تاج الدين ابن السبكي
- توفي
- 771 هـ
- وُلد في
- القاهرة
تاج الدين ابن السبكي (727–771 هـ / 1327–1370 م)، هو قاضي القضاة والفقيه الشافعي والأصولي والمؤرخ، وُلِد في القاهرة واستقر بدمشق، واشتُهر بكتابه «طبقات الشافعية الكبرى» .
النسب والنشأة
هو عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام بن حامد بن يحيى بن عمر بن عثمان بن علي بن سيار (أو سوار) بن سليم السبكي الأنصاري الخزرجي، ويُكنى بأبي نصر، ويُلقب بتاج الدين . وتعود نسبته إلى قرية «سُبْك» من أعمال المنوفية في مصر . وُلِد بالقاهرة سنة 727 هـ، وقيل سنة 728 هـ، وقيل سنة 729 هـ . نشأ في بيت علم وقضاء، فوالده هو شيخ الإسلام وقاضي القضاة تقي الدين السبكي، وقد انتقل بصحبته إلى دمشق في جمادى الآخرة سنة 739 هـ حين تولى الوالد قضاء الشام، فاستقر بها .
التعليم والشيوخ
سمع بمصر من جماعة؛ منهم يحيى بن يوسف ابن المصري، وعبد المحسن ابن الصابوني، وأبو التقى صالح الأشنهي، وأبو بكر بن محمد الصعبي . وتفقه بعد انتقاله إلى دمشق على والده تقي الدين السبكي، وقرأ على الحافظ جمال الدين المزي، ولازم الحافظ شمس الدين الذهبي وتخرّج به، كما سمع من زينب بنت الكمال وفاطمة بنت العز، وأجاز له الحجار . وأخذ الفقه عن شمس الدين بن النقيب، فأجازه بالإفتاء والتدريس وهو دون العشرين من عمره، وقيل وعمره ثماني عشرة سنة .
القضاء والمناصب والمحنة
ناب في قضاء الشام عن والده أشهراً، ثم ولي القضاء استقلالاً في جمادى الأولى سنة 756 هـ بعد عجز والده، وتولى قضاء دمشق أربع مرات، كما ولي خطابة الجامع الأموي بدمشق بعد وفاة ابن جملة، ودَرّس بالمدارس الكبرى في الشام ومصر .
تعرّض بسبب القضاء لمحنة شديدة وخلافات مع معاصريه؛ فعُزل من منصبه، ونُسبت إليه اتهامات بالغة، وحُمل مقيداً من الشام إلى مصر لمحاكمته، ثم سُجن بقلعة دمشق قرابة ثمانين يوماً، وتداركه الأمر بشفاعة الشيخ جمال الدين الإسنوي، فعاد بعد ذلك إلى القضاء والتدريس وصفح عمن خالفه وأساء إليه . وقال المؤرخ ابن كثير واصفاً شدة ما مر به: «جرى عليه من المحن والشدائد ما لم يجر على قاضٍ مثله» .
المكانة العلمية والإنتاج المعرفي
عُرف بقوة الحجة والذكاء والفصاحة وسعة الاستحضار، وكان يجادل المخالف ويمتحن الموافق في تحرير المذهب وفروعه، وله شعر ونثر . بَرَع في أصول الفقه وصنّف فيه متنه الشهير «جمع الجوامع» الذي جمع فيه زبدة مباحث الأصلين، كما وضع كتابه الأخلاقي الوعظي «معيد النعم ومبيد النقم» في بيان أسباب رد النعم وزوال النقم عقب ما نزل به من الشدائد .
الوفاة
أصيب بالطاعون وتوفي في بستانه بالدهشة ظاهر دمشق عشية يوم الثلاثاء 7 ذي الحجة سنة 771 هـ، عن أربع وأربعين سنة . وصُلّي عليه في اليوم التالي بجامع الأفرم، ودُفن بتربة أسرته في مقبرة السبكية بسفح جبل قاسيون .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنَّف في أصول الفقه، خُصِّص لشرح كتاب «مختصر المنتهى» (المعروف بـ«مختصر ابن الحاجب») لابن الحاجب، حيث يتناول تقرير مسائله وبيان معانيه.
رسالة أصولية نقدية تبحث في منهج كتابة التاريخ وضوابط نقل التراجم وأحوال الرواة، وتُعنى ببيان الآفات التي تعتري كتابات المؤرخين وتحديد الشروط اللازمة للرواية التاريخية.
كتاب في أصول الفقه يشرح متن «منهاج الوصول إلى علم الأصول» للقاضي ناصر الدين البيضاوي، ويهدف إلى حلّ ألفاظ المتن وتوضيح غوامضه وتحرير مسائله الأصولية.
معجم موسوعي يُعنى بتراجم فقهاء الشافعية وتاريخهم، يهدف إلى استيعاب حملة المذهب الشافعي منذ نشأته، مع ترتيبهم زمنياً بحسب الطبقات والقرون والوفيات.
مصنف حديثي وُضع لتوثيق الشيوخ والمرويات؛ رُتب على حروف الهجاء لأسماء المترجمين، ويشتمل على تراجمهم وذكر مسموعاتهم والأحاديث المسندة من طريقهم مع التعليق على أسانيدها.
رسالة أصولية حديثية أُودعت في مقدمة كتاب «طبقات الشافعية الكبرى»، تتناول ضوابط قبول الطعن في الرواة والعلماء ورده، وتوضح موقف الناقد عند تعارض التوثيق والتجريح.
كتاب في الأخلاق والوعظ والإصلاح الاجتماعي، وُضع لبيان السبيل والوسائل التي تعود بها النعم الدينية والدنيوية لمن سُلبت منه بعد زوالها.
مصنف فقهي على المذهب الشافعي، خُصص لجمع واختصار الترجيحات والاختيارات الفقهية والاجتهادية للإمام تقي الدين السبكي.
مصنف في القواعد الفقهية والأصولية وفروع المذهب الشافعي، يتناول ضبط الفروع بالقواعد الكلية مع ربطها بمدركاتها الأصولية والكلامية واللغوية.