القول المفيد في أدلة الاجتهاد والتقليد
- توفي المؤلف
- 1250 هـ
- الطبعات
- دار القلم
القول المفيد في أدلة الاجتهاد والتقليد رسالة أصولية ألّفها القاضي محمد بن علي الشوكاني (ت. 1250 هـ / 1834 م)، كُرّست لبحث مسألتي الاجتهاد والتقليد وتفنيد دعاوى إغلاق باب الاجتهاد وإبطال التمذهب والتقليد المحض .
سبب التأليف ومنهجه
بيّن الشوكاني في استهلال الرسالة أنه صنّفها استجابة لطلب أحد العلماء المحققين بجمع بحث محرر يستقصي حقيقة التقليد وحكمه الشرعي بين الجواز والمنع بحيث يقطع الشكوك والشبهات؛ ونظرًا لمكانة السائل العلمية، صاغ الشوكاني مصنفه على طريقة أهل المناظرة والجدل الأصولي . وقد أحال الشوكاني إلى هذه الرسالة في مواضع من تصانيفه الأخرى، ومنها تفسيره فتح القدير حيث سماها «القول المفيد في حكم التقليد»، مشيرًا إلى استيفائه فيها أدلة قبح التقليد والمنع منه .
محتوى الكتاب ومباحثه
يُعالج الكتاب المباحث الآتية:
- إبطال دعوى انسداد باب الاجتهاد: ناقش الشوكاني من زعموا انقطاع الاجتهاد واقتصار الأهلية على العصور المتقدمة، معتبرًا هذه المقالة جناية تفضي إلى تعطيل الرجوع المباشر إلى الكتاب والسنة وتقديم آراء الرجال عليهما .
- حقيقة التقليد وحكمه: عرّف التقليد بقبول قول الغير من غير حجة أو معرفة دليله، وذهب إلى حرمته وبطلانه لمن قدر على النظر، مفرقًا بينه وبين الاتباع القائم على معرفة الدليل والأخذ به .
- موقف أئمة المذاهب من التقليد: أورد نقولًا عن أئمة الفقه، ومنهم أبو حنيفة وصاحبه أبو يوسف ومالك بن أنس، توضح نهيهم عن قبول أقوالهم بغير حجة وأمرهم بعرض الآراء على نصوص الوحيين، مستندًا في ذلك إلى ما نقله ابن عبد البر وابن القيم .
- الإجماع والتمذهب: قرر الشوكاني أن الإجماع الشرعي المعتبر في الأصول إنما ينعقد بالمجتهدين لا بالمقلدين، واعتبر التزام مذهب واحد وإلزام العامة به بدعة طارئة في تاريخ الأمة الإسلامية لم يقل بها المجتهدون الأوائل .
المخطوطات والطباعة
وُجدت الرسالة بخط مؤلفها ضمن مجموع فتاواه الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني، وقد أتم كتابتها في ذي الحجة سنة 1203 هـ، وجاءت في اثنتين وثلاثين ورقة بخط نسخي .
صدرت للرسالة عدة طبعات؛ منها طبعة صدرت سنة 1394 هـ ، وطبعة بتحقيق عبد الرحمن عبد الخالق صدرت عن دار القلم في الكويت سنة 1396 هـ ، ونُشرت كذلك ضمن مجموع «الرسائل السلفية في إحياء سنة خير البرية» الصادر عن مكتبة ابن تيمية بالقاهرة سنة 1411 هـ .
تم تحديث الإجابة