الثاني من الخلعيات

توفي المؤلف
492 هـ
الطبعات
مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية

الثاني من الخلعيات (اسمه الكامل: «الجزء الثاني من الفوائد المنتقاة الحسان من الصحاح والغرائب») هو جزء حديثي من مرويات مسند الديار المصرية القاضي أبي الحسن الخلعي (405–492 هـ / 1014–1099 م)، انتقاه وخرّجه الحافظ أحمد بن الحسن الشيرازي ضمن أجزاء «الخلعيات» العشرين .

التعريف بالكتاب وسياقه

يُعدّ هذا الجزء الحلقةَ الثانية من مجموع أجزاء «الخلعيات»، وهي أجزاء حديثية خرجها أحمد بن الحسن الشيرازي من مسموعات أبي الحسن علي بن الحسن بن الحسين الخلعي الشافعي، واشتملت على أحاديث عالية وفوائد وغرائب وصحاح تعدّ من أعلى ما رُوي من حديث المصريين . ودارت رواية الجزء في الآفاق عبر أشهر تلاميذ الخلعي وملازميه؛ وفي مقدّمتهم عبد الله بن رفاعة بن غدير السعدي، ومن طريقه رواه جماعة، منهم الشريف نقيب النقباء بمصر أبو علي محمد بن أسعد الحسيني بقراءته عليه بالجامع العتيق سنة 543 هـ، وأبو صادق الحسن بن يحيى بن الصباح، ومحمد بن عماد الحراني .

محتوى الجزء ومروياته

يشتمل الجزء على جملة من الأحاديث النبوية المسندة، والآثار الموقوفة، والمواعظ، والأخبار الأدبية؛ حيث استُهلّ الجزء بحديث مروي من طريق أبي محمد عبد الرحمن بن عمر البزاز المعروف بـابن النحاس، عن ابن الأعرابي بمكة، عن سفيان بن عيينة، بسنده عن صفوان بن عسال المرادي في فضل طلب العلم ووضع الملائكة أجنحتها لطالبه، والرخصة في المسح على الخفين للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن من غائط وبول ونوم، وحديث المرء مع من أحب ، وباب التوبة المفتوح جهة المغرب .

كما يضم أحاديث أُخر منها حديث كعب بن عجرة في صفة الصلاة على النبي ﷺ برواية يزيد بن أبي زياد وشعبة بن الحجاج عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، بالإضافة إلى آثار ومواعظ في تذكر الموت؛ منها قول الأوزاعي: «ما أكثر عبد ذكر الموت إلا كفاه اليسير»، ودعاء مأثور، ويختتم الجزء برواية مسندة عن الأصمعي يذكر فيها سماعه لجارية بالبصرة تنشد أبياتاً في توديع الزمان والتحسر على ما مضى مطلعها :

أنوح على دهر مضى بغضارة ... إذ العيش رطب والزمان مواتي

الرواية والعناية العلمية

تتابع كبار الحفاظ والمحدثين على رواية هذا الجزء وسماعه وإسماعه؛ فكان ضمن مرويات الحافظ ابن حجر العسقلاني بقراءته للأجزاء الستة الأولى بإسناده إلى الخلعي، واعتنى بروايته جمع من الأئمة كـابن عساكر، والعلائي، والسيوطي، وظل الجزء متداولاً ومحفوظاً ضمن الأجزاء الحديثية المنتخبة لمحدثي مصر والشام .

تم تحديث الإجابة