بدر الدين الزركشي

توفي
794 هـ
وُلد في
القاهرة

بدر الدين الزركشي (745–794 هـ / 1345–1392 م) عالم وفَقيه شافعي وأصولي ومُحدّث مصري من أصل تركي، يُعدّ من أبرز مصنفي الشافعية في عصره، واشتُهر بكتابه «البحر المحيط في أصول الفقه» ومصنفه «البرهان في علوم القرآن» .

النسب والنشأة

هو محمد بن بهادر بن عبد الله، وقيل: محمد بن عبد الله بن بهادر، أبو عبد الله، بدر الدين المصري الزركشي . وُلد في القاهرة سنة 745 هـ—وذكر ابن حجر العسقلاني أنه رأى ذلك بخطه، ورُوي أنه وُلد بعد الأربعين وسبعمائة—وهو تركيّ الأصل . تعلّم في صغره صناعة الزركش (التطريز بالذهب) فنُسب إليها، ثم أقبل على طلب العلم وحفظ المتون، فحفظ كتاب «منهاج الطالبين» للإمام النووي فعُرف بـ«المنهاجي» .

الشيوخ والرحلات

تفقّه في مصر على يد جمال الدين الإسنوي وتخرّج به، ولازم سراج الدين البلقيني واستعار نسخته من كتاب «روضة الطالبين» وعلّق حواشيها سنة 769 هـ فكان أول من جمعها، وتخرّج في الحديث بالحافظ علاء الدين مغلطاي . رحل إلى دمشق فسمع الحديث من الحافظ إسماعيل بن كثير وقرأ عليه مختصره ومدحه ببيتين، ثم توجّه إلى حلب فلازم شهاب الدين الأذرعي وأخذ عنه الفقه والأصول .

عُرف بانقطاعه التام إلى البحث والتصنيف وملازمة داره؛ إذ كان له أقارب يكفونه مؤونة المعاش، وكان لا يتردد إلا إلى سوق الكتب، فيجلس في حوانيت الكتبيين يطالع نهاره ويكتب الفوائد على ظهور الأوراق ثم يعود لينقلها إلى تصانيفه .

العمل والتدريس والتلاميذ

تصدّر للإفتاء والتدريس في عدة مدارس بالقاهرة، وتولّى مشيخة خانقاه كريم الدين بـالقرافة الصغرى . تخرّج عليه جماعة من أهل العلم، من أخصّهم به شمس الدين البرماوي الذي أذن له في إصلاح مصنفاته، وقرأ عليه المؤرخ عمر بن حجي السعدي .

المكانة العلمية والمنهج

كان إماماً جامعاً في الفقه وأصوله والحديث والتفسير والأدب، وتميّزت كتاباته بالاستيعاب والجمع الواسع؛ فجمع في أصول الفقه كتابه الموسوعي «البحر المحيط» الذي حوى نقولاً وتحريرات لم يُسبق إلى جمعها، وصنّف في القواعد الفقهية كتاب «المنثور في القواعد الفقهية» . وقد أشار ابن قاضي شهبة إلى أنه كان يَهِم في النقل والبحث في بعض المواضع من كتبه، كما عُرف خطه بالضعف وصعوبة القراءة والاستخراج .

الوفاة

توفي في القاهرة في شهر رجب سنة 794 هـ (وجاء في رواية: يوم الأحد 3 رجب)، ودُفن بالقرافة الصغرى بالقرب من تُربة الأمير بكتمر الساقي .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في فروع الفقه الشافعي، خُصِّص لجمع المسائل والفروع الفقهية المنثورة في غير مواضعها المعتادة ومظانّها من كتب المذهب، ولا سيما ما أورده الرافعي في شرحه على الوجيز والنووي في «روضة الطالبين». يسلك الكتاب منهج إعادة كل فرع شارد إلى بابه وأصله الفقهي المناسب، مرتبًا على أبواب الفقه المعهودة بدءًا من كتاب الطهارة ثم الصلاة.

  • رسالة مختصرة أُفردت لبيان دلالة كلمة التوحيد «لا إله إلا الله» ومباحثها اللغوية والنحوية والأصولية. تُعنى الرسالة بتحرير معنى كلمة التوحيد وإعرابها، والبحث في مقتضاها ودلالتها على الحصر بالنفي والإثبات، إلى جانب إيراد فوائد متصلة بأساليب الخطاب ودلالات الألفاظ.

  • مصنَّف في أصول الفقه، يجمع مسائل أصولية محررة ومربوطة بمباحث علم الكلام وقواعد الفقه وعلوم اللغة العربية. يقصد الكتاب إلى إيراد مسائل متفرعة لإبراز تكامل هذه العلوم وامتزاجها مع أصول الفقه بأسلوب موجز وجمع واسع.

  • مصنَّف موسوعي في علم أصول الفقه، يجمع آراء المتقدمين والمتأخرين ومذاهبهم وخلافاتهم ويحرر مسائل الفن. يقوم الكتاب على جمع أشتات المسائل المتفرقة وتفصيل مجملها بعبارة ميسرة، مع تحرير مذهب الشافعي وخلاف أصحابه، وتبيين أقوال المذاهب الفقهية والكلامية الأخرى ونقل النصوص من مصادرها الأصلية.

  • مصنَّف يجمع مرويات أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر وفتاواها التي تعقبت فيها أقوال الصحابة وصححت رواياتهم أو خالفتهم فيها. يبرز الكتاب منهجها في نقد متون الروايات وعرضها على نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية والأصول لتصويب ما وقع فيه الرواة من خطأ أو وهم، ويشتمل على ترجمتها واستدراكاتها الخاصة والعامة.