ابن رشد الحفيد
- توفي
- 595 هـ
- وُلد في
- قرطبة
ابن رشد الحفيد (520–595 هـ / 1126–1198 م) هو فقيه مالكي وقاضٍ وفيلسوف وطبيب أندلسي من أهل قرطبة، يُعرف بلقب «الحفيد» تمييزاً له عن جده الفقيه ابن رشد الجد، واشتُهر بكتابه الفقهي «بداية المجتهد ونهاية المقتصد» ورسالته «فصل المقال» .
نسبه ونشأته
هو محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أحمد بن رشد، ويُكنى بأبي الوليد . وُلد في قرطبة سنة 520 هـ (وقيل: سنة 514 هـ) في بيت علم وقضاء عريق، وذلك قبل وفاة جده شيخ المالكية وقاضي الجماعة بشهر واحد (أو بأشهر في رواية أخرى) . تولى والده القاضي أبو القاسم تربيته وتدريسه، فعرض عليه كتاب «الموطأ» .
طلبه للعلم وشيوخه
نشأ ابن رشد في قرطبة ودرس العلوم الشرعية واللغوية والعقلية، فأخذ الحديث عن والده أبي القاسم، وعن الحافظ ابن بشكوال، وأبي مروان بن مسرّة . وتلقى صناعة الطب عن أبي مروان بن جُرّيول البلنسي، ثم لازم الطبيب عبد الملك بن زهر . كما أقبل على دراسة أصول الفقه وعلم الكلام والمنطق وعلوم الفلسفة حتى برع فيها .
مناصبه ومحنته
انتقل إلى إشبيلية واتصل بأمراء دولة الموحدين، فوُلّي قضاء إشبيلية سنة 565 هـ ، ثم تقلّد قضاء الجماعة بقرطبة سنة 567 هـ بعد أبي محمد بن مغيث . كما عمل طبيباً خاصاً للخليفة أبي يعقوب يوسف الموحدي، ثم لابنه الخليفة يعقوب المنصور، ونال عندهما حظوة ومكانة عالية .
تعرض في أواخر حياته لمحنة حين سعى به خصومه وحسّاده لدى المنصور، متهمين إياه بالمروق والاشتغال بعلوم الفلسفة . فأمر المنصور بإدانته في المسجد الجامع ونفيه إلى بلدة أليسانة (وفي رواية: نُفي إلى مراكش)، وأُحرقت بعض كتبه . ولم يلبث الخليفة أن عفا عنه ورضي عنه وقرّبه إليه مجدداً .
مكانته العلمية
عُدّ ابن رشد أحد أبرز علماء عصره علماً وتوسعاً في العلوم النقلية والعقلية؛ إذ قال عنه ابن الأبار: «لم ينشأ بالأندلس مثله كمالاً وعلماً وفضلاً»، ونُقل عنه أنه لم يترك النظر والقراءة مذ عقل إلا ليلتين: ليلة وفاة والده وليلة عرسه . وكان يُفزع إليه في الفتوى الطبية كما يُفزع إليه في الفتوى الفقهية . وقد وضع في الفقه المقارن كتابه «بداية المجتهد ونهاية المقتصد» لبيان مآخذ الخلاف بين الفقهاء وأسبابه ، كما صنف في الطب موسوعته «الكليات في الطب» ، وألّف في التوفيق بين الحكمة والشريعة رسالته «فصل المقال» .
وفاته
توفي بمدينة مراكش في شهر صفر سنة 595 هـ (وقيل في ربيع الأول، ووردت رواية بوفاته أواخر سنة 594 هـ) . وبعد وفاته بمدة نُقل جثمانه من مراكش إلى مسقط رأسه قرطبة ودُفن هناك .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
رسالة فلسفية أصولية مخصصة لبحث الحكم الشرعي في دراسة الفلسفة وعلوم المنطق، وتأسيس التوافق بين العقل والنقل، وبيان قواعد التأويل وضوابطه الشرعية.
مؤلَّف في علم المنطق يضم تلخيصاً لكتاب أرسطو في السفسطة المعروف بـ«سوفسطيقا»، ويُعنى ببحث التبكيتات السوفسطائية وكشف المغالطات والمضللات.
مصنف فلسفي وبلاغي يلخص ويشرح كتاب «الخطابة» لأرسطو، موضحاً أصول صناعة الخطابة وقوانين الإقناع وعلاقتها بالمنطق والبيان.
مصنَّف في الفقه المقارن وأسباب اختلاف الفقهاء، يهدف إلى بيان أصول المسائل الفقهية وتوجيه أدلتها ومآخذ الخلاف فيها من مسائل الأحكام المتفق عليها والمختلف فيها.
مصنف فلسفي طبيعي مخصص لبيان آراء شراح الفلسفة في علم النفس واختيار أوفقها لمبادئ العلم الطبيعي وغرض الفيلسوف أرسطو، مع دراسة قوى النفس ومراتب العقل.
كتاب القياس (المعروف بشرح كتاب القياس أو تلخيص القياس) مصنف منطقي يُعنى بدراسة كتاب «القياس» (أنولوطيقا الأولى) لأرسطوطاليس، وتبيين مسائله وقوانينه المنطقية، مع فحص هيئة التأليف القياسي وبحث الأقاويل والقوانين التي تُميز القياسات المشتركة للصنائع المنطقية الخمس.
الضروري في أصول الفقه (المعروف بمختصر المستصفى) مصنَّف أصولي يلخص كتاب «المستصفى من علم الأصول» لأبي حامد الغزالي، ويجتزئ منه القدر الضروري في صناعة أصول الفقه على سبيل التذكرة، متحرّياً أوجز القول وأخصره وما يُعد صناعياً خالصاً في هذا الفن.