الإسلام في أفريقيا عبر التاريخ
- توفي المؤلف
- 1415 هـ
- الطبعات
- الجامعة الإسلامية
الإسلام في أفريقيا عبر التاريخ رسالة ومؤلف موجز في تاريخ الدعوة الإسلامية في القارة الأفريقية، وضعه الشيخ محمد أمان الجامي (ت. 1415 هـ / 1996 م) لبيان أطوار العمل الإسلامي في أفريقيا وتصحيح المفاهيم الشائعة حول دخول الإسلام إليها .
سياق الرسالة والغرض منها
صاغ المؤلف الرسالة لتكون جولة موجزة ترصد مسيرة العمل الإسلامي في القارة الأفريقية وتربط ماضيها بحاضرها، مستندًا إلى واقع الدعوة فيها ومعاينته لها من خلال أصوله الإثيوبية ورحلاته ضمن وفود الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة . وقُدّمت الرسالة بمقدمة للدكتور إبراهيم إبراهيم هلال المدرس بكلية البنات بجامعة عين شمس في رمضان سنة 1396 هـ، نوّه فيها بجهود المؤلف في كشف الدخيل في تاريخ الدعوة بأفريقيا والرد على القائلين بأن الفضل في إدخال الإسلام إلى قلب القارة يرجع إلى الطرق الصوفية .
أدوار الدعوة ومضمون الكتاب
قسّم المؤلف مسيرة العمل الإسلامي والدعوة في أفريقيا إلى ثلاثة أدوار رئيسية:
- الدور الأول (دور الدخول): وهو مرحلة وفود الإسلام المبكر إلى القارة عبر هجرة الصحابة إلى أرض الحبشة وتحديدًا إلى إريتريا قبل الهجرة إلى المدينة المنورة . وتناول فيه موقف النجاشي وحواره مع وفد قريش برئاسة عمرو بن العاص ووفد المهاجرين برئاسة جعفر بن أبي طالب، موضحًا أن هذا الدور تميز بنقاء العقيدة وسلامة الفهم لكون حملته هم الصحابة .
- الدور الثاني (دور انتشار الإسلام): ويوضح فيه أن القارة لم تحظ بدعوة شاملة منظمة من علماء متمكنين في تلك الفترة، بل انتشر الإسلام عبر صنفين؛ أولهما التجار العرب القادمون من جنوب الجزيرة العربية، الذين تحلوا بحسن النية وحب الخير لكنهم لم يكونوا على رسوخ علمي بالدين، وثانيهما المتصوفة .
- الدور الثالث (دور التصحيح): ويرى فيه المؤلف ضرورة تجديد وتصحيح مفهوم الإسلام لدى مسلمي القارة، وتخليصهم من البدع والرواسب، مشيدًا بجهود الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وتنسيقها مع الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالرياض في إيفاد الدعاة الخريجين إلى شرق القارة وغربها ووسطها .
نقد التصوف وعلاقته بالتيارات الفكرية
أفرد المؤلف مباحث لنقد دعوة مشايخ الطرق الصوفية في أفريقيا، معتبرًا أن ما نشروه تضمن انحرافات عقدية وغلوًا في الأشخاص والأضرحة وصرفًا للناس عن التوحيد الخالص وتعاليم الكتاب والسنة . وربط بين انتشار هذه المفاهيم وبين ضعف المقاومة الفكرية أمام الشيوعية عندما دخلت بعض الأقطار الإسلامية؛ مبيّنًا أن التدين التقليدي القائم على التعلق بالأضرحة والأشخاص لم يصمد أمام الأفكار المادية، بينما ثبت أصحاب العقيدة المبنية على الوحيين .
أعلام الدعاة المحليين وشروط الدعوة
نوّه الكتاب بجهود مصلحين ودعاة محليين أسهموا في نشر العقيدة الصحيحة عبر تاريخ القارة، ومنهم:
- الشيخ عثمان بن فودي (1169–1232 هـ) في نيجيريا، مع الإشارة إلى كتابه «سراج الإخوان في أهم ما يحتاج إليه في هذا الزمان» .
- الحاج أحمد بلو رئيس وزراء شمال نيجيريا، ودوره في اعتناق الكثيرين للإسلام في حملته عام 1385 هـ قبل اغتياله .
- الشيخ محمد عبد الله المالي المدني، الذي درّس وتولى إمامة المسجد النبوي ثم عاد إلى مالي ونشر العقيدة السلفية وتوفي عام 1373 هـ .
- الشيخ طاهر الجزائري وجهوده في إصلاح العقيدة ومؤلفاته مثل «الشرك ومظاهره» ومقاومته للاستعمار الفرنسي في الجزائر .
وختم المؤلف ببيان الشروط الواجب توفرها في الدعاة الموفدين، كرسوخ العقيدة الصحيحة، والفقه في الدين، والبصيرة في أسلوب الدعوة، منبهًا على ضرورة التنظيم والجدية في مواجهة حملات التبشير والتنصير المنظمة .
تم تحديث الإجابة