الكلمات البينات في قوله تعالى: ﴿وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات﴾
- توفي المؤلف
- 1033 هـ
- الطبعات
- المكتب الإسلامي لإحياء التراث
الكلمات البينات في قوله تعالى: ﴿وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات﴾ رسالة تفسيرية مفردة للعالم الحنبلي مرعي بن يوسف الكرمي (ت. 1033 هـ / 1624 م)، خُصصت لبيان الآية الخامسة والعشرين من سورة البقرة وما اشتملت عليه من وجوه التفسير ودقائق اللغة والبلاغة ومسائل الاعتقاد .
موضوع الرسالة ومناسبتها
افتتح المؤلف رسالته ببيان موقع الآية ومناسبتها لسياق مطالع سورة البقرة؛ موضحًا أن السورة افتتحت بمدح المؤمنين ثم ذم الكافرين والمنافقين، ولما كان استقامة المدح والذم تقتضي إقامة البراهين على أصول الإسلام الثلاثة (التوحيد، والنبوة، والمعاد)، أورد القرآن دلائل إثبات الصانع ووحدانيته عبر خمسة أنواع من الأدلة: الاستدلال بالأنفس، وبأحوال الآباء والأجداد، وبأحوال الأرض، وبأحوال السماء، وبالأحوال الناشئة من تفاعل السماء والأرض بإنزال المطر وإنبات النبات .
وأوضح الكرمي أن سياق الآيات أتبع دلائل التوحيد بإقامة البرهان على النبوة والتحدي بالقرآن، ثم أتبع ذلك بمسألة المعاد والجزاء في قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ؛ جريًا على عادة القرآن في تعقيب الوعيد بالوعد .
المباحث اللغوية والتفسيرية
تناول الكرمي مفردات الآية وتراكيبها بالتحليل والبيان على عدة محاور:
- مفهوم البشارة: فصّل القول في مادتها اللغوية واشتقاقها من التأثير في بشرة الوجه عند ورود الخبر السار، وبيّن ضوابط استعمالها عند الإطلاق في الخير أو تقييدها في الشر، وما يترتب على ذلك من فروع فقهية، كمسألة من علّق عتق عبيده على تبشيره بقدوم غائب .
- الإعراب والقراءات: ناقش توجيه الفعل وَبَشِّرِ ؛ من حيث العطف وصيغة الأمر الموجهة إلى النبي ﷺ أو إلى كل من يتأتى منه التبشير، وخرّج قراءة البناء للمجهول «وبُشِّر»، موردًا ترجيحات المفسرين والمعربين كـالزمخشري وأبي حيان الأندلسي وأبي السعود العمادي .
- الإيمان والعمل الصالح: بيّن حدّ الإيمان لغة (مطلق التصديق) وشرعًا (تصديق القلب الجازم بما عُلم مجيء الرسول به ضرورة)، وتناول اقترانه بالعمل الصالح واستحقاق الثواب بفضل الله ووعده .
- أوصاف الجنة وأنهارها: بحث دلالة لفظ «الجنات» واشتقاق «النهر»، وحقيقة جريان أنهار الجنة من تحت أشجارها وقصورها لا من تحت أرضها، مبينًا أنها تجري سائحة على وجه الأرض في غير أخدود بقدرة الله تعالى .
النسخ المحفوظة والتوثيق
أورد إسماعيل باشا الباباني الرسالة في «إيضاح المكنون» مع مطلعها ، وتوجد للرسالة نسخ مخطوطة محفوظة في دور المخطوطات، منها نسخ في دار الكتب والوثائق القومية بمصر، ومكتبة الأسد الوطنية (الظاهرية سابقًا) في دمشق، والمكتبة الملكية ببرلين، والمكتبة الخديوية بالقاهرة، ومكتبة المخطوطات في الكويت .
تم تحديث الإجابة