تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين

توفي المؤلف
1250 هـ
الطبعات
دار القلم

تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين كتاب في شرح الأحاديث النبوية المتعلقة بالأدعية والأذكار، صنفه القاضي محمد بن علي الشوكاني (المتوفى 1250 هـ / 1834 م) شرحاً لكتاب «عدة الحصن الحصين»، وهو المختصر الذي وضعه الإمام محمد بن محمد بن الجزري (المتوفى 833 هـ) لأصله «الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين» .

سبب التأليف والمنهج

بيّن الشوكاني في مقدمة الكتاب أن كتاب «عدة الحصن الحصين» لابن الجزري من أكثر الكتب نفعاً وأحسنها جمعاً، غير أنه رأى خلوه من التنبيه على علل بعض الأحاديث وعدم استيفاء العزو لمخرجيها على التمام، ما يترك القارئ في حيرة حول صحة المنقول وضعفه، فحرص على إفراد شرح يحقق مراتب الروايات؛ لأن معرفة الصحيح من المعلول هي المطلب المقدم قبل الخوض في التفسير والدراية .

سلك الشوكاني في شرحه منهجه المعتمد في نقد الحديث ودرايته، وقام على المعالم التالية:

  • نقد الروايات وتمييز درجتها: اعتبر ما ورد في صحيح البخاري وصحيح مسلم مقطوعاً بصحته لتلقي الأمة لهما بالقبول، بينما تتبع سائر الأحاديث الواردة في بقية المصادر بالبحث والنظر في أسانيدها موازناً بين الجرح والتعديل لبيان تصحيحها أو تحسينها أو إعلالها، وقد يكتفي بتصحيح إمام معتمد إذا دعت الحاجة .
  • تتبع الأسانيد وعدم الاكتفاء بمجرد العزو: خالف صنيع جلال الدين السيوطي في كتابه «الجامع الكبير» الذي جعل مجرد العزو إلى كتب معينة مشعراً بالصحة أو الضعف، وآثر البحث المباشر في أسانيد المرويات .
  • إيراد الروايات وشرح المعاني: يذكر ألفاظ الحديث المختلفة وطرقه، ويورد الشواهد وما يطابق معناه، ثم يفسر غريب الألفاظ ويستنبط الفوائد الإيمانية والفقهية دون إغراق في المباحث الإعرابية واللغوية المجردة .

وقد أورد الشوكاني في صدر الكتاب سنده في رواية متن «العدة» عن شيخه عبد القادر بن أحمد الكوكباني، بسنده المتصل من طريق الحافظ عبد الرحمن بن علي الديبع والحافظ زين الدين الشرجي إلى مؤلف المتن ابن الجزري .

تبويب الكتاب ومحتواه

بنى الشوكاني شرحه على تبويب ابن الجزري في «العدة»، وهو مقسم إلى عشرة أبواب رئيسة تغطي مختلف شؤون الذكر والدعاء :

  1. الباب الأول: في فضل الذكر والدعاء والصلاة والسلام على النبي ﷺ وآداب ذلك .
  2. الباب الثاني: في أوقات الإجابة وأحوالها وأماكنها، ومن يستجاب له، وبم يستجاب، واسم الله الأعظم، وأسمائه الحسنى، وعلامة الاستجابة، والحمد عليها .
  3. الباب الثالث: فيما يقال في الصباح والمساء والليل والنهار عموماً وخصوصاً، وأحوال النوم واليقظة .
  4. الباب الرابع: فيما يتعلق بالطهارة والمسجد والأذان والصلاة الراتبة وصلوات منصوصات .
  5. الباب الخامس: فيما يتعلق بالأكل والشرب والصوم والصلاة والزكاة والسفر والحج والجهاد والنكاح .
  6. الباب السادس: فيما يتعلق بالظواهر الكونية والعلوية كالسحاب والرعد والبرق والمطر والريح ورؤية الهلال والقمر .
  7. الباب السابع: في أحوال الناس العارضة والمختلفة باختلاف الوقائع والحالات .
  8. الباب الثامن: فيما يهم الإنسان من العوارض والآفات في الحياة إلى الممات وما بعده .
  9. الباب التاسع: في الأذكار المطلقة غير المخصوصة بوقت، والاستغفار، وفضائل القرآن وسوره وآياته .
  10. الباب العاشر: في الأدعية النبوية المطلقة غير المقيدة بحال أو وقت .

تم تحديث الإجابة