السبحة تاريخها وحكمها
- توفي المؤلف
- 1429 هـ
- الطبعات
- دار العاصمة للنشر والتوزيع
السبحة تاريخها وحكمها رسالة فقهية تاريخية من تأليف الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد (1365–1429 هـ / 1946–2008 م)، تبحث في مسألة عدّ الأذكار بـالسبحة وسياقها التاريخي وحكمها الشرعي مقارنة بالسنة النبوية في العقد بالأنامل .
سياق التأليف والغاية منه
أدرج المؤلف هذه الرسالة في أصلها ضمن كتابه «تصحيح الدعاء»، ثم أفردها بالتأليف ونشرها مستقلة في 25 جمادى الأولى 1419 هـ ليعم النفع بها . وهدف من خلالها إلى تحرير القول في السبحة من جميع جوانبه؛ عبر جمع المرويات الحديثية وبيان درجتها، وتتبع كلام العلماء وتاريخ حدوث السبحة بين المسلمين، وبيان دلالات اللغة العربية التي لم تكن تعرف لفظ «السبحة» بهذا المعنى، إلى جانب تحقيق مناط المنع والتشبه بأهل الملل الأخرى في عباداتهم وعاداتهم .
وقد نبه المؤلف على أن المصنفات المفردة السابقة في السبحة — التي بلغت نحو اثني عشر مؤلفًا؛ كرسالة جلال الدين السيوطي «المنحة في السبحة»، وما استله منها تلميذه ابن طولون في «الملحة»، وكتاب عبد الحي اللكنوي «نزهة الفكر في سبحة الذكر» — نزع أصحابها إلى الانتصار لمشروعيتها، دون الالتفات إلى تاريخ وجودها في تعبدات البوذيين والهندوس والنصارى، أو تاريخ تسربها للمسلمين عبر الروافض وغلاة المتصوفة، أو تحرير كلام المانعين لاستعمالها تعبدًا أو لهوًا .
محتوى الكتاب وهيكله
بنى المؤلف رسالته على مبحثين رئيسين يتناولان هدي الإسلام في عد الأذكار ومراحل التحول عنه :
- المبحث الأول: «في بيان المشروع وهو عد الذكر بالأنامل»؛ وفيه قرر ثبوت عقد الذكر بالأصابع في هدي النبي ﷺ قولًا وفعلًا وتقريرًا، وقسم الذكر إلى مطلق ومقيد، مبينًا أن أكثر ما ورد فيه العدد من الذكر المقيد لا يتجاوز مئة تسبيحة أو تهليلة .
- المبحث الثاني: «في بيان غير المشروع وهو عد الذكر بغير الأنامل»؛ واستعرض فيه مراحل التحول التاريخي عن السنة إلى ثلاث مراحل :
- المرحلة الأولى: عد الذكر بالحصى أو النوى .
- المرحلة الثانية: عد الذكر بمنظوم الخرز في الخيط (السبحة)، واشتملت على دراسة لغوية وتاريخية لتعريفها، وأسمائها، ومادتها، وتاريخها ووظيفتها عند غير العرب، وتاريخها عند العرب، وتطور وجودها عبر العصور الإسلامية (في عصر النبوة، ثم الصحابة، ثم التابعين، ثم ما بعدهم)، وعدد حباتها وأسمائها ووظيفتها لدى من اتخذها من المسلمين .
- المرحلة الثالثة: عد الذكر بالآلات الحديثة المصنعة .
المنهج والخلاصة الفقهية
اعتمد المؤلف منهج الاستقراء التاريخي والتخريج الحديثي؛ فبين عدم ثبوت نسبة السبحة إلى تركة النبي ﷺ وضعف الأحاديث الواردة في مدحها كحديث «نعم المذكر السبحة» المروي عند الديلمي لوجود مجاهيل ومتهم بالوضع في سنده، كما ضعف أحاديث التسبيح بالنوى والحصى الواردة عن صفية وسعد بن أبي وقاص .
وخلص المؤلف إلى أن اتخاذ السبحة وسيلة للتعبد بدعة محدثة؛ لتحقق مناط التشبه بشعائر الملل الأخرى كالرهبان والبوذيين والهندوس التي تسربت منها إلى المسلمين، إضافة إلى ما يطرأ عليها من المحاذير كالمباهاة والرياء وتعليقها بالأعناق أو اتخاذها للتلهي والعبث .
الطبع والنشر
صدرت الطبعة الأولى من الكتاب عن دار العاصمة في الرياض عام 1419 هـ / 1998 م .
تم تحديث الإجابة