مصطفى صادق الرافعي
- توفي
- 1356 هـ
- وُلد في
- -
مصطفى صادق الرافعي (1297–1356 هـ / 1880–1937 م) أديب وكاتب وشاعر مصري من أصل شامي، عُدّ من أعلام البيان العربي المدافعين عن تراث الإسلام ولغة القرآن الكريم .
النسب والنشأة
هو مصطفى صادق بن عبد الرزاق بن محمد سعيد (وقيل: سعيد) بن أحمد بن عبد القادر الرافعي . يرجع أصل أسرته إلى مدينة طرابلس الشام، وتصل نسبتها إلى الخليفة عمر بن الخطاب . وُلد في قرية بهتيم التابعة لـمديرية القليوبية بمنزل جده لأمه في كانون الثاني (يناير) سنة 1880 م (الموافق 1297 هـ، وقيل: 1298 هـ / 1881 م)، وكانت أمه أيضاً سورية الأصل من أسرة الطوخي التي يرجع أصلها إلى حلب .
نشأ في بيت علم وقضاء؛ إذ كان والده الشيخ عبد الرزاق الرافعي رئيساً للمحاكم الشرعية في عدة أقاليم مصرية، وكان حنفي المذهب، فتلقى عنه الرافعي مبادئ علوم الدين واللسان وحفظ قدراً من القرآن، وتخرّج على المذهب الحنفي مع اعتداده بمذهب الشافعي في كثير من المسائل .
التعليم والوظيفة
تلقى الرافعي تعليمه النظامي أولاً في مدرسة دمنهور الابتدائية، ثم انتقل مع والده إلى مدينة المنصورة ونال من مدرستها الأميرية الشهادة الابتدائية في نحو السابعة عشرة من عمره، وكان من بين أساتذته فيها الشيخ مهدي خليل . وعقب فراغه من دراسته أصابته حمى شديدة سببت له ثقلاً في سمعه تطور تدريجياً حتى أصيب بصمم تام في سن الثلاثين، مما منعه من استكمال التعليم النظامي، فعكف على التثقيف الذاتي ومطالعة أمهات الكتب في خزانة والده، وصار من يخاطبه يكتب له مراده .
عُيّن في أبريل سنة 1899 م كاتباً بمحكمة طلخا الشرعية، ثم نُقل إلى محكمة إيتاي البارود، ثم محكمة طنطا الشرعية، واستقر به العمل في محكمة طنطا الأهلية حتى وفاته، وانتُخب عضواً بالمجمع العلمي العربي بدمشق .
المنهج والمكانة العلمية
بدأ الرافعي مسيرته الأدبية بنظم الشعر ونشر دواوينه الأولى، ثم تحول اهتمامه إلى النثر والإنشاء؛ فابتكر أسلوباً بيانياً فريداً تميز بجزالة اللفظ وعمق المعنى وحسن الصياغة . سخّر قلمه للدفاع عن الإسلام واللغة العربية، فصنف كتابه الموسوعي «تاريخ آداب العرب» مقسماً مباحثه على الموضوعات لا العصور السياسية ، كما خاض معارك فكرية وأدبية ضد دعاة التغريب والتجديد الأدبي برزت في كتابه «تحت راية القرآن»، وجمع مقالاته وفصوله الفكرية والاجتماعية في كتابه الشهير «وحي القلم» .
حظي بمكانة عالية وثناء واسع من كبار علماء عصره وأدبائه؛ فدعا له الشيخ محمد عبده أن يقيمه الله مقام حسان بن ثابت في الذود عن الحق، ووصف الزعيم سعد زغلول بيانه بأنه تنزيل من التنزيل أو قبس من نور الذكر الحكيم، وامتدحه مصطفى كامل وشكيب أرسلان وحافظ إبراهيم . وصاحبه وتتلمذ عليه عدد من الأدباء، من أبرزهم محمد سعيد العريان ومحمود أبو رية .
وفاته
توفي الرافعي فجر يوم الاثنين 29 صفر 1356 هـ (الموافق 10 مايو 1937 م) في منزله بمدينة طنطا؛ إذ استيقظ لصلاة الفجر وشكا من ألم معتاد في جوفه، ثم سقط مغشياً عليه وفارق الحياة، ودُفن بمقبرة الأسرة الرافعية في طنطا .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب أدبي نقدي يضم مقالات نقدية في الرد على دعاة التجديد الأدبي، ومناقشة كتاب «في الشعر الجاهلي» لطه حسين، إلى جانب الدفاع عن التراث العربي والبيان القرآني وثوابت الدين والتاريخ الإسلامي.
كتاب في الأدب والفلسفة الاجتماعية، صدر سنة 1917 م، يعالج قضايا الفقر والغنى والآلام الإنسانية بأسلوب إنشائي بليغ، من خلال فصول ومقالات مستقلة تسعى لإقامة مؤاخاة وجدانية وتصوير ألوان البؤس ومشاعر المتألمين.
رسالة وبحث بياني نقدي أُعدّ سنة 1352 هـ لدراسة بلاغة النبي ﷺ، والكشف عن أسرارها الجمالية وأبعادها الروحية والنفسية، حيث جاء متمماً ومستدركاً للمعاني البيانية والروحية للبلاغة النبوية ومقاصدها.
كتاب أدبي جامع يضم طائفة من المقالات والفصول والقصص في الأدب والاجتماع والبيان والفكر الإسلامي، وتتنوع موضوعاته بين معالجة القضايا الاجتماعية والدفاع عن قضايا الإسلام والعروبة وتناول الجوانب التاريخية والنقدية.
كتاب موسوعي في تأريخ اللغة والأدب العربي، يتناول أصول اللغة وتطورها وتدوين الرواية وبلاغة القرآن وفنون القول العربي، معتمداً على تقسيم المادة وفق الموضوعات والأبحاث الأدبية بدلاً من العصور السياسية.
كتاب يبحث في وجوه إعجاز القرآن الكريم البيانية واللغوية، ويدرس خصائص البلاغة في الحديث النبوي. ويقصر مباحثه على شؤون اللغة في وضعها ونسقها والغاية منها، مستعرضًا تاريخ القرآن وجمعه، ومناقشًا آراء المتكلمين والبلاغيين المتقدمين في مسألة الإعجاز، مع تفصيل القول في النظم والتناسق الصوتي والأسلوب القرآني، وإفراد قسم مستقل لبيان الخصائص البيانية لكلام النبي ﷺ والفارق بينه وبين النظم المعجز.