وحي القلم
- توفي المؤلف
- 1356 هـ
- الطبعات
- دار الكتب العلمية
وحي القلم هو كتاب أدبي جامع للأديب والشاعر مصطفى صادق الرافعي (1298–1356 هـ / 1881–1937 م؛ وقيل 1297–1356 هـ / 1880–1937 م)، يضم طائفة من مقالاته وفصوله وقصصه في الأدب والاجتماع والبيان والفكر الإسلامي .
التأليف وسياق النشر
يُعد «وحي القلم» آخر كتاب أنشأه الرافعي في حياته . وجاءت مادته إثر دعوة وجهها إليه الأديب أحمد حسن الزيات للإسهام في تحرير مجلة الرسالة، فاستجاب لها وتوالت مقالاته فيها قبيل وفاته بنحو ثلاث سنوات . وكان الرافعي قبل اتصاله بمجلة «الرسالة» يكتب لنفسه ولا يعنيه تيسير المعنى لقارئه، فلما شرع في الكتابة للمجلة راعى حق القراء فاصطنع أسلوباً جديداً خوطب به عموم المتأدبين .
وكان الرافعي يُملي مقالاته إملاءً؛ حيث أملى أكثر من مئة مقالة على تلميذه وصديقه محمد سعيد العريان، الذي كان يشهد ترتيبه للمعاني وتهذيبه للأفكار وصياغته للألفاظ . ولما ظهر الكتاب، وزّع المؤلف نسخاً منه على كتاب دور الصحف والمجلات ليقرؤوه ويكتبوا عنه .
المنهج والموضوعات
تنوعت موضوعات الكتاب بين الدفاع عن قضايا الإسلام والعروبة، والتعبير عن آلام المجتمع ومآثر العرب في التاريخ، ومناجاة الجمال ومعاني الحب، ووصف مفاتن الطبيعة، كما في مقالته «الربيع» .
واشتمل الكتاب على أقاصيص وفصول تاريخية واجتماعية، سلك فيها الرافعي مسالك متعددة:
- القصص التاريخي: كان يتخير الحكمة التي يروم بسطها، ثم يطالع كتب التراجم حتى يقع على اسم تاريخي فيدرس بيئته ومجالسه، وينسج منه قصة موجزة يجعلها منطلقاً وخاتمة لموضوعه بأسلوب يُحاكي روح العصر التاريخي، كما في فصل «قصة زواج» .
- القضايا الاجتماعية: استلهم موضوعات عدد من فصوله من الرسائل التي كانت ترده من القراء؛ كرسائل الشبان والفتيات وشكاياتهم في موضوعات الزواج وعضل البنات وأسباب الطلاق، وكذلك مقالته «المشكلة» التي استوحاها من مشكلة عرضها عليه أحد قرائه .
- المقالات النقدية والفكرية: تضمن الكتاب ردوداً ومقالات متفرقة جمعها من الصحف والمجلات، منها مساجلات جرت بينه وبين كُتّاب معاصرين كسلامة موسى والدكتور زكي مبارك .
الطبعات
طُبع الكتاب في حياة المؤلف سنة 1355 هـ / 1936 م عن مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر في جزأين بلغ مجموع صفحاتهما 808 صفحات ، ثم استقر نشره في ثلاثة أجزاء بعد جمع مقالاته اللاحقة .
الاستقبال والثناء
حظي «وحي القلم» باحتفاء واسع في الأوساط الأدبية:
- كتب الدكتور عبد الوهاب عزام مقالاً عنه في مجلة «الرسالة»، واصفاً الرافعي فيه بأنه «خلاق المعاني» ونسيج وحده في اختراعه وتصويره، وأكد أن أسلوب الرافعي في هذا الكتاب جاء بريئاً من الغموض والانبهام اللذين كان يعيبهما عليه بعض الأدباء في غيره .
- تناول الأديب محمود محمد شاكر الكتاب في مقال بمجلة «المقتطف» أثنى فيه على بيانه وفنه وصدق إيمانه .
- أشاد الشيخ علي الطنطاوي ببلاغة فصوله المنشورة في «الرسالة» كفصل «قصة زواج» معتبراً أسلوبها بالغ التأثير في نقل جلال المعنى .
- وُصف الكتاب بأنه صرح شامخ في تراث النثر العربي في العصر الحديث لما أضافه من إشراق بياني ودقة في أدب الوصف والحكمة والقصة القصيرة .
تم تحديث الإجابة