الحكم على الشيء فرع عن تصوره
- توفي المؤلف
- 1415 هـ
- الطبعات
- الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
الحكم على الشيء فرع عن تصوره رسالة ومقال عقدي نقدي كتبه الشيخ محمد أمان الجامي (ت. 1415 هـ / 1996 م) إبان توليه عمادة كلية الحديث بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، لمناقشة آراء ومفاهيم عُرضت في محاضرة دعوية حول مسائل العقيدة والتمذهب والصفات الإلهية .
سبب التأليف وموضوع الرسالة
أوضح المؤلف أن الدافع لكتابة المقال كان وصول تسجيل صوتي لمحاضرة ألقاها إسماعيل الشطي (رئيس تحرير مجلة المجتمع) في مسجد جامع بمدينة الكويت بعنوان «التطرف والتفرق»؛ حيث أثنى الجامي على استعراض المحاضر لتطرف الخوارج والشيعة وجماعة التكفير والهجرة، لكنه انتقد اضطرابه في مسائل عقدية ومنهجية؛ كدعوته للتقليد المذهبي، وطعنه في السلفيين، وإنكاره لتوحيد الأسماء والصفات . واستند الجامي في عنوان رسالته إلى القاعدة المنطقية القائلة بأن «الحكم على الشيء فرع عن تصوره»، مبيناً أن اضطراب الأحكام ونفي الحقائق الشرعية ينشأ عن غياب التصور الصحيح لأصول الشريعة ونصوص الكتاب والسنة .
القضايا والمباحث العقدية
تناولت الرسالة تفنيد دعاوى المحاضر وتقرير جملة من المباحث العقدية والمنهجية:
- مسألة التقليد والتمذهب: رد المؤلف على دعوى وجوب تقليد المذاهب الأربعة حصرًا وبدعوى أن التمذهب سنة قديمة، وناقش ما قرره إبراهيم البيجوري في حاشيته على جوهرة التوحيد، مبيناً أن دعوة أهل السنة والسلفيين تقوم على تجريد المتابعة للوحي مع توقير أئمة الإسلام والترحم عليهم والاعتراف بفضلهم واجتهادهم .
- موقف الدعاة من الحكم بغير ما أنزل الله: فند الجامي فرية خلو دعوة السلفيين من إنكار الحكم بالقوانين الوضعية، مؤكدًا أن التحاكم إلى غير شرع الله وإلزام الناس بتحليل ما حرم الله أو تحريمه يعد اتخاذًا لأرباب ومعبودين من دون الله بنص القرآن والسنة .
- تقرير توحيد الأسماء والصفات: رد على زعم المحاضر أن تقسيم التوحيد أو إفراد الأسماء والصفات بالتوحيد بدعة، ونفيه صفة اليد لله؛ فبين الجامي أن تقسيم التوحيد إلى الربوبية والألوهية والأسماء والصفات مأخوذ من استقراء نصوص الوحي، وقرر مذهب السلف في إثبات صفات الله الذاتية والفعلية الواردة في الكتاب والسنة على حقيقتها اللائقة به من غير تشبيه ولا تعطيل .
- الدفاع عن كتب العقيدة: دافع عن كتابي العقيدة الواسطية لـابن تيمية وشرح العقيدة الطحاوية، موضحًا مكانتهما العلمية وتدريسهما في كليات الشريعة والجامعات الإسلامية .
- مباحث الشرك والأيمان: بين أحكام الشرك الأصغر والأكبر؛ ومنها مسألة الحلف بغير الله، وأورد توجيه الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري للجمع بين أحاديث النهي وما ظاهره التعارض .
- نقد الثورة الإيرانية: ختم الكاتب رسالته بفصل بعنوان «إسلام الخميني ليس بإسلام»، محذرًا طلاب العلم من الانخداع بالدعايات المضللة لثورة الخميني، ومبينًا بطلان أصولها ومخالفتها لتعاليم الإسلام .
تم تحديث الإجابة