اقتربت الساعة فتوبوا أيها المذنبون

توفي المؤلف
1439 هـ
الطبعات
مطابع الرشد

اقتربت الساعة فتوبوا أيها المذنبون هي رسالة وعظية وإرشادية للشيخ أبي بكر الجزائري (ت. 1439 هـ / 2018 م)، تهدف إلى تذكير المسلمين بدنو الأجل وقرب قيام الساعة وحثهم على المبادرة بالتوبة والاستقامة على الإيمان والتقوى .

موضوع الرسالة ومقصدها

استهل المؤلف رسالته بالتنبيه على قرب ساعتين: ساعة الوفاة وساعة القيامة، مستدلاً بقول الله تعالى: كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ، مبيناً أن النجاة تكمن في الإيمان والتقوى المؤديين إلى دخول الجنة والخلود فيها، في حين تكون الخسارة بدخول النار لمن كفر وفسق، وأن ساعة الموت محسوسة وموقن بها عند كل أحد، مما يوجب الاستعداد لساعة القيامة قبل فوات الأوان .

علامات الساعة الصغرى

أورد الجزائري خمس عشرة علامة من أشراط الساعة الصغرى التي ذكر أنها وقعت، مشيراً إلى أن جملة العلامات الصغرى تربو على ستين علامة في كتب الأشراط . ومن العلامات التي بسطها:

  • الفتن التاريخية، كفتنة مقتل عثمان بن عفان، والاقتتال بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان، وخروج الخوارج .
  • ظهور الدجالين من مدعي النبوة كـمسيلمة الكذاب والأسود العنسي، وظهور الوضاعين للأحاديث النبوية .
  • خروج نار من أرض الحجاز أضاءت أعناق الإبل ببصرى من أرض الشام، والتي وقعت سنة 654 هـ من جانب الحرة الشرقية في المدينة المنورة .
  • انتشار المعازف، وشرب الخمور، وضياع الأمانة بتوسيد الأمور إلى غير أهلها، وتقليد الأمم السابقة شبراً بشبر وذراعاً بذراع .
  • ظهور الكاسيات العاريات، وتطاول الحفاة العراة رعاء الشاء في البنيان، ورفع العلم وفشو الجهل، وتداعي الأمم على المسلمين بسبب الوهن (حب الدنيا وكراهية الموت)، والتهاون بالسنن كمرور الرجل في المسجد دون أداء تحية المسجد .

أشراط الساعة الكبرى

فصّل المؤلف عشر علامات كبرى بيّن أنها تتتابع تباعاً عند وقوعها، وهي مرتبة في الرسالة كالآتي:

  1. ظهور المهدي: وهو محمد بن عبد الله من آل البيت، يخرج عند افتراق المسلمين ليصلح أحوالهم .
  2. خروج المسيح الدجال: يخرج من خراسان في المشرق ويدعي الربوبية، ولا يدخل مكة ولا المدينة .
  3. نزول عيسى بن مريم: ينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق، فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويقضي على الدجال ويمكث في الأرض أربعين سنة .
  4. خروج يأجوج ومأجوج: وهم من نسل يافث بن نوح، ويتحصن منهم الناس حتى يهلكهم الله بدود النغف بعد دعاء عيسى عليه السلام .
  5. تخريب الكعبة: على يد ذي السويقتين من الحبشة في زمن ينعدم فيه ذكر الله في الأرض .
  6. ظهور الدخان .
  7. طلوع الشمس من مغربها: التي يُغلق عندها باب التوبة فلا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل .
  8. خروج الدابة: تكلم الناس وتَسِمُ المؤمن والكافر على خراطيمهم .
  9. رفع القرآن وانتهاء الإسلام: بريح طيبة تقبض أرواح المؤمنين ولا يبقى إلا شرار الناس .
  10. حشر الناس إلى الشام: بنار تطردهم وتسوقهم إلى محشرهم .

الثمرة والمنهج الدعوي

قرر الجزائري أن الغاية من معرفة هذه العلامات هي تقوى الله تعالى بلزوم طاعته واجتناب معصيته، وتحصيل العلم الشرعي لمعرفة محابّ الله ومكارهه . وختم بدعوة العلماء إلى النزول للمساجد يومياً بعد صلاة المغرب لتعليم الناس آية في ليلة وحديثاً في ليلة أخرى؛ للقضاء على الجهل والبدع والشرك، ثم التوجه بالحكمة لدعوة الحكام إلى تطبيق الشريعة الإسلامية .

تم تحديث الإجابة