السمو الروحي الأعظم والجمال الفني في البلاغة النبوية

توفي المؤلف
1356 هـ
الطبعات
دار البشير للثقافة والعلوم

السمو الروحي الأعظم والجمال الفني في البلاغة النبوية رسالة وبحث بياني نقدي للأديب مصطفى صادق الرافعي (1298–1356 هـ / 1881–1937 م؛ وقيل 1297 هـ / 1880 م)، خصصه لدراسة بلاغة النبي ﷺ وكشف أسرارها الجمالية وأبعادها الروحية والنفسية .

سياق التأليف والغاية منه

أنشأ الرافعي هذا البحث سنة 1352 هـ استجابةً لطلبٍ ورده من جمعية الهداية الإسلامية في بغداد . واعتبره المؤلف تكملةً واستدراكًا للمعاني البيانية والروحية التي لم يستوفها في كتابه السابق إعجاز القرآن والبلاغة النبوية، حيث جعل هذه المقالة متممةً لأوجه البلاغة النبوية ومقاصدها .

المنهج والمضامين

بنى الرافعي معالجته النقدية على افتراض فكري يتمثل في محاورة فيلسوف بياني خيالي متبحر في العربية وفي دراسة السيرة النبوية؛ لاستخلاص ماهية الجمال الفني في النطق النبوي وما تستخرجه فلسفة البيان منه . ويقرر الكاتب في ثنايا الرسالة عدة أفكار وقضايا رئيسية:

  • فلسفة البيان الفني والروحانية: يرى أن الفن البياني في كلام النبي ﷺ يمتد من يقظة النفس وروحانيتها المتصلة بالنور الإلهي إلى جوهر اللفظ، فتتحول العبارة إلى قطعة من الحياة في وعي السامع والقارئ .
  • تأويل حديث البيان: ذهب إلى أن قول النبي ﷺ: إن من البيان لسحرا هو نص على ما تصطلح عليه الفلسفة بـ«البيان الفني»، بمعنى أن نوعًا خاصًا من البيان ينطوي على قدرة نفسية تغيّر حقائق الإدراك وتفعل فعل السحر وتأثيره .
  • خصائص الأسلوب والتركيب: بين خلو الكلام النبوي من التكلف والتصنع والفضول اللغوي أو استكراه المعاني، مؤكدًا أن كل لفظ في كلامه ﷺ نابع من الحقيقة ومطابق لها دونما حاجة لتنقيح أو تعمّل .
  • تجاوز حدود الزمان: يخلص الرافعي إلى أن البلاغة النبوية تحقق للإنسانية كمالها الأخلاقي والروحي، وتتجاوز حدود الزمان والمكان لتبقى حية بمادتها ومعانيها .

النشر والتحقيق

أُدرج نص هذه الرسالة لاحقًا ليكون الفصل الافتتاحي في المجلد الثالث من مجموع الرافعي الشهير وحي القلم . كما صدرت الرسالة مطبوعة على حدة في مصنف مستقل، وحظيت باعتناء وتحقيق وائل بن حافظ بن خلف .

تم تحديث الإجابة