أبو بكر الجزائري

توفي
1439 هـ
وُلد في
-

أبو بكر الجزائري (1340–1439 هـ / 1921–2018 م) هو مفسر وواعظ وداعية جزائري، اشتُهر بالتدريس والوعظ في المسجد النبوي والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ومن أبرز مؤلفاته كتاب منهاج المسلم وتفسير أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير.

اسمه ونشأته

هو جابر بن موسى بن عبد القادر بن جابر، وعُرف بكنيته التي غلبت على اسمه: أبو بكر الجزائري. وُلد عام 1340 هـ (الموافق 1921 م) في قرية ليوة القريبة من مدينة بسكرة في الجنوب الجزائري، ونشأ في أسرة محافظة يكثر فيها حفظ القرآن، وتوارث آباؤه تعليمه، بينما انفرد والده من بينهم بالتصوف. توفي والده وهو في سنته الأولى؛ فنشأ يتيماً في حضانة والدته وبكفالة أخواله وأعمامه.

طلبه للعلم وشيوخه

بدأ الجزائري تعليمه الأولي بحفظ القرآن الكريم في قريته، وحفظ متوناً في اللغة والفقه منها متن الآجرومية ومنظومة ابن عاشر في الفقه المالكي. انتقل بعدها إلى مدينة بسكرة فدرس على الشيخ نعيم النعيمي، ثم عاد إلى قريته ليتلقى علوم العربية والمنطق ومصطلح الحديث وأصول الفقه على الشيخ عيسى معتوقي.

رحل بعد ذلك إلى العاصمة الجزائرية ليعمل معلماً في إحدى المدارس الأهلية، وهناك لازم دروس التفسير لدى الشيخ الطيب العقبي لسنوات عدة، وكان لتلك الملازمة أثر بارز في توجيهه العلمي والمنهجي. وكانت له في تلك الفترة مساهمات صحفية متأثرة بظروف الاحتلال الفرنسي؛ حيث أصدر صحيفتين هما «الداعي» و«اللواء».

هاجر لاحقاً إلى الحجاز واستقر في المدينة المنورة، فواصل طلب العلم في حلقات المسجد النبوي، وتتلمذ على عدد من العلماء، منهم: عمر بري، ومحمد الحافظ، ومحمد الخيال، وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبد العزيز بن صالح. كما انتسب إلى كلية الشريعة في الرياض وحصل منها على الشهادة العالية (الليسانس) سنة 1381 هـ.

مسيرته التعليمية والدعوية

نال الجزائري إجازة للتدريس في المسجد النبوي من رئاسة القضاء في مكة المكرمة، فعقد حلقة علمية لتدريس التفسير والحديث، واستمر في إلقاء دروس التفسير طيلة خمس وأربعين سنة ختم خلالها القرآن الكريم أربع مرات.

عمل مدرساً في مدارس وزارة المعارف ودار الحديث بالمدينة المنورة، ومع افتتاح الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام 1380 هـ كان من أوائل المدرسين وأعضاء هيئة التدريس فيها بكلية الشريعة، واستمر في عمله الأكاديمي حتى تقاعده عام 1406 هـ. وفي العام نفسه، شرع في تأليف تفسيره «أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير» ملحقاً به حاشيته «نهر الخير»، استجابةً لاقتراح من رئيس الجامعة الإسلامية عبد الله بن صالح العبيد لوضع تفسير ميسر يلتزم العقيدة السلفية ويحل محل التفاسير المقتضبة في المعاهد ودور الحديث.

منهجه ومكانته

عُرف الجزائري بتمسكه بالعقيدة السلفية والدفاع عنها ومناهضته للطرق الصوفية وبيان ما يراه بدعاً وخرافات في دروسه ومصنفاته. واعتمد أسلوباً تعليمياً ووعظياً مباشراً يستهدف عامة المسلمين وطلاب العلم لتربية التقوى في النفوس وتقريب الأحكام الشرعية والآداب، واكتسبت حلقته في المسجد النبوي شهرة واسعة وكان يُبث جانب من دروسه عبر إذاعة القرآن الكريم.

وفاته

توفي أبو بكر الجزائري في المدينة المنورة عام 1439 هـ، بعد مسيرة طويلة قضاها في التدريس والوعظ والتأليف.

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • رسالة دعوية موجزة صيغت في هيئة نداء عام يوجه الخطاب إلى سائر الناس، داعياً إياهم إلى الدخول في دين الإسلام والالتزام بأحكامه، بغية نيل السلامة والنجاة في الدنيا والآخرة.

  • رسالة وعظية وإرشادية موجزة تهدف إلى بيان أسباب السعادة والشقاء، وتوضيح طريق نجاة العبد وفلاحه في الدارين من خلال استعراض محابّ الله تعالى ومكارهه.

  • كتاب في التفسير الموضوعي والوعظ والإرشاد، يجمع ويفسر الآيات القرآنية التي خوطب فيها أهل الإيمان بالنداء الإلهي «يا أيها الذين آمنوا»، مبيناً ما اشتملت عليه من توجيهات وأحكام وآداب.

  • رسالة وعظية وإرشادية تهدف إلى تذكير المسلمين بدنو الأجل وقرب قيام الساعة، وحثهم على المبادرة بالتوبة والاستقامة على طريق الإيمان والتقوى.

  • كتاب في تفسير القرآن الكريم يهدف إلى تقريب معاني الآيات وتيسير فهمها لعامة المسلمين وطلبة العلم وفق منهج السلف في العقيدة.