نداءات الرحمن لأهل الإيمان

توفي المؤلف
1439 هـ
الطبعات
مكتبة العلوم والحكم

نداءات الرحمن لأهل الإيمان كتاب في التفسير الموضوعي والوعظ والإرشاد، ألّفه الشيخ أبو بكر جابر الجزائري (1340–1439 هـ / 1921–2018 م)، المدرس في المسجد النبوي الشريف، لجمع وتفسير الآيات القرآنية التي خوطب فيها أهل الإيمان بالنداء الإلهي يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا وبيان ما اشتملت عليه من توجيهات وأحكام وآداب.

موضوع الكتاب وبناؤه

يتناول الكتاب تسعين نداءً موجَّهاً إلى المؤمنين في القرآن الكريم، مرتّبة بحسب ورودها في السور والآيات المصحفية، بدءاً من النداء الأول في سورة البقرة في قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ [البقرة: 104]، وانتهاءً بالنداء التسعين في سورة التحريم في قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا [التحريم: 8].

يقوم بناء كل نداء في الكتاب على نمط محدد؛ حيث يُعنون المؤلف للنداء برقمه وموضوعه الشرعي أو التربوي (كالأدب مع النبي ﷺ، أو الأمر بالصبر والصلاة، أو القصاص، أو النهي عن اتخاذ الكافرين أولياء، أو اجتناب الظن والتجسس والغيبة، أو الأمر بالقتال والجهاد)، ثم يورد نص الآية القرآنية الكريمة، ويلحقها بفقرة للشرح والبيان.

المنهج والأسلوب

ينطلق المؤلف في منهجه من توجيه الخطاب المباشر إلى القارئ والمستمع بأسلوب وعظي وتربوي ميسر، موضحاً سر تصدير الخطاب بعنوان الإيمان؛ ومؤكداً أن الإيمان يقتضي السمع والطاعة والامتثال لما أمر الله به واجتناب ما نهى عنه. ويستند في ذلك إلى أثر عبد الله بن مسعود حين قال: «إذا سمعت الله يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فأعرها سمعك فإنه خير يؤمر به أو شر ينهى عنه».

ويعتمد المؤلف في شرحه على:

  • إيراد أسباب النزول الصحيحة والمرويات الحديثية المسندة التي توضح ملابسات الآية وسياقها التشريعي، كقصة تشاور أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب في وفد بني تميم، وقصة ثابت بن قيس بن شماس، وبعث الوليد بن عقبة إلى بني المصطلق.
  • تفكيك المعاني والألفاظ وبيان دلالاتها اللغوية والشرعية بما يناسب عامة القراء والمتعلمين دون إغراق في الخلافات الفقهية الدقيقة.
  • استخراج الهدايات العملية والآداب السلوكية والأحكام التكليفية والتحذير من مساوئ الأخلاق، وختم كل نداء بعبارة جامعة تجمع بين التذكير والدعاء والصلاة والسلام على المرسلين.

الفراغ من التأليف وطباعته

فرغ الشيخ أبو بكر الجزائري من تبييض خاتمة الكتاب في الروضة النبوية الشريفة بـالمدينة المنورة يوم الاثنين الحادي والعشرين من شهر رجب سنة 1414 هـ. وصدر الكتاب في مجلد واحد، وطُبع عدة طبعات منها طبعة مكتبة العلوم والحكم بالمدينة المنورة.

تم تحديث الإجابة