تحت راية القرآن

توفي المؤلف
1356 هـ
الطبعات
المكتبة العصرية

تحت راية القرآن هو كتاب أدبي نقدي ألفه الأديب والكاتب المصري مصطفى صادق الرافعي (1298–1356 هـ / 1881–1937 م)، يضم مقالاته النقدية في الرد على دعاة التجديد الأدبي ومناقشة كتاب «في الشعر الجاهلي» لـطه حسين والدفاع عن التراث العربي والبيان القرآني .

ظروف التأليف وسياقه

تعود خلفية الكتاب إلى الصراع الفكري والأدبي الذي احتدم في مصر بين أنصار القديم والجديد، ولا سيما بعد صدور كتاب طه حسين «في الشعر الجاهلي» عام 1926م وتدريسه في الجامعة المصرية . وقد استحثت كتابات عدد من الأدباء - ومنهم شكيب أرسلان في مقال له بجريدة كوكب الشرق - الرافعي ليخوض غمار المعركة .

بدأ الرافعي بنشر سلسلة من المقالات النارية في جريدة «كوكب الشرق» في أواخر مارس 1926م؛ إذ لم يكن قد قرأ الكتاب في أول الأمر واكتفى بما نشرته الصحف، ثم طالع الكتاب فاشتد هجومه ونقل المعركة إلى الدفاع عن ثوابت الدين والنص القرآني وتاريخ الإسلام . جمع الرافعي في كتابه هذه المقالات وما كتبه في معركة القديم والجديد الممتدة بين سنتي 1908م و1926م، واختار له عنوان «تحت راية القرآن» انطلاقًا من رؤيته بأن منافحته عن لغة الضاد وتراثها إنما هي جهاد في سبيل الله .

موضوع الكتاب ومحتواه

يحمل الكتاب عنوانًا فرعيًا هو «المعركة بين القديم والجديد: مقالات الأدب العربي في الجامعة، والرد على كتاب في الشعر الجاهلي للدكتور طه حسين» . وركّز الرافعي في فصوله على تفنيد دعوى الشك في الشعر الجاهلي والقول بنحله بعد الإسلام، كما هاجم فكرة التجرد من الإيمان لمناقشة قضايا العلم والتاريخ والأدب التي تبناها طه حسين .

تناول الكتاب كذلك نقد الأسلوب البياني للدعوة التجديدية والجامعة؛ فاتهم طه حسين بالركاكة والإفراط في التكرار والإخلال بقوانين الفصاحة، وعاب عليه طريقة تدريسه وتأويلاته لتاريخ الأدب العربي . ورأى الرافعي أن تيار التجديد يتخذ من النيل من الشعر الجاهلي والأساليب القديمة وسيلة للطعن في إعجاز القرآن وبلاغته .

الصدى والأثر النقدي

أحدثت مقالات الكتاب عند نشرها في جريدة كوكب الشرق صدى واسعًا في الأوساط الأدبية والشعبية والدينية في مصر، وألبت الرأي العام وشيوخ الأزهر، وتزامنت مع تفاعلات سياسية بين حزبي الوفد والأحرار الدستوريين، ما أدى في النهاية إلى مصادرة الجامعة لنسخ كتاب طه حسين وإحالة القضية إلى النيابة العامة .

عُدّ الكتاب - إلى جانب كتاب الرافعي الآخر «على السفود» - خلاصة مذهبه في النقد وأسلوبه الصارم في الجدال الأدبي ؛ وقد أشار تلميذه محمد سعيد العريان إلى أنه يمثل جماع رأي الرافعي في الخصومة بين القديم والجديد، ونموذجًا في قوة البيان والاطلاع الواسع، مع ما شابه من حدة وانتقام شخصي في لغة النقد .

تم تحديث الإجابة