تحسين القبيح وتقبيح الحسن

توفي المؤلف
429 هـ
الطبعات
دار الأرقم بن أبي الأرقم

تحسين القبيح وتقبيح الحسن هو مصنَّف أدبي وبلاغي لأبي منصور عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبي (ت 429 هـ / 1038 م)، جمع فيه مختارات من النثر والشعر مبنية على فنون البلاغة في قلب المعاني ومدح ما اعتِيد ذمّه أو ذمّ ما استقرّ حسنه .

التأليف والغاية

ألّف الثعالبي الكتاب برسم الشيخ أبي الحسن محمد بن عيسى الكرجي وأهداه إلى خزانة كتبه، داعيًا له ولابنه أبي المجد عبد القادر . وبيّن في مقدمته أنه أودعه لمعًا من غرر البلغاء ونكت الشعراء في تحسين القبيح وتقبيح الحسن؛ معتبرًا هذين الفنين غايتي البراعة ومظهر القدرة على جزل الكلام وسحر الصنعة البيانية، وذكر أنه لم يُسبق إلى مثله في المصنفات الأدبية .

موضوعات الكتاب ومنهجه

ينقسم الكتاب إلى جانبين متقابلين؛ يورد المؤلف في كل منهما مقطوعات شعرية وفقرًا نثرية وحكمًا وأمثالًا وكنايات تدعم الغرض البلاغي المراد :

  • تحسين المقابح: يضم فصولًا في تأويل ما يُستقبح أو يُتطيّر منه وتوجيهه وجهة حسنة؛ منها: «تحسين ما يُتطيّر منه» بقلب الطيرة إلى فأل حسن، و«تحسين المقابح بالكنايات»، و«تحسين الكذب» في مواطن مخصوصة كالحرب وإصلاح ذات البين ومقتضيات الشعر، و«تحسين الوقاحة»، و«تحسين الإثم والترخيص في الذنوب»، و«تحسين الفقر»، و«تحسين الشيب» بكونه سمة الوقار والتجربة .
  • تقبيح المحاسن: يورد فيه وجوه العيب والنقص فيما يُعدّ ممدوحًا ومستحسنًا؛ ومن أبوابه: «تقبيح الأدب» وما يُجلب على صاحبه من حرفة وحرمان، و«تقبيح العلوم»، و«تقبيح التجارب»، و«تقبيح الذهب»، و«تقبيح الغنى والمال» لكونه مجلبة للبطر والأطماع وسببًا للهلاك، و«تقبيح القمر» و«تقبيح الورد» بما يلحق بهما من العلل والمنغّصات .

المخطوطات والتحقيق

حُفظت للكتاب نسخ خطية في مكتبات متعددة؛ منها نسختا مكتبتي «فيض الله» و«راغب باشا» في إسطنبول (وعنهما نسخة في معهد المخطوطات العربية بـالقاهرة)، ونسخ في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بـالرياض، ومكتبة عارف حكمت بـالمدينة المنورة حيث جاء مقيّدًا بعنوان «تقبيح الحسن وتحسين القبيح» . وله ترجمة قديمة وضعها محمد الساوي محفوظة في مكتبة الفاتح .

صدر الكتاب بتحقيق شاكر العاشور عن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في بغداد سنة 1981 م .

تم تحديث الإجابة