سليمان بن سحمان
- توفي
- 1349 هـ
- وُلد في
- -
سليمان بن سحمان (1266–1349 هـ / 1850–1930 م) عالم وفقيه وشاعر نجدي، اشتُهر بالدفاع عن عقيدة أهل السنة ومناظرة خصوم الدعوة السلفية، وتولى الكتابة لبعض أئمة الدولة السعودية .
نسبه ونشأته
هو سليمان بن سحمان بن مصلح بن حمدان بن مسفر بن محمد بن مالك بن عامر الخثعمي التبالي العسيري النجدي، وتعود أصول أسرته إلى بلدة تبالة التابعة لناحية بيشة . وُلد في قرية السقا من أعمال أبها بمنطقة عسير عام 1266 هـ (وقيل سنة 1268 هـ وقيل 1269 هـ) . نشأ في كنف والده الذي كان من حفظة القرآن وطلاب العلم؛ فقرأ عليه القرآن وتلقن منه مبادئ العلوم، ثم هاجر والده به وبأخيه محمد إلى الرياض عام 1280 هـ في عهد الإمام فيصل بن تركي، فأكرمهم ورتّب لهم ما يكفيهم .
طلبه للعلم وشيوخه
أخذ العلم في الرياض عن الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ وابنه عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ ولازمه ملازمة تامة وصار يكتب له الرسائل والردود . انتقل مع والده عام 1284 هـ بعد وفاة الإمام فيصل بن تركي إلى بلدة العمار في الأفلاج، فلازم الشيخ حمد بن عتيق سبع عشرة سنة حتى وفاته، ليعود بعدها إلى الرياض ويوثق صلته بالشيخ عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ، كما أخذ عن الشيخ حمد بن فارس وغيرهم .
تولى الكتابة للإمام عبد الله بن فيصل برهة من الزمن قبل أن يتفرغ للتعليم والتصنيف والردود الشرعية، وكان ممن استعان بهم الملك عبد العزيز آل سعود في نشر العلم والدعوة والتعليم . أخذ عنه جماعة من طلاب العلم والعلماء؛ منهم الشيخ سليمان بن عبد الرحمن العمري .
مكانته وجهوده
بَرَز في الجدال والرد على المخالفين ونقض شبهاتهم نظماً ونثراً؛ حتى أُطلق عليه لقب «حسّان السنة في وقته»، وقام بالرد على عشرات المصنفين في مسائل التوحيد وتكفير الجهمية وموالاة المخالفين ومناسك الحج وغيرها . ومن أشهر ردوده مصنف الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق الذي نقض فيه دعاوى جميل صدقي الزهاوي، ومصنف الصواعق المرسلة الشهابية على الشبه الداحضة الشامية، كما جُمع شعره في ديوانه المسمى «عقود الجواهر المنضدة الحسان» .
أثنى عليه عدد من العلماء والأدباء؛ فوصفه الشيخ محمود شكري الألوسي بأنه «علامة الزمان، وملاذ الفضل والعرفان» وأشاد بتآليفه ، كما مدحه الشيخ فوزان بن عبد العزيز والأديب محمد بن عبد العزيز الهلالي بأشعار نوّهت بجهوده في نصرة العقيدة وفصاحة نظمه ونثره .
وفاته
كُفَّ بصره في أواخر حياته نحو سنة 1331 هـ . وتوفي في الرياض يوم الثالث عشر من جمادى الأولى عام 1349 هـ (وقيل في شهر ربيع الآخر) عن عمر قارب ثمانين عاماً .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
رسالة عقدية أُفردت لبحث مسائل الاعتقاد والرد على القائلين بعدم تكفير الجهمية، والدفاع عن تقريرات أئمة الدعوة النجدية في ذلك. كُتبت على هيئة خطاب لمناقشة نزاع حول مسائل التكفير والعذر بالجهل وتفنيد دعاوى وجود قولين لأهل السنة في تكفير الجهمية.
مصنَّف في العقيدة خُصِّص لبيان منهج أهل السنة في معالجة مسالك الغلو والتشدد، والرد على المبتدعة والخوارج ونقض شبهاتهم والتصدي للأفكار التي تفضي إلى التكفير بالذنوب، مع بيان حقوق ولاة الأمر والتفريق بين العبادات والعادات.
كتاب عقدي صُنّف للردّ على كتاب «جلاء الأوهام عن مذاهب الأئمة العظام» لمختار بن أحمد المؤيد العظمي والدفاع عن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، حيث يبيّن حقيقة دعوته إلى إفراد الله بالعبادة وتجريد المتابعة للرسول، ويدحض ما نُسب إليه من تهم وشبهات.
مصنَّف عقدي أُلّف للرد على الشبهات والاعتراضات العقدية التي أثارها بعض علماء الشام حول قضايا التوحيد والتوسل والاستغاثة؛ إذ يتتبع حجج المخالفين بالنقض ويبطل دعاوى تسويغ دعاء غير الله، مع تفصيل الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية.
رسالةٌ عقدية كُتبت لبيان إجماع أهل السنة على تكفير الجهمية والرد على من خالف في ذلك وادّعى وجود قولين فيهم، مع مناقشة ضوابط التكفير وإبطال الاعتذار للجهمية وعبّاد القبور بدعوى الجهل أو عدم قيام الحجة.
رسالة تتضمن فتويين شرعيتين، وتُعرف بالاسم الكامل «فتييان تتعلقان بتكفير الجهمية وأن الصلاة لا تصح خلف من لا يكفر الجهمية ومسائل أخر»، وتتناول قضايا عقدية وفقهية تتعلق بتكفير المعطلة والقبوريين وحكم الصلاة خلف من لا يكفرهم.
منظومة فقهية، تُعرف أيضاً باسم «نظم ما انفرد به شيخ الإسلام ابن تيمية عن الأئمة الأربعة»، جُمعت فيها المسائل التي عُدّت مما تفرد به ابن تيمية عن الأئمة الأربعة (أبي حنيفة، ومالك بن أنس، والشافعي، وأحمد بن حنبل).
كتاب عقدي أُلف في الرد على محمد سعيد بابصيل المكي الشافعي، دفاعاً عن عقيدة التوحيد ونقضاً للشبهات المثارة حولها.
منظومة فقهية تُعرف أيضاً باسم «نظم ما انفرد به شيخ الإسلام ابن تيمية عن الأئمة الأربعة»، جُمعت فيها الاختيارات والمسائل الفقهية التي اختارها ابن تيمية وتفرد ببعضها عن الأئمة الأربعة: أبي حنيفة، ومالك بن أنس، والشافعي، وأحمد بن حنبل.
مصنف عقدي يحمل العنوان الكامل «كشف الشبهتين عن رسالة يوسف بن شبيب والقصيدتين»، خُصص للرد على مقالات وشبهات أُثيرت حول مسائل التكفير، وموالاة المخالفين، وموقف أئمة السنة من بعض الفرق.
كتاب عقدي خُصص للرد على شبهات طعنت في الحكمة الإلهية من تشريع مناسك الحج وشعائره. وُضع إثر أسئلة وجهها عشرة أشخاص إلى محمد رشيد رضا عام 1332 هـ متظاهرين بطلب الاسترشاد بينما تضمنت تشكيكاً في مناسك الحج، فجاء الكتاب لتفنيد شبهاتهم وبيان منطلقاتهم والرد على تساهل جواب مجلة المنار، مؤكداً وجوب التسليم لما شرعه الله ورسوله، ومستدلاً بنصوص الشريعة وإجماع المسلمين المتوارث منذ عهد إبراهيم عليه السلام.
مصنف عقدي وُضع في بيان منهج السلف في توحيد الأسماء والصفات والتحذير من إطلاق العبارات المحدثة ونفيها أو إثباتها بلا دليل شرعي. كُتب في صيغة رسالة موجهة إلى محمد بن عبد العزيز بن مانع للتنبيه على استدراكات ومسائل وقعت في شرحه ومختصره لعقيدة السفاريني مما يخالف ما قرره أهل السنة والجماعة، مع التأكيد على لزوم ألفاظ النصوص الشرعية والنهي عن الخوض في المتشابه والألفاظ الكلامية المبتدعة.
كتاب عقدي وجدلي صُنّف للرد على كتاب «الفجر الصادق في الرد على منكر التوسل والكرامات والخوارق» لجميل صدقي الزهاوي ودحض شبهاته واعتراضاته. يعالج الكتاب الدعاوى والمفتريات المثارة حول دعوة محمد بن عبد الوهاب وتاريخها، ويناقش قضايا التوحيد، وحكم الشرك، وأبواب التوسل، والشفاعة، والاستغاثة، وزيارة القبور، معتمداً منهج إيراد كلام الخصم ونقضه بالقرآن والسنة وكلام أئمة الإسلام.