بكر أبو زيد

توفي
1429 هـ
وُلد في
نجد

بكر بن عبد الله أبو زيد (1365–1429 هـ / 1946–2008 م)، فقيه وقاضٍ سعودي، وعضو هيئة كبار العلماء واللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، ورئيس مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي، عُرف ببحوثه الفقهية وتحريراته التأصيلية في المذهب الحنبلي .

النسب والنشأة والتعليم

هو بكر بن عبد الله أبو زيد بن محمد بن عبد الله بن بكر بن عثمان بن يحيى بن غيهب بن محمد، ينتهي نسبه إلى زيد بن سويد القضاعي، من قبيلة بني زيد في حاضرة الوشم وعالية نجد بالمملكة العربية السعودية، وفيها ولد عام 1365 هـ .

تلقى تعليمه الأوّلي في الكتّاب حتى السنة الثانية الابتدائية، ثم انتقل إلى مدينة الرياض عام 1375 هـ، فواصل دراسته الابتدائية، ثم التحق بالمعهد العلمي، ومن ثمّ بكلية الشريعة بالرياض، وتخرج فيها منتسباً عام 1387 / 1388 هـ وكان ترتيبه الأول على دفعته . واصل دراساته العليا منتسباً في المعهد العالي للقضاء، فنال شهادة العالمية (الماجستير) عام 1399 / 1400 هـ، ثم نال شهادة العالمية العالية (الدكتوراه) عام 1403 هـ .

شيوخه

تلقى العلم في حلق العلماء والمسالك النظامية في الرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة؛ فأخذ في الرياض علم الميقات ومقامات الحريري وكتاب البيوع من «زاد المستقنع» عن القاضي صالح بن مطلق . وفي مكة المكرمة قرأ على الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز كتاب الحج من «المنتقى» للمجد ابن تيمية في حج عام 1385 هـ، واستجاز المدرس بالمسجد الحرام سليمان بن عبد الرحمن بن حمدان فأجازه إجازة مكتوبة بخطه لجميع كتب السنة والمدّ النبوي .

وفي المدينة المنورة واصل القراءة على الشيخ ابن باز في بيته بنحو سنتين في «فتح الباري» و«بلوغ المرام» وعدة رسائل في الفقه والتوحيد والحديث . كما لازم الشيخ محمد الأمين الشنقيطي نحو عشر سنين حتى وفاته عام 1393 هـ، فدرس عليه أجزاء من تفسيره «أضواء البيان» ورسالته «آداب البحث والمناظرة»، وانفرد بأخذ علم النسب عنه بقراءة كتابَي «القصد والأمم» و«الإنباه» لـابن عبد البر . وحصل على نحو عشرين إجازة علمية من علماء الحرمين والرياض والمغرب والشام والهند وإفريقيا قيّدها في ثبت مستقل .

المناصب والمسيرة العلمية

عُيّن في عام 1384 هـ أميناً للمكتبة العامة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة . وعقب تخرجه في كلية الشريعة عام 1387 / 1388 هـ صدر أمر ملكي بتعيينه قاضياً في المحكمة الشرعية في المدينة المنورة، واستمر في القضاء حتى عام 1400 هـ . وعُيّن مدرساً في المسجد النبوي عام 1390 هـ حتى عام 1400 هـ، كما عُيّن إماماً وخطيباً بالمسجد النبوي من عام 1391 هـ حتى مطلع عام 1396 هـ .

اختير عام 1400 هـ وكيلاً عاماً لوزارة العدل واستمر في منصبه حتى نهاية عام 1412 هـ؛ حيث صدر أمر ملكي بتعيينه عضواً في اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء وهيئة كبار العلماء بالمرتبة الممتازة . وفي عام 1405 هـ عُيّن ممثلاً للمملكة في مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي واختير رئيساً لمجلس المجمع، كما عُيّن عام 1406 هـ عضواً في المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي .

قام بالتدريس لطلاب الدراسات العليا في المعهد العالي للقضاء وكلية الشريعة بالرياض، وأشرف على عدد من الرسائل الجامعية، وتولى الإشراف العلمي على مشاريع تحقيق ونشر التراث التابعة لمجمع الفقه الإسلامي؛ ومنها مشروع آثار ابن تيمية ومشروع آثار ابن قيم الجوزية . وقد ألّف كتباً بارزة حظيت باهتمام واسع، منها كتاب حلية طالب العلم في آداب الطلب، وكتاب حراسة الفضيلة، إضافة إلى كتابه الموسوعي المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد وتخريجات الأصحاب في تحرير أصول المذهب الحنبلي ومدوناته .

مكانته ووفاته

عُرف باعتنائه باللغة العربية وأسلوبه البياني الرصين في مؤلفاته ورسائله القضائية والتأصيلية، وكان شيخه ابن باز يُعجب بتراكيبه وأساليبه في الكتابة .

أصيب بمرض في أواخر حياته أقعده عن بعض أعماله ومشاركاته ، وتوفي يوم الثلاثاء 28 محرم 1429 هـ (الموافق 5 فبراير 2008 م) .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف موسوعي في الفقه الحنبلي وُضع لبيان أصول المذهب وقواعده، ومصطلحاته، وتراجم أعلامه، وتاريخ تدوين كتبه ومسالك الترجيح فيه. ويهدف الكتاب إلى جمع محاور المذهب وضبط الطرق الموصلة إلى معرفة المنصوص عن الإمام وتخريجات أصحابه وضوابطها.

  • رسالة فقهية وبحث تأصيلي يتناول دراسة ظاهرة التمثيل ونشأتها وأبعادها، وبيان حكمها الشرعي وتكييفها الفقهي، حيث ينطلق من اعتبار التمثيل نازلة معاصرة تقتضي بيان منزلتها من الشريعة وقواعدها وآدابها.

  • مؤلف فقهي حديثي خُصص لمناقشة طائفة من الهيئات والصفات التعبدية المستحدثة في صفة الصلاة والتي شاعت عند بعض المعاصرين بدعوى تطبيق السنة النبوية، مبيّنًا عدم ثبوتها عن السلف وخروجها عن جادة التوسط والاعتدال.

  • معجم تراجم متخصص يتناول سير أعلام النسّابين والعارفين بأنساب العرب وأخبارهم عبر التاريخ الإسلامي، مرتّبين على نظام الطبقات والقرون بدءاً من عصر الصحابة والتابعين.

  • كتاب أُعد ليكون مدخلًا تأسيسيًّا ودليلًا منهجيًّا لمشروع «آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال»، حيث يشرح خطة المشروع العلمي لنشر وتحقيق تراث ابن تيمية وتتبع جهود العلماء في طباعة آثاره ونقد المؤلفات المنحولة المنسوبة إليه.