المحاضرة الدفاعيةعن السنة المحمدية
- توفي المؤلف
- 1415 هـ
- الطبعات
- دار الأصفهاني وشركائه
المحاضرة الدفاعية عن السنة المحمدية رسالة ومحاضرة للشيخ محمد أمان بن علي الجامي (ت. 1415 هـ / 1996 م)، ألقاها في السودان عام 1383 هـ، للرد على أفكار محمود محمد طه والدفاع عن أصول الشريعة والسنة النبوية وتفنيد التأويلات الباطنية .
سياق التأليف ومناسبته
تعود مناسبة إلقاء المحاضرة إلى العطلة الصيفية من عام 1383 هـ، حين زار المؤلف السودان بصحبة وفد من طلاب الجامعة الإسلامية للدعوة إلى الله بإشراف الشيخ محمد عبد الوهاب البنا . وعند مروره بمدينة عطبرة وهو في طريقه إلى الخرطوم، وجد إعلانًا في «دار النشاط الإسلامي» لمحاضرة يلقيها محمود محمد طه بعنوان «المستقبل للإسلام» .
حضر المؤلف تلك المحاضرة وناقش المحاضر فيما طرحه، واقترح رئيس النادي إقامة مناظرة بينهما غير أن محمود محمد طه اعتذر عنها . وحين أُعلن عن محاضرة دفاعية يعقدها الجامي في المدينة، سافر محمود إلى أم درمان . ألقى الجامي محاضرته أمام جمع كبير من الحاضرين وناقش استفساراتهم، ثم طبعها ونشرها في السودان نزولًا عند رغبة عدد من الشباب الحاضرين .
محتوى الكتاب وقضاياه
قسّم المؤلف رده إلى مناقشة عدد من النقاط العقدية، والآيات القرآنية، والأحاديث والآثار:
-
المسائل العقدية والتشريعية:
- ردّ المؤلف على دعوى ترقي العبد بالرياضات والخلوة حتى يسمى بالاسم «الله» بدعوى بلوغ الألوهية والربوبية وما يترتب عليها من سقوط التكاليف والوصول إلى الحرية المطلقة، مبينًا أن ذلك يؤول إلى الشرك وإسقاط الشريعة .
- إبطال دعوى سقوط الصلاة عن «خواص العارفين»، وتأكيد إجماع المسلمين على وجوبها الدائم وعناية النبي ﷺ بها في السفر والحضر، مع الإشارة إلى خطورة تعطيل الأحكام بمقارنتها بموقف السلف من مقالة الجعد بن درهم .
- دحض القول بأن الزكاة ذات المقادير تشريع مؤقت أملته العصور الأولى، والرد على الدعوة لمنع الملكية الفردية تحت مسمى العدالة الاشتراكية، ببيان احترام الشريعة للملكية وحثها على الصدقة والإنفاق وتفاضل الناس في المعايش .
-
تفنيد التأويلات الباطنية لآيات القرآن:
- بيان معنى قوله تعالى: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ، ورد دعوى الأخذ عن الله بلا واسطة والادعاء بعلم الحقيقة المخالف للشريعة .
- تفسير قوله تعالى: وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى بنفي إيصال الحصى والإصابة عن النبي ﷺ وإثبات الرمي الحسي له، وإبطال ادعاء الباطن والشريعة .
- إبطال تأويل قوله تعالى: قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ بأن الكفار هم الجوارح، وردّه إلى المعنى الظاهر في جهاد الكفار .
- مناقشة تأويل قوله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي والرد على الادعاء بأن نزول القرآن كمل ولم يكمل بيانه وتشريعه، وإثبات كمال التبليغ النبوي وعموم النصوص وقواعدها الكلية .
-
نقد وتوجيه الأحاديث والآثار:
- تضعيف حديث رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر سندًا ومعنًى وبيان فضل الجهاد في سبيل الله .
- بيان أن عبارة «حسنات الأبرار سيئات المقربين» ليست حديثًا نبويًا بل من كلام أبي سعيد الخراز، مع نقد دلالتها .
- توضيح معنى الشرك الأصغر الوارد في السنة وهو الرياء، وتصحيح التفسير النبوي لاسمي الله «الظاهر والباطن» .
- نفي أصل عبارة «تخلقوا بأخلاق الله» من كتب السنة، مع تفصيل القول في أسماء الله وصفاته والفرق بين صفات الخالق وصفات المخلوق .
- توضيح سياق حديث خلق الله آدم على صورته وسبب وروده والنهي عن ضرب الوجه .
النشر
نُشرت المحاضرة في صورة رسالة مفردة طبعتها دار الأصفهاني بجدة بتكليف من رابطة العالم الإسلامي بدون تاريخ ، كما أُدرجت ضمن «مجموع رسائل الجامي في العقيدة والسنة» .
تم تحديث الإجابة