الشوكاني
- توفي
- 1250 هـ
- وُلد في
- -
محمد بن علي الشوكاني (1173–1250 هـ / 1760–1834 م) فقيه مجتهد ومحدث ومفسر وأصولي يماني، تولى القضاء الأكبر في صنعاء، واشتهر بالدعوة إلى نبذ التقليد والعمل بالدليل والاجتهاد، ومن أبرز مصنفاته نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار وفتح القدير للشوكاني .
اسمه ونسبه ومولده
هو محمد بن علي بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن محمد بن صلاح بن علي بن عبد الله الشوكاني، ثم الصنعاني، ويُكنى بأبي عبد الله، وقيل أبو علي، ويُلقب ببدر الدين . وتعود نسبة الشوكاني إلى «هجرة شوكان» من بلاد خولان في اليمن، ونسبته الصنعانية لسكناه واستيطانه بها .
وُلد في هجرة شوكان في نهار يوم الإثنين 28 ذي القعدة سنة 1173 هـ، حيث صادف وجود والدته هناك في أيام الخريف إثر انتقال والده واستيطانه بصنعاء .
نشأته وطلبه للعلم
نشأ في صنعاء في كنف والده القاضي علي بن محمد الشوكاني (ت 1211 هـ)، الذي أولاه رعاية وإعانة تامة للتفرغ لطلب العلم . حفظ القرآن الكريم وختمه على الفقيه حسن بن عبد الله الهبل، وأتقن تجويده على مشايخ الإقراء في صنعاء، ثم استظهر عددًا من متون العلوم في الفقه وأصوله والنحو والحديث والفرائض .
تلقى العلم على نخبة من علماء عصره، ومن أبرز شيوخه: والده علي بن محمد، والحسن بن إسماعيل المغربي، وعبد القادر بن أحمد الكوكباني، وعبد الله بن إسماعيل النهمي، وإسماعيل بن الحسن، والقاسم بن يحيى الخولاني . وقد بلغت دروسه في اليوم والليلة في مرحلة الجمع بين التلقي والإقراء نحو ثلاثة عشر درسًا، قبل أن يتفرغ للتدريس فأقرأ طلبته ما يزيد على عشرة دروس يوميًا في فنون التفسير والحديث والأصول والفقه واللغة والمنطق .
منهجه واجتهاده
تلقى الفقه أول أمره على المذهب الزيدي، غير أنه اتجه بعد التبحر في علوم السنة ودراسة المذاهب إلى نبذ التقليد ودعا إلى استنباط الأحكام مباشرة من نصوص الكتاب والسنة . وقد قرر في مصنفه إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول قواعد أصول الفقه على طريقة النظر المقارن والترجيح بالدليل دون تقيد برأي مذهبي .
القضاء ومناصبه
باشر الإفتاء لأهل صنعاء والواردين عليها قرابة عشرين سنة . ثم عُرض عليه منصب القضاء الأكبر، فتردد فيه حتى ألحّ عليه علماء صنعاء خشية تقلد غير المؤهلين له، فقبله . وتولى القضاء الأكبر في عهد ثلاثة من أئمة اليمن: المنصور علي بن المهدي عباس، ثم ابنه المتوكل علي بن أحمد، ثم المهدي عبد الله بن أحمد، واستمر فيه حاكمًا حتى وافته منيته (وذُكر في موضع أنه ولي قضاء صنعاء سنة 1229 هـ) .
تلاميذه
أخذ عنه العلم جماعة من العلماء، منهم: محمد بن حسن الشجني الذماري (الذي وضع كتابًا في سيرته)، والحسن بن أحمد عاكش الضمدي، وعبد الرحمن بن حسن الريمي الذماري، وعبد الله بن محمد العنسي .
وفاته
توفي في صنعاء في شهر جمادى الآخرة سنة 1250 هـ (1834 م)، ودُفن بمقبرة خزيمة .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في نقد الحديث وبيان الروايات المكذوبة والضعيفة، وُضع نحو سنة 1248 هـ لصيانة الشريعة من الافتراء وتحريف الغالين، وتنبيه المصنفين والوعاظ والمشتغلين بالعبادة لاجتناب العمل بالأخبار المكذوبة أو التحديث بها.
كتاب في شرح الأحاديث النبوية المتعلقة بالأدعية والأذكار، وُضع شرحاً لكتاب «عدة الحصن الحصين» لابن الجزري. يهدف إلى تحقيق مراتب الروايات بتمييز صحيحها من معلولها، وتتبع أسانيد المرويات مع شرح معانيها واستنباط فوائدها.
رسالة فقهية تبحث في حكم رفع القبور والبناء عليها وتشييد القباب والمشاهد على الأضرحة، وتُعنى بتقرير الأدلة الشرعية في المسألة والتحذير من المفاسد الناجمة عن تعظيم القبور وسد الذرائع المفضية إليها.
رسالة فقهية خُصصت لبحث الأحكام الشرعية المتعلقة بالمسكرات والمفترات والمخدرات وضوابط تحريمها، مع بيان ما يحل ويحرم من بيعها والانتفاع بها، وذلك جواباً عن استفتاء في أعيان نباتية مخصوصة.
كتاب موسوعي في فقه الحديث وأحاديث الأحكام، وُضع شرحاً لكتاب «منتقى الأخبار» لمجد الدين أبي البركات عبد السلام بن تيمية، ويُعنى بتخريج الأحاديث الفقهية المودعة فيه، وبيان عللها، وشرح معانيها ودلالاتها، واستنباط الأحكام منها.
مصنَّف حديثي عقدي، يُعرف أيضاً بـ«ولاية الله والطريق إليها»، أُفرد لشرح الحديث القدسي المعروف بـ«حديث الولي»، وتفصيل مفهوم الولاية الشرعية ومراتبها وطريق الوصول إليها.
مصنف فقهي نقدي يتناول بالشرح والتعقب والنقد متن «الأزهار في فقه الأئمة الأطهار» لأحمد بن يحيى بن المرتضى (ت 840 هـ)، الذي يُعد العمدة في الفقه الزيدي الهادوي.
كتاب في تفسير القرآن الكريم، يُعرف كاملاً باسم «فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير»، يجمع بين التفسير بالمأثور المعتمد على الروايات والآثار، والتفسير بالمعقول القائم على الدراية واللغة والاجتهاد.
رسالةٌ عقديّة، تُعرف أيضًا باسم «الصوارم الحداد القاطعة لعلائق مقالات أرباب الاتحاد»، كُتبت للرد على مقالات القائلين بالحلول والاتحاد ووحدة الوجود وبيان حكمها الشرعي.
رسالة عقَدية موجزة، تُعرف أيضاً باسم «التحف في الإرشاد إلى مذهب السلف» و«التحف في مذهب السلف»، خُصصت لبيان معتقد السلف في آيات الصفات وأحاديثها وتقرير إجرائها على ظاهرها.
مصنف جامع للرسائل والأبحاث والفتاوى والأجوبة المحررة في مختلف العلوم الشرعية والعربية؛ يشتمل على رسائل مفردة وأجوبة عن استفتاءات ومناظرات رُتبت مادتها على أبواب العقيدة والحديث والتفسير والفقه وأصوله واللغة العربية.
رسالة أصولية كُرّست لبحث مسألتي الاجتهاد والتقليد وتفنيد دعاوى إغلاق باب الاجتهاد وإبطال التمذهب والتقليد المحض، صيغت بأسلوب المناظرة والجدل الأصولي لبيان حكم التقليد وحرمته والتفريق بينه وبين الاتباع القائم على معرفة الدليل.
مصنف عقدي يبحث في اتفاق الشرائع السماوية وكتب الله ورسله على أصول الدين الكبرى؛ حيث قُسمت مباحثه إلى ثلاثة مقاصد رئيسة هي إثبات التوحيد، وإثبات المعاد، وإثبات النبوات والتبشير بالنبوة الخاتمة بالاستناد إلى القرآن والحديث وكتب الرسالات السابقة.
كتاب في الفقه المقارن المعتمد على الدليل، وُضع شرحًا لمتن «الدرر البهية في المسائل الفقهية»، ويقوم على استنباط الأحكام الفقهية في العبادات والمعاملات والأحوال الشخصية مباشرة من أدلتها التفصيلية من الكتاب والسنة دون تقيد بمذهب فقهي معين.
كتاب في التراجم والتاريخ جُمعت فيه تراجم أعيان وعلماء وأعلام العالم الإسلامي الذين عاشوا بعد القرن السابع الهجري حتى عصر المؤلف، ورُتبت مواده هجائيًا على حروف المعجم لتشمل الفقهاء والمحدثين والمفسرين والأدباء والسلاطين مع عناية خاصة بأعلام اليمن.
كتاب في آداب طلب العلم ومناهج تحصيله، يُبيّن المسلك العلمي لطلاب الشريعة، ويحذّر من التقليد والتعصب، ويدعو إلى الاجتهاد وإعمال الدليل.
مصنف أصولي جامع يُعنى بتقرير قواعد أصول الفقه وتحرير مسائله على طريقة الخلاف العالي والمقارنة بين المذاهب الفقهية والأصولية.