يتيمة الدهر
- توفي المؤلف
- 429 هـ
- الطبعات
- دار الكتب العلمية
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر هو كتاب في تراجم شعراء القرنين الرابع والخامس الهجريين ومختارات من شعرهم ونثرهم، صنفه الأديب اللغوي أبو منصور الثعالبي (350–429 هـ / 961–1038 م) .
التأليف وموضوع الكتاب
يُعد الكتاب من أشهر مؤلفات الثعالبي وأوسعها، وقد وضعه لترجمة معاصريه من الأدباء والشعراء والكتّاب ومن تقدمهم بقليل، متتبعاً محاسن أشعارهم ونفائس نثارهم . وضع الثعالبي نسخته الأولى من الكتاب سنة 384 هـ، ثم عاد وزاد عليه وهذّبه حتى أخرج نسخته الأخيرة بين سنتي 402 و407 هـ، وأهداها إلى خوارزمشاه أبي العباس مأمون بن مأمون .
بنية الكتاب وأقسامه
اعتمد الثعالبي في تصنيف مادته على التوزيع الجغرافي بحسب الأقاليم والبلدان والبلاطات الحاكمة، وجعل كتابه في أربعة أقسام تشتمل على أربعين فصلاً، بمعدل عشرة فصول في كل قسم :
- القسم الأول: خُصص لمحاسن أشعار آل حمدان وشعرائهم، وغيرهم من أدباء الشام ومصر والموصل والمغرب .
- القسم الثاني: في محاسن أشعار أهل العراق، وإنشاء الدولة الديلمية من طبقات الأفاضل، مع إيراد أخبارهم ونوادرهم .
- القسم الثالث: في محاسن أهل الجبل وفارس وجرجان وطبرستان وأصفهان، متناولاً وزراء الدولة البويهية وكُتّابها وفضلاءها .
- القسم الرابع: في محاسن أهل خراسان وبلاد ما وراء النهر في عهد الدولة السامانية، إضافة إلى خوارزم .
المنهج والمحتوى
يقوم منهج الكتاب على إيراد التراجم الأدبية والاختيارات الشعرية والنثرية، حيث أطال الثعالبي عند أعلام عصره؛ مثل أبي الطيب المتنبي وأبي فراس الحمداني وابن العميد والصاحب بن عباد وأبي إسحاق الصابي . ويشتمل الكتاب على فوائد تاريخية وأدبية، لاسيما في القسمين الثالث والرابع؛ إذ أورد تراجم لشعراء عُرفوا بذوي اللسانين ونظموا بالعربية والفارسية، مضمناً بعض الترجمات ونماذج من أشعارهم الفارسية . ومما أُخذ على منهج المؤلف أنه لم يُعْنَ كثيراً بضبط مواليد المترجمين ووفياتهم وتفاصيل نشأتهم، مع غلبة التوسع في السجع والاختيار الأدبي على حساب النقد التحليلي المفصل .
الاستقبال الذيول والمختصرات
حظي الكتاب بمكانة لدى الأدباء والمؤرخين، وامتدحه الشاعر ابن قلاقس الإسكندري بقوله :
أبيات شعر اليتيمة ... أبكار أفكار قديمة ماتوا وعاشت بعدهم ... فلذاك سميت اليتيمة
وألحق الثعالبي نفسه بكتابه ذيلاً سماه «تتمة اليتيمة» (أو اليتيمة الثانية) استدرك فيه من فاته ذكره أو نبغ بعد انتشار كتابه . كما نسج أدباء لاحقون على منواله ووضعوا ذيولاً للكتاب، منها ذيل لحسن بن المظفر النيسابوري، وكتاب دمية القصر وعصرة أهل العصر لـعلي بن الحسن الباخرزي، الذي امتدت بعده الذيول كـ«وشاح الدمية» و«درة الوشاح» لـعلي بن زيد البيهقي، و«زينة الدهر» للحظيري الوراق، واختصر كتاب اليتيمة تقي الدين بن عبد القادر التميمي المصري .
تم تحديث الإجابة