الفيروزآبادي

توفي
817 هـ
وُلد في
إقليم فارس

مجد الدين الفيروزآبادي (729–817 هـ / 1329–1415 م) هو إمام لغوي وعالم بالتفسير والحديث، وقاضٍ شافعي، اشتُهر بتأليفه معجم «القاموس المحيط» .

اسمه ونسبه ومولده

هو محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر بن أبي بكر بن أحمد، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي الشافعي، نسبةً إلى فيروزآباد القريبة من شيراز . وكان يرفع نسبه إلى الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، كما عُزي إليه رفع نسبه إلى أبي بكر الصديق .

وُلد في ربيع الآخر (وقيل في جمادى الآخرة) سنة 729 هـ بمدينة كارزين من أعمال شيراز، ووقع في بعض التراجم أنه وُلد بـكازرون، بينما ذكر تلميذه الفاسي أنه وُلد بشيراز . حفظ القرآن الكريم وهو ابن سبع سنين، وعُرف بقوة الحافظة وسرعتها؛ إذ رُوي عنه أنه كان يحفظ مائتي سطر قبل أن ينام .

رحلاته وشيوخه

انتقل إلى شيراز وهو ابن ثماني سنين، فأخذ اللغة والأدب عن والده، وعن القوام عبد الله بن محمود بن النجم، وسمع بها من شمس الدين محمد بن يوسف الزرندي . ثم ارتحل إلى العراق، فقرأ القراءات العشر في واسط على الشهاب أحمد بن علي الديواني، ودخل بغداد فأخذ عن تاج الدين محمد بن السباك وسراج الدين عمر بن علي القزويني .

طاف بالعديد من البلدان؛ فزار بلاد الشام ومصر والروم والهند وجزيرة العرب، وقرأ صحيح مسلم في المسجد الأقصى على البياني . واجتمع سنة 790 هـ بالقائد التتري تيمورلنك في شيراز فأكرمه .

القضاء في اليمن واستقراره

قدم الفيروزآبادي إلى مدينة زبيد باليمن سنة 796 هـ، فتلقاه صاحبها الملك الأشرف إسماعيل وبالغ في إكرامه وقرأ عليه، وولاه قضاء اليمن . استمر في منصب القضاء بزبيد قرابة عشرين عاماً حتى وفاته، وتردد خلال تلك المدة مراراً على مكة، وجاور بـالمدينة المنورة والطائف .

مكانته وتلاميذه

عُدَّ الفيروزآبادي مرجع عصره في علوم اللغة والحديث والتفسير، وصنفه المؤرخون خاتمة أئمة اللغة الكبار على رأس القرن الثامن الهجري . واشتهر بين مصنفاته المعجمية والتفسيرية كتابه «بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز» الذي تناول فيه علوم القرآن ومفرداته ، إلى جانب معجمه اللغوي «القاموس المحيط» .

أخذ عنه جماعة من الأعلام؛ وكان من أبرزهم الحافظ ابن حجر العسقلاني الذي تناول منه غالب «القاموس المحيط» وقرأ عليه أجزاء حديثية، والمؤرخ تقي الدين الفاسي .

وفاته

توفي الفيروزآبادي وهو على قضاء زبيد ليلة العشرين من شوال سنة 817 هـ، وقيل سنة 816 هـ، وجاء في رواية أخرى أن وفاته كانت في شوال سنة 819 هـ، ودُفن بتربة الشيخ إسماعيل الجبرتي .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في الحديث النبوي والسيرة النبوية، يختص ببيان الهدي النبوي في العبادات والمعاملات والآداب، وتدوين ما ثبت في صحاح الأخبار من السنة والطريقة النبوية ليكون مرجعاً يُعتمد عليه في أبواب العبادات بعيداً عن الخلاف والتزاماً بنهج التيسير.

  • مصنف موسوعي في علوم القرآن الكريم وتفسيره ومفرداته اللغوية، وُضع لجمع أشتات علوم التفسير في مصنف مفرد، متضمناً مباحث السور القرآنية وفق ترتيب المصحف إلى جانب تفسير المفردات اللغوية وقصص الأنبياء المذكورين في القرآن.

  • كتاب في تاريخ المدينة المنورة ومعالمها الجغرافية وفضائلها وتراجم أعلامها، يعنى بجمع ما تفرق في كتب المتقدمين باختصار وانتقاء، مع تحرير الألفاظ وضبط أسماء المواضع والبلدان والأنساب ودفع التصحيف والتحريف عنها ونقد أوهام المؤرخين.

  • معجم تراجم موجز لأئمة النحو واللغة يضم تراجم لشعراء وأدباء وفقهاء ومؤدبين عُرفوا بالنحو أو اللغة، وتتميز مواده بالترتيب الهجائي على حروف المعجم والإيجاز والاختصار الشديد في إيراد بيانات المترجمين.

  • مصنف حديثي موجز جُمعت فيه جملة من الأبواب والموضوعات التي اشتهرت فيها بين الناس مرويات وأحاديث لم يصح ولم يثبت منها شيء مسند عند جهابذة علماء الحديث، حيث يسرد أبواباً متتابعة مبيناً حكم نفي الصحة أو الثبوت فيها.