أبو منصور الثعالبي
- توفي
- 429 هـ
- وُلد في
- نيسابور
أبو منصور الثعالبي (350–429 هـ / 961–1038 م) أديب ولغوي وناقد من أهل نيسابور، اشتُهر بمصنفاته الجامعة في علوم الأدب واللغة ونقد الشعر وتراجم أهل عصره، ويُعدّ كتابه «يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر» من أشهر مصنفاته وأجمعها .
نسبه ونشأته
هو عبد الملك بن محمد بن إسماعيل، وكنيته أبو منصور . وُلد في نيسابور سنة 350 هـ (961 م) ونشأ بها . وقد اشتُهر بلقب «الثعالبي» نسبةً إلى خياطة جلود الثعالب وعمل الفراء منها؛ إذ كان في مطلع أمره فرّاءً يتكسب من هذه الصنعة قبل أن ينصرف إلى الاشتغال باللغة والأدب .
حياته وصلاته الأدبية
قضى الثعالبي غالب حياته في نيسابور، واتصل بعدد من أعيان عصره ورجال السياسة والحكم؛ فعقد صلات وثيقة مع الأمير أبي الفضل عبيد الله بن أحمد الميكالي وأهدى إليه بعض مصنفاته ، كما اتصل بالأمير أبي نصر سهل بن المرزبان، وبأمير خوارزم مأمون بن مأمون . وربطته صداقة وثيقة بأعلام الأدب في زمانه، ومن أبرزهم كاتب العربية بديع الزمان الهمذاني .
عُني الثعالبي بالجمع والاختيار والتصنيف في علوم البيان واللغة ومأثور النثر والنظم، فوضع كتابه «فقه اللغة وسر العربية» متناولًا فيه دلالات المفردات وسنن كلام العرب وأساليبهم ، وصنّف «ثمار القلوب في المضاف والمنسوب» في شرح العبارات والتراكيب السائرة المجرية مجرى الأمثال في أحد وستين بابًا موضوعيًا . واعتمد في موسوعته «يتيمة الدهر» منهجًا جغرافيًا وزّع فيه تراجم شعراء القرن الرابع الهجري ومختاراتهم على أربعة أقسام بحسب الأقاليم والبلدان والبلاطات الحاكمة في المشرق ومصر والشام والعراق وخراسان .
مكانته ونقده
حظي الثعالبي بمكانة أدبية رفيعة بين معاصريه ولاحقيه؛ فنُعت بـ«جاحظ أوانه» تشبيهًا له بـالجاحظ في سعة الجمع والبراعة البيانية . وقال عنه ابن بسام الشنتريني في كتابه «الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة»: «كان في وقته راعي تلعات العلم، وجامع أشتات النثر والنظم، رأس المؤلفين في زمانه، وإمام المصنفين بحكم قرانه» .
في المقابل، أُخذ عليه في بعض دراسات تاريخ الأدب كثرة التكرار بين كتبه، واعتماده على مصنفات من سبقه دون تدقيق في أصولها ونسبتها أحيانًا ، فضلًا عن قلة عنايته بضبط تواريخ وفيات ومواليد بعض من ترجم لهم في «يتيمة الدهر» واقتصاره في النقد على حسن اللفظ والسجع .
وفاته
تُوفي الثعالبي سنة 429 هـ (1038 م) ، وقيل إن وفاته كانت سنة 430 هـ، وهو القول الذي رجحه شمس الدين الذهبي . ورثاه الحاكم أبو سعد عبد الرحمن بن محمد بن دوست النيسابوري بأبيات منها :
كان أبو منصورِ الثَّعْلبيّ أبـ ... ـرعَ في الآدابِ من ثَعْلَبِ ليتَ الرَّدى قدَّمني قبلَه ... لكنَّه أروغُ من ثَعْلَبِ
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في الأدب يضم مختارات ومنتخبات تجمع بين بدائع النثر وطرائف الشعر، وتتنوع موضوعاته بين إيجاز البلغاء، وأمثال العرب والعجم، ولطائف الظرفاء، وكلمات أصحاب المهن، والتوقيعات، وعجائب الشعر والشعراء.
كتاب في الأدب وفنون البلاغة والكتابة، يهدف إلى تزويد الكتّاب والأدباء بالعبارات البليغة والصياغات الرشيقة، مستمدًا مادته أساسًا من نثريات وأشعار بلغاء عصره مع توظيف فنون البديع والبيان.
كتاب في تراجم شعراء القرنين الرابع والخامس الهجريين، يورد مختارات من نفائس شعرهم ونثرهم مصنفة بحسب التوزيع الجغرافي للأقاليم والبلدان والبلاطات الحاكمة في تلك الحقبة.
مصنف في اللغة والنثر الفني والأدب، يتناول أسرار اللغة العربية وطرائفها، ولطائف المكاتبات والمخاطبات وفنون القول، إلى جانب عيون المختار من الشعر وفرائده.
كتاب أدبي يجمع مختارات من أدب الشكوى والمعاتبات بين الإخوان والأصحاب، ويضم نصوصًا ورسائل وأشعارًا وأقوالًا ومأثورات تتصل بالاستعطاف والاعتذار والتثريب والتلطف في إبداء الموجدة.
كتاب في النقد الأدبي يختص بترجمة الشاعر أبي الطيب المتنبي ونقد ديوانه واستقصاء محاسنه وعيوبه، كما أُدرج ضمن أبواب كتاب «يتيمة الدهر».
كتاب في مفردات اللغة العربية ودلالاتها وأساليبها وسنن كلامها، أُهدي لأبي الفضل عبد الله بن أحمد الميكالي.
مصنف أدبي في الحِكَم والوصايا والأمثال والمواعظ، يجمع مأثورات وكلمات جامعة وأقوالاً سائرة ونوادر أدبية في تهذيب الأخلاق وتدبير المعاش ومجالسة الملوك والناس.
كتاب في الأدب والأمثال والمحاضرات، يجمع مادة أدبية تقوم على التمثيل والمحاضرة والاحتجاج بالأمثال والحكم المأثورة والأشعار والآثار.
مصنف أدبي يجمع مختارات شعرية ومحاسن النظم في فنون شعرية متعددة؛ كالربيعيات، والغزليات، والخمريات، والإخوانيات، ويُعد ذيلاً لكتاب «أحسن ما سمعت».
كتاب في الأدب والاختيارات الشعرية والنثرية، يُعرف أيضًا بعنوان «اللآلي والدرر» أو «أحسن ما سمعت نظمًا ونثرًا»، يجمع منتخبات من عيون الشعر والنثر والحكم والنوادر واللطائف المستحسنة، ورُتّبت مادته ضمن أبواب موضوعية وفصول تفصيلية تشتمل على الإلهيات والنبويات وغيرها.
كتاب أدبي يُعرف أيضًا باسم «الظرائف واللطائف في الأضداد»، يجمع مختارات نثرية وشعرية قائمة على فن المحاسن والأضداد، متناولًا مدح المعاني وذمّها عبر تقسيم الموضوعات إلى شقين متقابلين وتضمينها شواهد من الأحاديث والآثار وأقوال البلغاء والرسائل والأشعار والحكم والنوادر.
مصنَّف أدبي وبلاغي يجمع مختارات من النثر والشعر مبنية على فنون البلاغة في قلب المعاني ومدح ما اعتِيد ذمّه أو ذمّ ما استقرّ حسنه. ينقسم إلى جانبين متقابلين؛ يضم أحدهما تحسين المقابح وتأويل ما يُستقبح وجهة حسنة، بينما يورد الآخر تقبيح المحاسن وإبراز وجوه العيب فيما يُعدّ مستحسنًا.
كتاب في الأدب والبلاغة يجمع جوامع الكلم والموجز البليغ من منثور القول ومنظومه عبر مختلف العصور، مع إبراز ما انطوت عليه الألفاظ الوجيزة من معانٍ واسعة، موزعة على عشرة أبواب رُتّبت بحسب قائلي النصوص ومنازلهم من نصوص القرآن والحديث وصولًا إلى الحكماء والبلغاء والشعراء.
كتاب أدبي ولغوي مخصص لشرح التراكيب والعبارات الشائعة الجارية مجرى الأمثال التي صيغت على طريق الإضافة والنسبة؛ حيث يتتبع ما أضيف ونُسب إلى أعلام أو حيوانات أو أمكنة مما يكثر تداوله واستعماله في النثر والنظم، وقُسّمت مادته إلى واحد وستين بابًا موضوعيًا.
كتاب في المختارات الشعرية والأدبية، يضم مجموعات من عيون الشعر ونفائس الأبيات في أغراض شتى، وقد بُني منهجه على إيراد القطع الشعرية المنتقاة مجردة من عزوها إلى قائليها ودون التصريح بأسمائهم.
مجموعة من الرسائل والمنتخبات الأدبية والبلاغية، تجمع نماذج من الترسل الإنشائي والمكاتبات، إلى جانب مختارات في البلاغة والكناية والأمثال والمحاضرات.
مؤلَف أدبي يُعرف أيضاً باسم «اللطائف والظرائف»، أُهدي إلى أمير خوارزم مأمون بن مأمون، ويندرج ضمن أدب المحاسن والأضداد من خلال الموازنة بين المعاني المتقابلة ومدح الأشياء وذمها.