الحكيم الترمذي
- توفي
- 320 هـ
- وُلد في
- -
الحكيم الترمذي (نحو 240–320 هـ / 854–932 م) هو عالم ومحدث وصوفي، عُرف بجمعه بين علوم الحديث والزهد وبحثه في معاني الشريعة وحقائق السلوك، وهو صاحب كتاب «نوادر الأصول في أحاديث الرسول» .
نسبه ونشأته وشيوخه
هو أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن بن بشر الترمذي، ولُقّب بالحكيم وبـ«المؤذن» . نشأ بمدينة ترمذ وعُني بالحديث النبوي وعلومه فرحل في طلبه ولقي جمعًا من الأئمة وأخذ عنهم . روى عن والده علي بن الحسن، وعن قتيبة بن سعيد، وعلي بن حجر السعدي، وصالح بن عبد الله الترمذي، والحسن بن عمر بن شقيق، ويعقوب بن شيبة، وسفيان بن وكيع .
رحل إلى نيسابور وقدمها سنة 285 هـ فحدّث بها وسمع منه أئمتها . وكان من أبرز الآخذين عنه: يحيى بن منصور القاضي، وأبو الحسين محمد بن محمد الحجاجي النيسابوري، وأحمد بن عيسى الجوزجاني، وأبو الحسن علي بن محمود العكبري .
محنته وانتقاله إلى بلخ
أُوذي الترمذي في أواخر عمره ببلدته ترمذ بسبب مضامين بعض كتاباته؛ إذ أنكر عليه خصومه تأليفه لكتاب «ختم الولاية» وكتاب «علل الشريعة»، واتهموه بالقول بوجود خاتم للأولياء كما للأنبياء خاتم وبتفضيل الولاية على النبوة استنادًا إلى استدلاله بحديث: يغبطهم النبيون والشهداء ؛ مما أدى إلى إخراجه ونفيه من ترمذ . توجّه إثر ذلك إلى بلخ، فاستقبله أهلها وأكرموه لموافقتهم إياه في المذهب .
مكانته ووفاته
حظي الترمذي بتقدير واسع لدى أئمة التراجم والصوفية؛ فوصفه ابن النجار بأنه إمام من أئمة المسلمين له المصنفات الكبار في أصول الدين ومعاني الحديث، وذكره أبو عبد الرحمن السلمي وأبو القاسم القشيري معدودًا في كبار الشيوخ ذوي اللسان العالي في التصوف وحقائق السلوك . وكان يقول عن تأليفه: «ما صنّفتُ فيما صنّفتُ حرفًا عن تدبير، ولا لأن يُنسب إليّ شيء منه، ولكن كنتُ إذا اشتدّ عليّ وقتي أتسلى بمصنفاتي» .
عاش الترمذي نحوًا من ثمانين سنة، وتوفي قرابة سنة 320 هـ .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مؤلف في التصوف وعلم النفس والسلوك، يعالج البنية الباطنية للإنسان، ويفصل أحوال القلب والصدر والنفس والروح، وطبيعة الصراع القائم بين العقل والهوى وجنود إبليس، بالاعتماد على التأويل والإشارات الرمزية والتمثيل الحكائي والقرآني.
مصنَّف في شرح الحديث وبيان حقائقه ومعانيه السلوكية والروحية، يُلقَّب أيضًا بـ«سلوة العارفين وبستان الموحدين». قُسِّم إلى مباحث مستقلة سُمِّي كلٌّ منها «أصلًا»، حيث يُعرض الحديث النبوي أو الأثر ثم تُستنبط أسراره وحِكَمه ومعانيه الإيمانية والتربوية.
مصنف يُعرف أيضًا بـ«كتاب المناهي»، خُصص لجمع الأحاديث والآثار الواردة في النواهي النبوية وتبيين حِكَمِها وعِلَلِها وآدابها الشرعية، مع تقسيم تلك النواهي إلى نهي أدب ونهي تحريم.
كتاب يجمع الأمثال الواردة في القرآن الكريم والحديث النبوي، ويشرح أسرارها وحِكَمها ودلالاتها الإيمانية والنفسية، معتمدًا على إيراد النصوص بأسانيدها واستنباط المعاني الإيمانية وعلل السلوك منها.
رسالة في التصوف والسلوك تبحث في حقيقة العقل ومقابله الهوى، وتفصل في قوى النفس والخصال الإيمانية والأخلاقية وأضدادها، من خلال مقابلة خمسين عونًا للعقل بما يقابلها من أعوان الهوى وتبيين علاماتها السلوكية.
مصنف في السلوك والتربية الأخلاقية، يُعرف أيضاً باسم «كتاب الرياضة» و«الرياضة وأدب النفس»، يتناول طبائع النفس البشرية وقواها الباطنة، ويوضح سبل ترويضها ومجاهدتها وفطمها عن الشهوات.
مصنف في التصوف والتربية والتزكية، يُعرف أيضاً باسم «رياضة النفس»، يتناول تهذيب النفس ومجاهدتها، وفطمها عن الشهوات والطباع المذمومة.