مرعي الكرمي

توفي
1033 هـ
وُلد في
-

مرعي الكرمي (توفي 1033 هـ / 1624 م) فقيه ومحدث ومفسر حنبلي، يُعد من أكابر علماء المذهب الحنبلي في مصر، واشتهر بمصنفاته الفقهية المعتمدة ومن أبرزها «دليل الطالب لنيل المطالب» و«غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى».

اسمه ونشأته

هو زين الدين مرعي بن يوسف بن أبي بكر بن أحمد بن أبي بكر بن يوسف بن أحمد الكرمي المقدسي ثم الأزهري المصري الحنبلي. ونسبته «الكرمي» إلى بلدة طور كرم (طولكرم) بالقرب من نابلس في فلسطين، حيث وُلد وتلقى مبادئ علومه الأولى. ولم تحدد غالب المصادر القديمة سنة ولادته بدقة، ورُوي أنه وُلد في ربيع الأول سنة 988 هـ، في حين رجح باحثون وقوع ولادته في النصف الثاني من القرن العاشر الهجري عمومًا.

انتقل بعد ذلك إلى القدس وأقام فيها مدة؛ فحفظ القرآن الكريم ودرس الفقه وأخذ عن علمائها، ثم ارتحل إلى مصر واستوطن القاهرة وتابع دراسته في الجامع الأزهر.

مسيرته العلمية وشيوخه وتلاميذه

أخذ الفقه في بلاد الشام عن الشيخ محمد المرداوي والقاضي يحيى بن موسى الحجاوي، وبعد استقراره بمصر أخذ الحديث والتفسير وسائر العلوم المتداولة عن الشيخ محمد حجازي الواعظ والمحقق أحمد بن محمد الغنيمي وغيرهما من علماء مصر، ونال إجازات شيوخه.

تصدّر للإقراء والتدريس بالجامع الأزهر، وتولى مشيخة جامع السلطان حسن في القاهرة. ثم انتُزعت منه المشيخة وتولاها معاصره إبراهيم الميموني، فوقعت بينهما منافسات ومفاوضات الأقران وصنّف كل منهما رسائل في الرد على الآخر. وانقطع طوال حياته للإفتاء والتدريس والتصنيف والتحقيق.

تتلمذ عليه جمع من العلماء، منهم ابن أخيه أحمد بن يحيى الكرمي، ومحمد بن موسى الجمازي المالكي، وعبد الباقي بن عبد الباقي البعلي المعروف بابن فقيه فصة.

مكانته وإسهامه العلمي

حظي بمكانة رفيعة بين فقهاء عصره؛ فوصفه المؤرخ المحبي بأنه أحد أكابر علماء الحنابلة بمصر، وكان إمامًا محدثًا فقيهًا ذا اطلاع واسع على نقول الفقه ودقائق الحديث ومعرفة بالعلوم المتداولة، ونوه بجودة مصنفاته التي سارت بها الركبان ولم يطعن فيها معارضوه.

وقد برز إسهامه الفقهي في صياغة المتون المحررة؛ إذ جمع في كتابه «غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى» بين كتابي «الإقناع» للحجاوي و«منتهى الإرادات» لابن النجار الفتوحي، وسلك فيه مسلك أهل النظر في التصحيح والترجيح بين الروايات المعتمدة، إلى جانب متنه الفقهي المشهور «دليل الطالب لنيل المطالب»، ومصنفه العقدي «أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات».

وفاته

توفي في القاهرة في شهر ربيع الأول سنة 1033 هـ، ودُفن في تربة المجاورين. ونُقلت رواية أخرى تفيد بأن وفاته كانت ضحوة يوم الأربعاء لخمس ليالٍ بقين من شهر ذي القعدة سنة 1032 هـ وشهده جمع غفير.

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف حديثي موجز جُمعت فيه جملة من الأحاديث النبوية المرغبة في عمل البر وإسداء الصنائع وإغاثة الملهوفين، وبُني على طريقة المصنفات الأربعينية حيث يضم أربعين حديثًا نبويًا، مع تذييله بفائدة ملحقة حول بذل المعروف.

  • رسالة تفسيرية مفردة خُصصت لبيان الآية الخامسة والعشرين من سورة البقرة، وما اشتملت عليه من وجوه التفسير ودقائق اللغة والبلاغة ومسائل الاعتقاد، مع تفصيل موقعها ومناسبتها لسياق مطالع السورة.

  • مصنف في نقد المرويات والحديث النبوي، يندرج ضمن مؤلفات المحدثين المخصصة لتمييز الأحاديث الموضوعة والتنبيه على الأخبار المختلقة والمكذوبة على النبي ﷺ؛ صيانةً للشريعة من الروايات الدخيلة، مع بيان أحوال المتون وعللها وطرقها.

  • متن فقهي مختصر في فروع الفقه الحنبلي، وُضع لبيان الأحكام المعتمدة والفتوى في المذهب بعبارة سهلة وموجزة، مع الاقتصار على ما جزم بصحته أهل التصحيح وحصر الشروط والأركان والتقاسيم الفقهية لتيسير فهمها وحفظها.

  • رسالة فقهية مخصصة لبيان حكم صيام يوم الشك ومذاهب الأئمة الأربعة فيه وأدلتهم؛ بهدف رفع الاضطراب والحيرة حول كيفية صيامه وما يُتبع فيه من أقوال، مع استعراض أقوال الصحابة ومناقشة مختلف الآراء الفقهية.