تشنيف المسامع بجمع الجوامع

توفي المؤلف
794 هـ
الطبعات
مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

تشنيف المسامع بجمع الجوامع هو مصنف في أصول الفقه، وضعه الفقيه والأصولي الشافعي بدر الدين الزركشي (المتوفى 794 هـ / 1392 م)، وهو شرح لمتن «جمع الجوامع» لقاضي القضاة تاج الدين السبكي (المتوفى 771 هـ / 1370 م) .

سبب التأليف والمنهج

بيّن بدر الدين الزركشي في مقدمة كتابه الدافع إلى تصنيفه، مشيراً إلى أن كتاب «جمع الجوامع» لتاج الدين السبكي من المصنفات التي «دقت مسالكها ورقت مداركها»، لاشتماله على نقول غريبة ومسائل محررة وحدود دقيقة مع وجازة اللفظ وغزارة المادة العلمية، مما جعل الدارسين بحاجة إلى حل مقافله وبيان مقاصده، لا سيما وأن مؤلفه لم يُجب إلا عن مواضع يسيرة منها . فقصد الزركشي وضع تعليق يوضح مشكله ويشهر غرائبه، متوخياً فيه مسلكاً وسطاً «مرتفعاً عن الإقلال المخل، ومنحطاً عن الإطناب الممل» . وقد سار في تأليفه على طريقة الشرح الممزوج بالمتن .

المكانة والأثر العلمي

يُعد «تشنيف المسامع» من أوائل الشروح التي وُضعت على متن «جمع الجوامع»، وصار مرجعاً لمن صنف بعده من الشراح . واعتمد عليه ابن العراقي (أبو زرعة أحمد بن عبد الرحيم، ت. 826 هـ) واختصره في شرحه المسمى «الغيث الهامع شرح جمع الجوامع» . كما كان الشرح موضع عناية ومناقشة لدى الأصوليين؛ فنقل عنه تلميذه شمس الدين البرماوي في كتابه «الفوائد السنية في شرح الألفية» وتعقبه في عدة مواضع .

ويشترك عنوان الكتاب مع شرح آخر لمتن «جمع الجوامع» وضعه شمس الدين محمد بن محمد الغزي الأسدي (ت. 808 هـ) وحمل اسم «تشنيف المسامع» أيضاً .

المخطوطات والطبعات

توجد للكتاب نسخ خطية محفوظة، منها نسخة في دار الكتب المصرية برقم (489 أصول) . وقد طُبع جزء منه قديماً في مصر سنة 1322 هـ ضمن مجموعة شروح جمع الجوامع . وحُقق كاملاً لاحقاً وصدر في طبعات عدة، منها:

  • تحقيق عبد الله ربيع وسيد عبد العزيز، في أربعة مجلدات، ونشرته مؤسسة قرطبة والمكتبة المكية .
  • تحقيق أبي عمرو الحسيني بن عمر بن عبد الرحيم، في مجلدين، ونشرته دار الكتب العلمية سنة 1420 هـ / 2000 م .
  • كما حُققت أجزاء منه في رسائل جامعية، منها تحقيق موسى علي الفقيهي من أول الكتاب إلى مبحث الإجماع بكلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية .

تم تحديث الإجابة