الأشباه والنظائر - السبكي

توفي المؤلف
771 هـ
الطبعات
دار الكتب العلمية

الأشباه والنظائر هو مصنف في القواعد الفقهية والأصولية وفروع المذهب الشافعي، ألّفه الفقيه الشافعي والأصولي تاج الدين عبد الوهاب بن علي السبكي (ت ٧٧١ هـ / ١٣٧٠ م) .

سياق التأليف والغاية منه

صنّف تاج الدين السبكي كتابه استجابةً لإشارة والده الإمام تقي الدين السبكي؛ حيث كان الدافع الرئيس له تحرير وإتمام كتاب «الأشباه والنظائر» لـصدر الدين محمد بن عمر بن مكي (المعروف بابن المرحل وابن الوكيل، ت ٧١٦ هـ)، والذي تركه مؤلفه نبذاً متناثرة دون ترتيب متكامل، فقصد السبكي تهذيبه واستدراكه وجمع أقسام الفقه وأنواعه وضبط فروعه بقواعده . وقد انتقد السبكي في تمهيد الكتاب الاقتصار على حفظ الفروع الجزئية بمعزل عن أصولها وقواعدها الكلية، مبيناً الفرق بين القاعدة والمدرك والضابط الفقهي، ومشيراً إلى جهود السابقين كـإمام الحرمين الجويني والقاضي حسين والعز بن عبد السلام .

هيكل الكتاب ومحتواه

اشتمل الكتاب على خطبة وتمهيد يليهما ثمانية أبواب رئيسة موزعة بحسب المباحث الفقهية والأصولية والكلامية واللغوية، وخُتم بأدعية مأثورة :

  • الباب الأول: خُصص للقواعد الخمس الكبرى المشهورة التي تُعد أساساً لسائر الفروع الفقهية .
  • الباب الثاني: في القواعد الكلية العامة التي تأتي في المرتبة التالية للقواعد الخمس، ودرس فيه سبعاً وعشرين قاعدة كلية .
  • الباب الثالث: في القواعد الخاصة بكل باب فقهي، واشتمل على مائة وخمس وثمانين قاعدة، رُتبت على أربعة أقسام: ربع العبادات، وربع البيع، وربع الإقرار، وربع المناكحات .
  • الباب الرابع: في الأصول الكلامية التي تُبنى عليها الفروع الفقهية؛ وتناول فيه مسائل كحقيقة العلم، والفرق بين الاسم والمسمى، وحقيقة الكلام، والملجأ والمضطر وشروط الإكراه، والتحسين والتقبيح الشرعيين، والعلاقة بين العلة والمعلول .
  • الباب الخامس: في المسائل الأصولية التي تتخرج عليها فروع فقهية، وبحث فيه التكليف وأنواع الأحكام ودلالات المشتقات والفرق بين الفرض والواجب، وتضمن كتباً أصولية مفصلة في: العموم والخصوص، والإجماع، والقياس، والاستدلال، والترجيح، والاجتهاد .
  • الباب السادس: في المسائل النحوية واللغوية المترتب عليها فروع فقهية؛ وقسمه إلى المفردات من الأسماء والحروف وبعض الأفعال، والمركبات والتصرفات العربية .
  • الباب السابع: في المآخذ والمدركات المختلف فيها بين الأئمة وموجبات اختلاف الفقهاء، مع مناقشة تقاسيم أدخلها بعض الفقهاء في القواعد وليست منها .
  • الباب الثامن: في الألغاز الفقهية .

الأثر والاستقبال العلمي

حظي الكتاب بمكانة بارزة بين مصنفات القواعد؛ لاعتنائه بالربط بين الفروع الفقهية ومدركاتها الأصولية والكلامية واللغوية . وقد احتذاه الفقيه الحنفي ابن نجيم (ت ٩٧٠ هـ) في تصنيف كتابه «الأشباه والنظائر»، مبيناً في مقدمته أنه لم يرَ في المذهب الحنفي مؤلَفاً يضاهي كتاب التاج السبكي في جمعه لفنون الفقه . كما اعتمد عليه جلال الدين السيوطي في وضع كتابيه «الأشباه والنظائر» في الفقه الشافعي و«الأشباه والنظائر» في النحو ، واختصره ابن الملقن (ت ٨٠٤ هـ) في مؤلفه «نواظر النظائر» واستفاد منه في تصانيفه في القواعد .

الطبعات

طُبع الكتاب في مجلدين بتحقيق عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض، ونشرته دار الكتب العلمية في بيروت عام ١٤١١ هـ / ١٩٩١ م .

تم تحديث الإجابة