لا جديد في أحكام الصلاة

توفي المؤلف
1429 هـ
الطبعات
دار العاصمة

لا جديد في أحكام الصلاة هو مؤلَّف فقهي حديثي للشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد (ت 1429 هـ / 2008 م)، خَصَّصه لمناقشة طائفة من الهيئات والصفات التعبدية المستحدثة في صفة الصلاة والتي شاعت عند بعض المعاصرين بدعوى تطبيق السنة النبوية، مبيّنًا عدم ثبوتها عن السلف وخروجها عن جادة التوسط والاعتدال .

الغرض والمنهج

بيّن المؤلف في مقدمة الكتاب أن الدافع إلى تصنيفه هو ظهور حركات وهيئات في الصلاة اتسمت بالتكلف والتحفز، واتُّخذت علامات وشارات للتميز بين المصلين مع افتقارها إلى الدليل الصحيح أو خروجها عن فهم أئمة المذاهب وكتب الخلافيات . وانطلق في معالجته للمسائل من الجمع بين طُرق الحديث النبوي، ومراعاة الأصول اللسانية والفقهية، ورفض الشذوذ في الروايات، والتنبيه على خطورة التجريد في دليل التقرير بعيدًا عما يحف به من فقه السلف .

مسائل الكتاب

اشتملت الطبعة الثالثة من الكتاب على مناقشة ثماني مسائل رئيسة تفصيلها كالتالي :

  1. إحداث هيئة في المصافة للصلاة: رد فيه على تعمّد ملاحقة المصلي لقدم جاره وليّ العقبين لإلصاق الكعبين، مؤكدًا أن السنة هي الاعتدال والتراص والمحاذاة بالمناكب والأكعب وسد الخلل، وأن نصوص الإلصاق المروية قصدت المبالغة في تسوية الصف لا الملاصقة الحسية المفرطة .
  2. وضع اليدين على النحر تحت الذقن: ناقش مواضع وضع اليدين في القيام مبيّنًا ضعف الأثر المروي في تفسير النحر بوضع اليدين تحت اللحية، ورجح أن الثابت في السنة هو وضعهما على الصدر دون إفراط أو تفريط .
  3. زيادة الانفراش والتمدد في السجود: بيّن أن حد السجود المشروع هو التوسط والاعتدال بين الانفراش المنهي عنه والقبض والتقوس، وأن المبالغة في مد البدن وتمطيطه خروج عن السكينة والتذلل المطلوبين .
  4. الإشارة بالسبابة بين السجدتين: فند القول بمشروعية تحريك السبابة أو الإشارة بها في الجلوس بين السجدتين، موجّهًا رواية حديث وائل بن حجر بحمل لفظ «ثم سجد» على الترتيب الذكري أو الوهم، ومؤكدًا اتفاق أئمة السلف على قصر الإشارة على جلوس التشهدين .
  5. صفة العجن عند القيام: ناقش صفة النهوض بالاعتماد على قبضة اليد كالعاجن، مبيّنًا ضعف الحديث الوارد فيها وأنها هيئة يفعلها العاجز أو المسن لعلة كبر السن والضعف وليست سنة تعبدية مستقلة .
  6. التطبيق العملي المستحدث لحديث عبد الله بن الزبير في التورك: بيّن عدم صحة إخراج أصابع القدم اليسرى بين الفخذ والساق، موضحًا أن «البينية» في رواية صحيح مسلم مفسرة بـ «التحتية» في رواية أبي داود لاتحاد المخرج .
  7. قصر عقد التسبيح على اليد اليمنى: درس حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، مبيّنًا أن زيادة «بيمينه» لفظة شاذة تفرد بها محمد بن قدامة المصيصي وخالف بها الجماعة من الرواة، وأن السنة تسع العقد بكلتا اليدين .
  8. عدم مشروعية ضم العقبين في السجود: وهي المسألة المزيدة في الطبعة الثالثة؛ ناقش فيها رواية «راصًّا عقبيه» في حديث السجود، مبيّنًا تفرد يحيى بن أيوب الغافقي بها واختلاف النقاد فيه، وأن المتقرر لدى فقهاء المذاهب هو استحباب التفريج المعتدل بين القدمين تبعًا للتفريج بين الركبتين والفخذين .

الطبعات

صدر الكتاب في طبعته الأولى والثانية مشتملًا على سبع مسائل، ثم أصدر المؤلف طبعته الثالثة في عام 1418 هـ / 1998 م عن دار العاصمة في الرياض متضمنةً استدراكات وتصحيحات وإضافة المسألة الثامنة في عدم مشروعية ضم العقبين حال السجود .

تم تحديث الإجابة