أبو عبد الرحمن السلمي

توفي
412 هـ
وُلد في
نيسابور

أبو عبد الرحمن السلمي (325–412 هـ / 937–1021 م) هو محدث وصوفي ومؤرخ من أهل نيسابور، عُرف برواية الحديث والتصنيف في تراجم الصوفية وآدابهم وتفسيرهم، ويُعد كتابه طبقات الصوفية من أقدم المصنفات المفردة في تراجم أعلام التصوف .

نسبه ومولده ونشأته

هو محمد بن الحسين بن محمد بن موسى بن خالد بن سالم بن زاوية بن سعيد بن قبيصة بن سراقة الأزدي السلمي . يرجع نسبه من جهة أبيه إلى أزد شنوءة، واشتُهر بلقب «السلمي» نسبةً إلى قبيلة أمه بني سُليم، وجده لأمه هو المحدث الصوفي أبو عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي . وُلد في نيسابور في العاشر من جمادى الآخرة سنة 325 هـ بحسب ما ذكره تلميذه محمد بن علي الخشاب، وقيل وُلد في اليوم نفسه من سنة 330 هـ . نشأ في بيت جمع بين التصوف ورواية الحديث، وتلقى رعايته وتعليمه الأول في كنف جده أبي عمرو بن نجيد .

رحلاته وشيوخه وتلاميذه

سعى في طلب الحديث فكتب بمرو والعراق والحجاز، وقدم بغداد مرات وحدّث بها عن شيوخ خراسان . سمع من جمع من الشيوخ؛ من أبرزهم جده إسماعيل بن نجيد، وأبو العباس الأصم، وأحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، وأبو بكر القطيعي، ووجّه أسئلة في أحوال الرواة ونقدهم إلى الدارقطني جمعها في مؤلَّف .

أنشأ بنيسابور دُوَيرةً خاصة بسكنى الصوفية وانعقاد مجالسهم، وروى عنه جماعة من الأعلام؛ منهم أبو بكر البيهقي، وأبو القاسم القشيري، وأبو عبد الله الحاكم النيسابوري، وأبو صالح المؤذن، كما حدّث عنه ببغداد أبو القاسم الأزهري والقاضي أبو العلاء الواسطي .

مكانته ونقده

عُدّ من كبار شيوخ الصوفية ومؤرخيهم وجامعي آثارهم، ووصفه الخليلي بأنه ثقة متفق عليه عارف بدقائق علوم القوم وله مصنفات لم يُسبق إليها . وذكر الخطيب البغدادي أن قدره عند أهل بلده جليل ومحله في طائفته كبير، وكان صاحب حديث مجوّدًا جمع الشيوخ والتراجم والأبواب .

في المقابل، ضعّفه بعض نقاد الحديث؛ فنقل الخطيب عن محمد بن يوسف القطان النيسابوري قوله إنه كان غير ثقة ويتهم بوضع الأحاديث للصوفية، وأنه حدّث عن الأصم بتاريخ يحيى بن معين بعد وفاة الحاكم . كما انتقد شمس الدين الذهبي كتابه «حقائق التفسير» لما تضمنه من تأويلات صوفية رآها من جنس تأويلات الباطنية .

وفاته

توفي في نيسابور في شهر شعبان سنة 412 هـ، وحدد بعض المؤرخين وفاته بثالث شعبان، ودُفن بدُويرته التي كان يقيم بها الصوفية .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف حديثي في الجرح والتعديل ومعرفة الرجال، يضم الأسئلة الموجهة إلى الدارقطني حول أحوال الرواة والمشايخ ونقدهم، مع تسجيل أجوبته وألفاظه في بيان درجات توثيقهم أو تضعيفهم، بالإضافة إلى بعض الفوائد الحديثية والتاريخية. رُتبت مادة الكتاب وفق حروف المعجم، ملحقة بأبواب لمن عُرف بكنيته أو نُسب إلى غير اسمه الصريح.

  • مصنف في التصوف والتزكية، خُصص لرصد آفات النفوس وعيوبها وبيان سبل علاجها. كُتب استجابةً لسؤال بعض المشايخ لجمع فصول يستدل بها على خفايا النفس، معتمدًا على أسلوب الفصول المتتالية التي تفتتح بذكر العيب ثم تعقبه بمداواته، مستندًا إلى نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية والآثار وحكايات أئمة التصوف والزهاد.

  • رسالة وعظية وإرشادية تتناول جملة من الآداب السلوكية والتوجيهات الأخلاقية والروحية لمريدي طريق الاستقامة والزهد. تعتمد أسلوب الموعظة الموجزة في الحث على تقوى الله وإيثار طاعته، ولزوم السنة، ومحاسبة النفس، وحسن معاشرة الخلق، وتستند في تقرير تعاليمها إلى الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وأقوال علماء السلوك.

  • مصنف في الأخلاق والآداب الإسلامية وحقوق الإخوة والمعاشرة، يتمحور حول بيان ما يجب مراعاته في مخالطة الناس والتعامل مع مختلف الطبقات، إضافة إلى آداب الصحبة مع الله ورسوله. صُنف على طريقة المحدثين بإيراد المسائل مسندة بالآيات والأحاديث والآثار النبوية وحِكَم أئمة التصوف والشعر.

  • مصنف في التصوف والأخلاق يهدف إلى بيان خصال الفتوة وآدابها وسلوك أهلها استنادًا إلى السنن والآثار وأقوال المشايخ وأشعار العرب. وُضع إجابة لمن سأل عن حقيقة الفتوة، ويستعرض أحكامها ومظاهرها في تعامل العبد مع خالقه ومع مختلف فئات الناس من خلال فقرات مستقلة مدعمة بالأسانيد والحكايات التراثية.