البرهان في علوم القرآن
- توفي المؤلف
- 794 هـ
- الطبعات
- دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه
البرهان في علوم القرآن هو كتاب جامع وموسوعي في علوم القرآن، صنفه الفقيه الشافعي والأصولي بدر الدين الزركشي (ت. 794 هـ / 1392 م) . يُعد الكتاب من أوائل المصنفات المستقلة التي استوعبت شتات المباحث والأنواع المتصلة بالقرآن الكريم ورتبتها على غرار ما وُضع لعلم الحديث .
الباعث والغاية
بيّن الزركشي في خطبة الكتاب سبب إقدامه على تأليفه؛ إذ لاحظ أن المتقدمين فاتهم وضع مصنف جامع يستوعب أنواع علوم القرآن كما صَنَع علماء المصطلح والحديث في فنهم، فرأى أن علوم التنزيل لا تنحصر ومعانيه لا تُستقصى . فقصد تصنيف كتاب يجمع ما خاض فيه العلماء من فنون القرآن ونكاته، ليكون معوانًا للمفسر على فهم حقائقه ومطلعًا على أسراره ودقائقه، منبهًا على أنه اقتصر من كل نوع على أصوله والرمز إلى بعض فصوله لطول الصناعة وقصر الأعمار .
هيكل الكتاب وموضوعاته
قسّم الزركشي كتابه إلى سبعة وأربعين نوعًا، تناول في كل نوع منها علمًا مستقلًا، ووزع مباحث النوع الواحد على فصول وتنبيهات وفوائد . واشتملت هذه الأنواع على موضوعات شتى، منها:
- معرفة أسباب النزول (النوع الأول) .
- معرفة المناسبات بين الآيات (النوع الثاني) .
- معرفة الفواصل ورؤوس الآي .
- معرفة الوجوه والنظائر .
- علم المتشابه والمبهمات .
- أسرار فواتح السور وخواتمها .
- معرفة المكي والمدني، وأول ما نزل .
- كيفية إنزال القرآن وبيان جمعه .
- اللغات الواقعة في القرآن، وغريبه، وتصريفه، ومعرفة أحكامه .
المنهج والمصادر
يمتاز الكتاب بحسن الترتيب وغزارة المادة وحسن الاختيار مع الأمانة في النقل وعزو الأقوال إلى أصحابها . وغالبًا ما يستهل الزركشي المبحث بذكر أهم من صنّف فيه قبله ثم يُعرّف بالعلم ويورد شواهده ومسائله . وجمع في كتابه خلاصة ما ذكره المفسرون، والمحدثون، والفقهاء، والأصوليون، وأهل النحو والبلاغة .
الأثر والاستقبال
ظل الكتاب عمدَةً لمن جاء بعده، وبرز أثره جليًا عند جلال الدين السيوطي الذي أشاد به في خطبة كتابه «الإتقان في علوم القرآن» واعتمد عليه اعتمادًا واسعًا في أبوابه ونقل عنه نصوصًا كثيرة، ثم أعاد ترتيب بعض مسائله وأضاف إليها أنواعًا أخرى .
الطبعات
حُقق الكتاب ونُشر في أربعة أجزاء بعناية الأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم، وصدرت طبعته الأولى بالقاهرة عن دار إحياء الكتب العربية سنة 1376 هـ / 1957 م .
تم تحديث الإجابة