فتح القدير للشوكاني
- توفي المؤلف
- 1250 هـ
- الطبعات
- دار ابن كثير
فتح القدير (واسمه الكامل: فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير) هو كتاب في تفسير القرآن الكريم، ألّفه الفقيه والمحدّث اليمني محمد بن علي الشوكاني (1173–1250 هـ / 1760–1834 م) . جمع فيه مؤلفه بين التفسير بالمأثور المعتمد على الروايات والآثار، والتفسير بالمعقول القائم على الدراية واللغة والاجتهاد .
الغاية والمنهج
بيّن الشوكاني في مقدمة تفسيره أن المفسرين قبله تفرقوا فريقين: فريق اقتصر على مجرد الرواية، وفريق جرد النظر إلى مقتضيات اللغة والعلوم الآلية دون التفات إلى الرواية؛ فقصد تأليف تفسير يجمع بين المسلكين .
سلك الشوكاني في ترتيب تفسيره طريقة محددة عند كل مقطع من الآيات؛ إذ يبدأ أولًا بالجانب اللغوي والدراية، فيشرح المفردات ووجوه الإعراب والصرف والبلاغة، ويورد القراءات القرآنية المختلفة وينسبها إلى قرائها، ويتناول آيات الأحكام بذكر مذاهب الفقهاء وأدلتهم مع الترجيح وإبداء الرأي والاجتهاد . وبعد الفراغ من التفسير المعقول، يختم المقطع بإيراد ما ورد في الآيات من الأحاديث المرفوعة وآثار الصحابة والتابعين مسندة العزو إلى مصادرها الأصلية .
ورأى الشوكاني أن البحث في علم مناسبات الآيات والسور ضرب من التكلف لا فائدة منه، وعَدّه من التكلم بمحض الرأي المنهي عنه، منتقدًا عناية البقاعي وغيره بهذا العلم .
مصادر الكتاب
اعتمد الشوكاني في مادة الرواية والآثار اعتمادًا واسعًا على كتاب الدر المنثور في التفسير بالمأثور للحافظ جلال الدين السيوطي؛ فاختصر ما تكرر منه لفظًا مع عزو الروايات، وأضاف فوائد وتصحيحات وترجيحات لبعض الروايات لم يشتمل عليها كتاب السيوطي .
أما في الدراية واللغة والأحكام، فاستند إلى مصادر متقدمة ونقل عن أئمتها، ومن أبرزهم: أحمد بن محمد النحاس في معاني القرآن وإعرابه، وابن عطية الأندلسي في المحرر الوجيز، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن، إلى جانب الاستشهاد الواسع بآراء أئمة النحو واللغة .
القيمة العلمية والمآخذ
عُدّ الكتاب مرجعًا معتمدًا في التفسير لجمعه بين المأثور والمعقول، وجاء في حجم متوسط يقع في خمسة مجلدات . وذكر محمد صديق حسن خان أن الجمع بين الرواية والدراية وإن سبقه إليه محمد بن يحيى بن بهران، إلا أن تفسير الشوكاني جاء أبسط وأجمع وأحسن ترتيبًا .
ووُجهت إلى الكتاب بعض المآخذ النقدية، منها إيراده لبعض الأحاديث والآثار الضعيفة دون النص على درجتها وحكمها اكتفاءً بعزوها إلى مخرجيها ، فضلًا عن إكثاره من المباحث النحوية والتصريفية في مواضع متعددة .
تم تحديث الإجابة