الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة

توفي المؤلف
794 هـ
الطبعات
ط الرسالة · ت رفعت فوزي ·

الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة مصنَّف ألَّفه الفقيه الأصولي والمحدث بدر الدين الزركشي (745–794 هـ / 1344–1392 م)، جمع فيه مرويات أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر وفتاواها التي تعقبت فيها أقوال الصحابة وصححت رواياتهم أو خالفتهم فيها .

موضوع الكتاب ومنهجه

بيّن الزركشي في مقدمته أنه قصد جمع ما تفردت به عائشة بنت أبي بكر، أو خالفت فيه غيرها من الصحابة برأي رأته، أو بسنة بيّنة، أو زيادة علم متقنة، أو ما أنكرته على علماء عصرها، أو ما رجع فيه إليها أعيان زمانها، من غير ادعاء استيعاب كل ما في هذا الباب . وأهدى المصنف كتابه إلى قاضي القضاة برهان الدين بن جماعة .

ويبرز الكتاب منهج عائشة بنت أبي بكر في نقد متون الأحاديث والروايات وعرضها على نصوص القرآن الكريم، والسنة النبوية الثابتة، والأصول والوقائع التاريخية، لتصويب ما وقع فيه بعض الرواة من خطأ أو وهم أو تأويل مخالف .

تقسيم الكتاب

قسّم المؤلف مادته إلى ثلاثة أبواب:

  • الباب الأول: في ترجمة أم المؤمنين وسيرتها، وفيه فصول في أحوالها وفضائلها ومناقبها، حيث ساق لها أربعين خصيصة .
  • الباب الثاني: في استدراكاتها الخاصة على أفراد الصحابة؛ وأورد فيه ما استدركته على أكثر من عشرين صحابياً، من بينهم: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وأبو هريرة، وعبد الله بن مسعود، وأبو موسى الأشعري، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن الزبير، وغيرهم .
  • الباب الثالث: في الاستدراكات العامة .

المصادر والتلخيص

سبق إلى التصنيف في هذا الباب المحدث أبو منصور عبد المحسن بن محمد البغدادي (ت 489 هـ) في جزء لطيف ضمّ خمسة وعشرين حديثاً بأسانيده إلى شيوخه، وقد وقف الزركشي على كتابه ونقل عنه في مواضع وزاد عليه ورتّب مادته وعزا التخريج إلى المصادر المعتمدة .

ولخّص جلال الدين السيوطي كتاب الزركشي في جزء سمّاه «عين الإصابة في استدراك عائشة على الصحابة»، حيث رتبه على الأبواب الفقهية، وحذف منه ما رأى أنه ليس من باب الاستدراك، وأضاف إليه زيادات أخرى .

النسخ المخطوطة والطباعة

حُفظت مسودة الكتاب بخط المؤلف الزركشي في دار الكتب الظاهرية بـدمشق، وعليها قيود بأيدي علماء منهم ابن طولون الصالحي . وحققه سعيد الأفغاني ونشره لأول مرة في دمشق سنة 1939 م (1358 هـ)، ثم توالت طبعاته عن دار المكتب الإسلامي . كما حققه الدكتور رفعت فوزي عبد المطلب وصدر عن مكتبة الخانجي بـالقاهرة سنة 2001 م .

تم تحديث الإجابة