تاريخ آداب العرب
- توفي المؤلف
- 1356 هـ
- الطبعات
- دار الكتاب العربي
تاريخ آداب العرب كتاب موسوعي في تأريخ اللغة والأدب العربي، ألّفه الأديب والكاتب المصري مصطفى صادق الرافعي (ت. 1356 هـ / 1937 م)، وتناول فيه أصول اللغة وتطورها وتدوين الرواية وبلاغة القرآن وفنون القول العربي .
التأليف والخطة
انقطع الرافعي لتأليف الكتاب في منتصف سنة 1909 م، بعد أن اعتزل نظم الشعر للتفرغ للأبحاث الأدبية واللغوية . وضع المؤلف خطة للكتاب تقوم على اثني عشر باباً تسبقها مقدمة وتمهيد في تاريخ كلمة «الأدب» وأصل العرب . واستعان في جمع مادته بثلاث مكتبات في طنطا: مكتبته الخاصة، ومكتبة الجامع الأحمدي، ومكتبة القصبي، كما حظي بتشجيع ومعونة أدبية ومادية من مدير الغربية محمد محب باشا .
أصدر الرافعي الجزء الأول في أواخر سنة 1911 م، ثم تبعه الجزء الثاني سنة 1912 م، ولم يُطبع في حياته أجزاء أخرى . وبعد وفاته، عثر تلميذه محمد سعيد العريان على مسودات الجزء الثالث في خزانة كتبه، فرتّب مواده وحققه ونشره بالاتفاق مع المكتبة التجارية .
المنهج والمصادر
بنى الرافعي منهجه في الكتاب على مبدأ «الضم لا التفريق»؛ إذ قسّم المادة وفق الأبحاث والموضوعات الأدبية لا وفق العصور السياسية والدول (كالعهد الأموي أو العباسي)، معللاً ذلك بأن التاريخ الأدبي مرتبط بتطور الشعوب وأخلاقها وأثر العلماء والأدباء، وليس بالانقلابات السياسية .
اعتمد الرافعي في استقراء المادة العلمية وتدوينها على كتب الطبقات والتراجم أكثر من اعتماده على المصنفات الأدبية الخالصة؛ ومن أبرز ما استند إليه كتاب الفهرست لـابن النديم ووفيات الأعيان . وكان منهجه في تلك المصادر تلخيص تراجم الشعراء والخطباء والكتاب والرواة، وتتبع أسماء الكتب والمناظرات والطرائف التاريخية واللغوية .
أجزاء الكتاب
توزعت مادة الكتاب المطبوعة على ثلاثة أجزاء:
- الجزء الأول: افتتحه بتمهيد حول دلالة كلمة «الأدب» وتاريخها وأصل العرب، ثم عقد فيه بابين: الأول في تاريخ اللغة ونشأتها وفروعها ولهجاتها، والباب الثاني في تاريخ الرواية ومشاهير الرواة وتوثيقهم وتضعيفهم .
- الجزء الثاني: خُصص كاملاً لموضوع إعجاز القرآن والبلاغة النبوية؛ وتناول فيه تاريخ المباحث الكلامية والبلاغية في الإعجاز، مع التركيز على أسرار النظم القرآني والمعاني الاجتماعية وفلسفة البلاغة (وقد طُبع هذا الجزء مستقلاً أيضاً باسم «إعجاز القرآن والبلاغة النبوية») .
- الجزء الثالث: تناول تاريخ الخطابة والأمثال والشعر العربي وتطوره وفنونه .
الاستقبال والصدى النقدي
أحدث صدور الكتاب صدى واسعاً في الأوساط الأدبية والفكرية؛ وكتب عنه المفكر أحمد لطفي السيد مقالاً في جريدة «الجريدة»، أشاد فيه بتمكن المؤلف وحسن تصرفه وخلو أسلوبه من الشوائب والركاكة مشبهاً صياغته بأسلوب المبرد . ونشر الأمير شكيب أرسلان مقالاً بصدر جريدة «المؤيد» امتدح فيه التحقيق والسبك اللغوي، قائلاً: «لو كان هذا الكتاب خطاً محجوباً في بيت حرام إخراجه منه لاستحق أن يُحج إليه، ولو عُكف على غير كتاب الله في نواشئ الأسحار لكان جديراً بأن يُعكف عليه» . كما وصفته مجلة «المقتطف» في مقال للدكتور يعقوب صروف بأنه «كتاب السنة» لما اشتمل عليه من استنباط وتبويب ، وأثنى عليه أحمد زكي باشا .
وكان الكتاب، إلى جانب مقالات الرافعي، من بواعث إدراج مادة تاريخ الآداب العربية ضمن مناهج الجامعة المصرية . من جهة أخرى، أبدى الأديب طه حسين نقداً للجزء الأول عند صدوره سنة 1912 م معبراً عن صعوبة فهمه، غير أنه عاد سنة 1926 م فأثنى على ما ورد فيه، مشيداً بفطنة الرافعي لما كان للقصص من أثر في انتحال الشعر وإضافته إلى القدماء .
تم تحديث الإجابة