إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب﴾
- توفي المؤلف
- 1033 هـ
- الطبعات
- حازم خنفر
إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب﴾ هي رسالة تفسيرية وعقدية للفقيه الحنبلي مرعي بن يوسف الكرمي (ت. 1033 هـ / 1623 م)، تتناول بيان معاني آية المحو والإثبات في سورة الرعد، ومسائل القضاء والقدر وزيادة العمر ونقصانه .
موضوع الكتاب ومحتواه
أفرد المؤلف الرسالة لتفسير قوله تعالى: يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب [الرعد: 39]، وجامعًا فيها ما تفرق من كلام العلماء في المسألة باختصار وتدقيق، مع الكلام على مسائل زيادة العمر ونقصانه، وإثبات القدر، وأن المقادير مسطورة في الأزل .
وقد بنى المصنف رسالته على مباحث رئيسية:
- مقدمة في إثبات حقيقة القدر: قرر فيها مذهب أهل السنة بأن الله سبحانه قدّر مقادير الخلق وعلم ما سيكون في الأزل قبل خلقه، وساق الأدلة من الكتاب والسنة، وردّ على مقالات القدرية والمعتزلة في إنكار التقدير السابق أو العلم .
- توجيه الآية وقراءاتها: تناول المعنى اللغوي للمحو والإثبات، والقراءات الواردة في قوله: ﴿وَيُثْبِتُ﴾ بين التخفيف من «أثبت» والتشديد من «ثبّت» وتوجيهها الإعرابي .
- تحرير محل المحو والإثبات: ناقش المسألتين الكبريين في الآية: الأولى: ما الذي يقع عليه المحو والإثبات؟ واستعرض الأقوال المأثورة عن الصحابة والتابعين (كالقول بشموله للآجال والأرزاق والسعادة والشقاوة، أو اختصاصه بالنسخ في الشرائع، أو بصحف الملائكة دون اللوح المحفوظ والقضاء المبرم)، والثانية: المراد بـ«أم الكتاب» .
نسبة الكتاب وتوثيقه
صحت نسبة الرسالة إلى مرعي الكرمي بإحالته هو عليها في مؤلفه الآخر «رفع الشبهة والغرر عمن يحتج على فعل المعاصي بالقدر»، حيث قال: «وقد بسطت الكلام على هذا في كتابي إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى: (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب)» . كما أثبت نسبتها إليه المترجمون والمفهرسون؛ ومنهم المحبي في «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر»، وإسماعيل باشا الباباني في «إيضاح المكنون» و«هدية العارفين» .
النسخ والتحقيق
توجد للرسالة نسخ خطية محفوظة، منها نسخة في مكتبة الأزهر الشريف بمصر برقم (309486) تقع في 21 ورقة، وتبدأ بحمد الله المنزه بذاته وتنتهي بقوله: «وفي هذا القدر كفاية لمن تدبر بعين البصيرة والله سبحانه وتعالى أعلم» ، إضافة إلى نسخ أخرى مقيدة في فهارس مكتبة أسعد أفندي في إسطنبول ومدينة الموصل . حُققت الرسالة واعتنى بضبطها وتخريج أحاديثها حازم خنفر، وصدرت بتقديم لعلي بن حسن الحلبي الأثري سنة 1433 هـ / 2012 م .
تم تحديث الإجابة