رسالة في بيان ما لم يثبت فيه حديث صحيح للفيروزآبادي

توفي المؤلف
817 هـ
الطبعات
رسالة في بيان ما لم يثبت فيه حديث صحيح للفيروزآبادي

رسالة في بيان ما لم يثبت فيه حديث صحيح من الأبواب هي مصنف حديثي موجز وضعه مجد الدين الفيروزآبادي (ت. 817 هـ / 1415 م)، جمع فيه جملة من الأبواب والموضوعات التي رُويت فيها أحاديث مشهورة بين الناس دون أن يصحّ منها شيء مسند عند جهابذة علماء الحديث .

موضوع الرسالة وصلتها بمؤلفات الفيروزآبادي

بيّن الفيروزآبادي في مطلع الرسالة أنها إشارة بالغة الاختصار لكنها تشتمل على علوم شتى، خصصها للأبواب التي اشتهرت فيها مرويات لم يثبت إسنادها المرفوع إلى النبي ﷺ . وقد أدرج المؤلف مادتها بنصها أو بنحوها في خاتمة كتابه المعروف بـسفر السعادة، فنُقلت واشتُهرت تارة بصفتها خاتمة ذلك الكتاب، وتارة بوصفها رسالة مفردة قائمة بذاتها . وتوافق الفيروزآبادي في بعض أحكامه فيها مع ما ساقه قبله عمر بن بدر الموصلي في كتابه «المغني عن الحفظ والكتاب» .

المنهج والمحتوى

بنى المؤلف رسالته على سرد أبواب متتابعة مرقّمة بلغت نحو ثمانين باباً، يذكر تحت كل باب حكمه بنفي الصحة أو الثبوت، أو ببيان أن المنقول فيه هو من كلام الصحابة والتابعين، أو بالتنبيه على ما وُضع وافتُري فيه، وقد يذكر في مواضع يسيرة ما ثبت في الباب بخلاف المروي الضعيف . ومن الأبواب التي أوردها:

  • العقائد والفرق والفضائل العامة: مثل باب الإيمان وأنه قول وعمل ويزيد وينقص أو لا يزيد ولا ينقص، وباب المرجئة والقدرية والأشعرية، وباب قِدم كلام الله، وخلق الملائكة، وفضل العقل، وعمر الخضر وإلياس، والتسمية بمحمد وأحمد .
  • فضائل الأشخاص والبلدان: كالأحاديث المروية في فضائل أبي بكر وعلي بن أبي طالب، وفضائل أبي حنيفة والشافعي أو ذمهم، وفضائل بيت المقدس والصخرة وعسقلان وقزوين والأندلس ودمشق .
  • الطهارة والعبادات والمعاملات: كباب حديث القلتين، وتنشيف الأعضاء، وتخليل اللحية، ومسح الرقبة، والجهر بالبسملة، والقنوت في الفجر والوتر، والصلوات المبتدعة (كصلاة الرغائب ونصف شعبان ونصف رجب وليلة المعراج وليلة القدر)، وصلاة التسبيح، وزكاة الحلي والمعادن والخضروات، وصيام رجب، وأحاديث عاشوراء في غير أصل الصيام كالإنفاق والاكتحال، وقاعدة كل قرض جر نفع فهو ربا .
  • الآداب والمناهي والملاحم: كباب الغيبة للفاسق، واللعب بالشطرنج، وحجية الإجماع والقياس، ومسح الوجه بعد الدعاء، والملاحم والفتن وأشراط الساعة في الشهور المعينة، وتحريم قراءة القرآن بالألحان، وحديث عرض الحديث على القرآن، وانتهاءً بباب افتراق الأمة إلى اثنتين وسبعين فرقة .

النسخ الخطية والتلقي

حُفظت للرسالة نسخ خطية في خزائن المخطوطات؛ منها نسخة محفوظة في مكتبة الإسكوريال ضمن مجموع يقع في خمس ورقات نُسخ سنة 990 هـ ، ونسخة أخرى أُنجز نسخها في دمشق سنة 1185 هـ برسم سعيد بن أحمد الحلبي العطار على يد إسماعيل بن محمد خليفة ، إضافة إلى نسخ أخرى في مكتبات منها خزانة مسجد أعظم .

استفاد من مادتها ونقل عنها علماء الحديث وشراح المصنفات الفقهية، كالملا علي القاري، وإسماعيل العجلوني، ومحمد بن علي الشوكاني، وغيرهم . وتناول بعض المتأخرين صنيع المؤلف في هذه الرسالة وخاتمة سفر السعادة بالتعقب والنقد، كـعبد الحي اللكنوي الذي ناقش إطلاقات الفيروزآبادي في نفي الصحة ونفي الثبوت لبعض الأبواب (كمسح الرقبة) منبهاً إلى الفرق بين نفي الصحة الاصطلاحية ونفي الثبوت الشامل للحديث الحسن .

تم تحديث الإجابة