أيسر التفاسير للجزائري
- توفي المؤلف
- 1439 هـ
- الطبعات
- مكتبة العلوم والحكم
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير هو كتاب في تفسير القرآن الكريم، صَنّفه الشيخ أبو بكر الجزائري (1340–1439 هـ / 1921–2018 م)، بهدف تقريب معاني القرآن وتيسير فهمه لعامة المسلمين وطلبة العلم وفق منهج السلف في العقيدة .
دوافع التأليف وتاريخه
تكرر طلب رواد دروس التفسير التي كان يلقيها المؤلف في المسجد النبوي لوضع تفسير سهل العبارة قريب المأخذ يُعين على فهم كلام الله تعالى، وكان يتردد في ذلك حتى أتم تفسير القرآن في حلقته ثلاث مرات وقارب الرابعة . وفي أواخر شهر محرم عام 1406 هـ، اقترح عليه الدكتور عبد الله بن صالح العبيد (رئيس الجامعة الإسلامية آنذاك) تأليف تفسير يحل محل تفسير الجلالين في المعاهد ودور الحديث مع الالتزام بالعقيدة السلفية، فشرع الجزائري في كتابته . أتم تأليف المجلد الأول في أوائل رجب عام 1406 هـ وطُبع في مطلع رمضان من العام نفسه، وفرغ من تأليف التفسير في المدينة المنورة في 17 رمضان 1406 هـ .
المنهج والمصادر
اعتمد المؤلف في تصنيف تفسيره على أربعة مراجع رئيسة: جامع البيان عن تأويل آي القرآن لـابن جرير الطبري، و«تفسير الجلالين» للمحلي والسيوطي، وتفسير المراغي، وتيسير الكريم الرحمن لـعبد الرحمن السعدي .
بنى الجزائري كتابه على خطة تعليمية ووعظية تميزت بعدة خصائص :
- التقسيم إلى دروس: قسّم السور إلى وحدات موضوعية تضم الآية أو الآيتين وحتى الخمس آيات، وجعل الآيات مضبوطة بالشكل على قراءة حفص وبخط المصحف، متبعاً في كل درس ثلاثة عناصر: «شرح الكلمات»، ثم «معنى الآيات»، ثم «هداية الآيات» لبيان ما يُقصد منها للاعتقاد والعمل .
- المنهج العقدي والفقهي: التزم بمنهج السلف في تقرير العقيدة والأسماء والصفات، واقتصر في المسائل الفقهية على ما لا يخرج عن المذاهب الأربعة .
- التجرد من الاستطرادات: أفرغ الكتاب من الإسرائيليات إلا ما تدعو إليه الحاجة التفسيرية، وتجنب الخلافات التفسيرية وكثرة الأقوال مكتفياً بالمعنى الراجح المعول عليه عند جمهور السلف، مع الالتزام بترجيحات ابن جرير الطبري عند الاختلاف غالباً .
- الحديث واللغة: اقتصر على الأحاديث الصحيحة والحسنة دون التوسع في العزو، وتجنب المسائل النحوية والبلاغية والشواهد الشعرية، ولم يورد القراءات إلا نادراً عند توقف المعنى عليها .
حاشية نهر الخير
وضع الجزائري حاشية تعليقية مكملة للتفسير سمّاها «نهر الخير على أيسر التفاسير»، استجابة لحاجة طلبة العلم إلى الاستزادة؛ أودع فيها باختصار شواهد لغوية وبيانية، وأحاديث وآثاراً مسندة، وبياناً لوجوه الآيات، مع تصويب آراء وتصحيح ما وقع في أصل التفسير وإضافة بعض الأحكام الفقهية وإزالة الإبهام، وقد ألحقها بالكتاب بدءاً من طبعته الثالثة .
الطبعات والقبول
صدر الكتاب في طبعات متعددة، منها طبعة في أربعة أجزاء، وأخرى مشفوعة بالحاشية في خمسة مجلدات صدرت عن مكتبة العلوم والحكم في المدينة المنورة . حظي التفسير بقبول واسع لدى طلبة العلم والدعاة؛ فأثنى عليه سعيد بن مسفر لسهولة أسلوبه وحسن صياغته ، واستحسنه مصطفى العدوي للمبتدئين في دراسة التفسير .
تم تحديث الإجابة