التذكرة في الأحاديث المشتهرة = اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة

توفي المؤلف
794 هـ
الطبعات
دار الكتب العلمية

التذكرة في الأحاديث المشتهرة (ويُعرف أيضًا باسم اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة) هو مصنَّف حديثي للإمام بدر الدين الزركشي (ت. 794 هـ / 1392 م)، خُصّص للكشف عن حال الأحاديث والروايات الدائرة على ألسنة الناس وبيان مراتبها التخريجية والنقدية .

الباعث على التأليف وموضوع الكتاب

بيّن الزركشي في مقدمته أن الدافع لتأليفه هو أداء النصيحة الواجبة في الدين بالتنبيه على ما شاع بين الناس مما لا أصل له في الشرع، مشيرًا إلى أن تاج الدين الفزاري صنف كتابًا في فقه العوام وإنكار ما اشتهر بينهم بغير أصل، فرأى أن الأولى والأهم هو بيان الأحاديث الشائعة على ألسنة العوام وكثير من الفقهاء ممّن لا معرفة لهم بالحديث . وقسّم تلك المرويات إلى ما له أصل قد يتعذر الوقوف عليه لغرابة موضعه، وما لا أصل له البتة مما يدخل ناقله تحت الوعيد الوارد في قوله ﷺ: من يقل عليّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار .

ترتيب الكتاب ومنهجه

قسّم المؤلف كتابه إلى تسعة أبواب موضوعية :

  • الباب الأول: أحاديث الأحكام .
  • الباب الثاني: أحاديث الحِكَم والآداب .
  • الباب الثالث: الزهد .
  • الباب الرابع: الطب والمنافع .
  • الباب الخامس: أبواب الفضائل .
  • الباب السادس: الأدعية والأذكار .
  • الباب السابع: القصص والأخبار .
  • الباب الثامن: الفتن .
  • الباب التاسع: أمور منثورة .

والتزم المؤلف بترقيم أحاديث كل باب عدا الباب الأخير؛ حيث بلغ عدد أحاديث الترجمة 234 حديثًا، فضلًا عن مرويات أخرى ساقها في ثنايا الشرح والتخريج . وامتاز منهجه بالدقة في العزو والرجوع إلى كتب اللغة وغريب الحديث .

العناية بالكتاب والأثر العلمي

يُعد كتاب الزركشي من أوائل المصنفات المفردة في هذا الفن، وقد بنى عليه علماء الحديث لاحقًا :

  • اختصره جلال الدين السيوطي في كتابه «الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة»، ورتبه على حروف المعجم لسهولة الكشف، مضيفًا إليه تعقبات وتنكيتات وزيادات .
  • ذيل عليه شمس الدين السخاوي ووسّع الباب في مصنفه «المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة» .
  • جمع نجم الدين الغزي بين كتاب الزركشي ومصنفي السخاوي والسيوطي في كتابه «إتقان ما يحسن من الأخبار الدائرة على الألسن» مع زيادات ألحقها بها .

طُبع الكتاب بتحقيق مصطفى عبد القادر عطا في بيروت عام 1406 هـ / 1986 م، كما حققه الدكتور لطفي الصباغ .

تم تحديث الإجابة