محمد أمان الجامي
- توفي
- 1415 هـ
- وُلد في
- -
محمد أمان الجامي (1349–1415 هـ / 1930–1995 م؛ وقيل 1416 هـ) عالم ومدرس سعودي من أصل حبشي، اشتُهر بعنايته بتدريس العقيدة الإسلامية على مذهب السلف والتحذير من البدع، وشغل عمادة كلية الحديث ورئاسة شعبة العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة .
اسمه ونشأته ورحلته
هو محمد أمان بن علي جامي علي، ويُكنى بأبي أحمد . وُلد سنة 1349 هـ كما هو مدون في أوراقه الرسمية بقرية «طغا طاب» في منطقة هرر بـالحبشة، ونشأ فيها؛ فحفظ القرآن الكريم، ودرس العربية على الشيخ محمد أمين الهرري، وشرع في دراسة الفقه على مذهب الإمام الشافعي . انتقل بعد ذلك إلى قرية أخرى صحبة زميله الشيخ عبد الكريم، فدرسا نظم «صفوة الزبد» لـابن رسلان على الشيخ موسى، ومتن «منهاج الطالبين» على الشيخ أبادر، وتعلما فيها فنونًا متعددة .
خرج بعد ذلك قاصدًا الأراضي المقدسة للتعلم وأداء الحج، فانطلق من الحبشة إلى الصومال، ثم ركب البحر إلى عدن، وسار على الأقدام إلى الحديدة في اليمن، وواجه خلال مسيره مشاق ومخاطر برية وبحرية، ثم تابع سيره راجلًا عبر صامطة وأبي عريش حتى دخل مكة المكرمة .
شيوخه ووظائفه وتلاميذه
درس في معهد الرياض العلمي، وتعرف في مكة والرياض على كبار العلماء واستفاد منهم؛ فلازم الشيخ عبد العزيز بن باز، وأخذ عن الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، والشيخ عبد الرحمن الإفريقي، والشيخ محمد الأمين الشنقيطي، والشيخ حماد بن محمد الأنصاري، والشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي .
عُيّن مدرسًا بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في مرحلتها الثانوية ثم الجامعية، وتولى فيها عمادة كلية الحديث ورئاسة شعبة العقيدة بقسم الدراسات العليا، كما ألقى دروسًا ومحاضرات منتظمة في المسجد النبوي الشريف ومناطق متعددة . وتتلمذ عليه عدد من طلبة العلم والعلماء؛ منهم: الشيخ ربيع بن هادي المدخلي، والشيخ علي بن ناصر فقيهي، والشيخ صالح السحيمي، والشيخ بكر أبو زيد، والشيخ عبد القادر السندي .
منهجه ومكانته العلمية
انصبت جهوده العلمية والدعوية على تقرير عقيدة السلف الصالح، وتدريس التوحيد، ونقد التيارات الفكرية والمناهج المخالفة والبدع، وكانت له مشاركة في التفسير والفقه واللغة العربية . ومن مصنفاته: «الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه» الذي نال به درجة الدكتوراه، وكتاب «أضواء على طريق الدعوة إلى الإسلام» .
أثنى عليه عدد من العلماء؛ فوصفه الشيخ عبد العزيز بن باز بأنه «معروف لدي بالعلم والفضل وحسن العقيدة، والنشاط في الدعوة إلى الله سبحانه، والتحذير من البدع والخرافات» ، وأثنى عليه الشيخ صالح الفوزان مبيّنًا أنه سخّر علمه في نفع المسلمين وتوجيههم إلى منهج السلف ، وشهد له الشيخ عبد المحسن العباد بسلامة الاتجاه والعناية ببيان عقيدة أهل السنة ، وذكر الشيخ عمر بن محمد فلاته صدق لهجته وقوة بيانه وثباته في الدعوة رغم ما واجهه من أذى وكيد .
وفاته
توفي سنة 1415 هـ (الموافق 1995 م)، وجاء في ترجمة أخرى أن وفاته كانت سنة 1416 هـ .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
رسالة فقهية وتوجيهية خُصصت لبيان أحكام الوقوف بعرفات وحدوده وأوقاته، والتحذير من المخالفات والبدع الشائعة عند جبل الرحمة.
رسالة ومقال عقدي نقدي لمناقشة آراء ومفاهيم عُرضت في محاضرة دعوية حول مسائل العقيدة والتمذهب والصفات الإلهية.
رسالة ومؤلف موجز في تاريخ الدعوة الإسلامية في القارة الأفريقية، وُضع لبيان أطوار العمل الإسلامي في أفريقيا وتصحيح المفاهيم الشائعة حول دخول الإسلام إليها.
رسالة ومحاضرة أُلقيت في السودان عام 1383 هـ، للرد على أفكار محمود محمد طه والدفاع عن أصول الشريعة والسنة النبوية وتفنيد التأويلات الباطنية.
مصنَّف عقدي أُعد أصلًا رسالةً لنيل درجة الدكتوراه، ويتناول تقرير مذهب أهل السنة والسلف الصالح في باب أسماء الله وصفاته وإثباتها بدلالة القرآن والسنة النبوية ونفي التشبيه والتكييف والتأويل عنها.
بحثٌ عقدي نُشر في مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، يتناول دراسة موقف الفيلسوف والفقيه أبي الوليد ابن رشد من العلاقة بين الأدلة العقلية والنقلية، ونقد آرائه في مباحث الإلهيات ومسائل الاعتقاد على ضوء منهج السلف وأهل السنة والجماعة.
رسالة ومحاضرة عقدية تتناول تصحيح جملة من التصورات والمفاهيم العقدية الشائعة وفق منهج أهل السنة والجماعة، وتعالج قضايا الأولياء والكرامات، والشفاعة والتوسل، وحجية السنة النبوية وأحاديث الآحاد في مسائل الاعتقاد ردًا على انحرافات التيارات الصوفية وعلم الكلام.