توفي المؤلف
320 هـ
الطبعات
الدار المصرية اللبنانية

أدب النفس (ويُعرف أيضًا باسم رياضة النفس) هو مصنف في التصوف والتربية والتزكية للإمام أبي عبد الله محمد بن علي الحكيم الترمذي (ت. نحو 320 هـ / 932 م)، يتناول فيه تهذيب النفس ومجاهدتها وفطمها عن الشهوات والطباع المذمومة .

موضوع الكتاب ومنهجه

يفتتح الحكيم الترمذي كتابه ببيان الغاية من خلق العباد، وهي إظهار ربوبية الله وتدبير حكمته، وإفرادُه بالعبادة والتوحيد وإدامة ذكره ومدحه والثناء عليه . ثم يوضح طبيعة النفس وما رُكّب فيها من الشهوات والهوى؛ إذ يبين أن القلب قد يكون مطمئنًا بالإيمان والمعرفة، غير أنه يغدو مأسورًا ومقهورًا عند غلبة الشهوة وقوتها وظلمة الهوى ووسوسة الشيطان .

ويعالج المصنف وساوس النفس واضطرابها في شأن الرزق والمعاش، مبينًا أن علة ذلك ضعف اليقين ومنازعة النفس لمشيئة الله وإرادته، وأن خلاصها يتحقق بسكون القلب وطمأنينته لضمان الله وعهده وما جرى به القلم في اللوح المحفوظ، وتفويض الأمر إليه بالتوكل والرضا .

ويشرح الحكيم الترمذي حقيقة «رياضة النفس»، مبينًا أنها مشتقة في اللغة من الرّضّ وهو الكسر؛ لأن النفس اعتادت اللذة والشهوة والعمل بهواها، فتحتاج إلى فطم يكسر إلحاحها ومنازعتها، ويضرب لذلك مثلًا بفطام الصبي عن ثدي أمه بعد أن يذوق ألوان الأطعمة، فكذلك النفس إذا وجدت حلاوة اليقين وروح القرب من الله انكسرت عن شهواتها .

كما يفرّق الكتاب بين منزلتين في السلوك والمجاهدة:

  • منزلة الصابر: وهو الذي يقبل أحكام الله على كره من نفسه وجهد، لبقاء قوة الشهوات فيها وضعف يقينه بحسن اختيار الله له .
  • منزلة الراضي: وهو الذي استنار قلبه بنور اليقين، فصار يتلقى مقادير الله من عسر ويسر بالبشر والطلاقة، وتغلب حلاوة الرضا عنده كل مرارة .

ويعتمد المؤلف في تقرير مسائله على الاستدلال بالآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، والآثار المسندة عن الصحابة والتابعين، مع التوجيه السلوكي والتحذير من أسباب العجب والاغترار .

التسمية والطبعات

يرد هذا المصنف في كتب التراجم وفهارس التراث تارة باسم «أدب النفس»، وتارة باسم «رياضة النفس»، كما ذُكر مركبًا باسم «الرياضة وأدب النفس» .

وقد طُبع الكتاب بتحقيق أحمد عبد الرحيم السايح باسم «أدب النفس»، كما طُبع بتحقيق إبراهيم شمس الدين بعنوان «رياضة النفس» .

تم تحديث الإجابة