طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

توفي المؤلف
771 هـ
الطبعات
هجر للطباعة والنشر والتوزيع

طبقات الشافعية الكبرى هو معجم موسوعي في تراجم فقهاء الشافعية وتاريخهم، ألّفه المؤرخ والفقيه تاج الدين عبد الوهاب بن علي السبكي (ت 771 هـ) .

سياق التأليف وموضوع الكتاب

وضع ابن السبكي في تراجم أصحاب مذهبه ثلاثة مصنفات متفاوتة الحجم: «الطبقات الصغرى»، والطبقات الوسطى المسماة «طبقات الفقهاء الشافعيين»، وموسوعته الكبرى «طبقات الشافعية الكبرى» . وجاء تصنيف الكتاب استيعاباً لحملة المذهب الشافعي منذ نشأته، حيث ذكر مؤلفه رجاءه ألا يرى الفقيه اسماً في الكتب المتداولة إلا ويكون مذكوراً في كتابه .

المنهج والترتيب

اعتمد ابن السبكي في تنظيم التراجم على التقسيم الزمني، فجعل أهل كل مئة سنة طبقة مستقلة :

  • افتتح مصنفه بـالطبقة الأولى الخاصة بمن روى عن الإمام الشافعي وأخذ عنه أو عاصره، مقتصراً على من تمذهب بمذهبه أو كان جليل القدر في نفسه .
  • أتبعها بـ«الطبقة الثانية» لمن توفي بعد سنة 200 هـ ممن لم يصحب الشافعي بل اقتفى أثره، وتتابع في ترتيب الطبقات بحسب القرون والوفيات .
  • رتّب الأسماء داخل كل طبقة بالبدء بمن اسمه «أحمد» تبركاً، ثم بمن اسمه «محمد» تبركاً، ثم أورد بقية الأسماء مرتبة على حروف المعجم .

ولم يقتصر محتوى الكتاب على السرد الجاف للتراجم والوفيات، بل حفل بالكثير من المباحث الفقهية، والفتاوى الشرعية، ومسائل أصول الفقه وعلم الكلام، والمناظرات العقدية، والضوابط اللغوية والأدبية، والأشعار والنوادر . كما أودع فيه أحاديث بأسانيده المتصلة، وقرر فيه قواعد خاصة في علم الجرح والتعديل ونقد الرواة والعلماء .

القيمة العلمية والثناء

يُعد الكتاب مرجعاً جامعاً في معرفة تراجم أئمة المذهب وتاريخ الثقافة الإسلامية، وقد نال عناية العلماء لما تضمنه من فوائد واستيعاب لا يكاد يوجد في غيره . ونُقل عن الحافظ ابن حجر العسقلاني قوله في شأن تمكن السبكي الحديثي: «ومن الطبقات تُعرف منزلته في الحديث» .

الطبعات

حُقق الكتاب تحقيقاً علمياً على يد الدكتورين محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو، وصدر في عشرة مجلدات .

تم تحديث الإجابة