تلخيص الخطابة

توفي المؤلف
595 هـ
الطبعات
تلخيص الخطابة

تلخيص الخطابة هو مصنف فلسفي وبلاغي وضعه الفيلسوف والقاضي ابن رشد الحفيد (ت. 595 هـ)، لخص فيه وشرح كتاب «الخطابة» للفيلسوف اليوناني أرسطو، موضحاً فيه أصول صناعة الخطابة وقوانين الإقناع وعلاقتها بالمنطق والبيان .

موضوع الكتاب ومقالاته

يندرج الكتاب ضمن سلسلة التلاخيص والشروح التي وضعها ابن رشد لمدونة أرسطو، وقسمه إلى ثلاث مقالات رئيسية:

  • المقالة الأولى: افتتحها ببيان مناسبة صناعة الخطابة لصناعة الجدل واشتراكهما في النظر في المخاطبة، واندراجهما تحت صناعة المنطق، وعرف الخطابة بأنها «قوة تتكلف الإقناع الممكن في كل واحد من الأشياء المفردة» . وتناول فيها منافع الخطابة وحثها المدنيين على الأفعال الفاضلة العادلة، وفصل في أصناف الأقاويل وأنواع الحجج المستعملة كالأقيسة الخطابية (الضمائر والتمثيل)، وقسم أغراض الخطابة الجزئية إلى المشورية والمنافرية والمشاجرية .
  • المقالة الثانية: تبحث في الأمور المعينة على إيقاع التصديق عبر توطئة نفوس الحكام والسامعين، ودراسة الانفعالات والأخلاق العارضة كالغضب والخوف والصداقة والعداوة، لما لها من أثر في ترجيح الأحكام والميل في الخصومات والمشورات .
  • المقالة الثالثة: تتناول العبارة والألفاظ التي يُعبَّر بها عن معاني الإقناع، مع بيان أجزاء القول الخطبي وكيفية ترتيبها وتأليف المعاني والألفاظ فيها .

المنهج والمباحث البلاغية

مزج ابن رشد في تلخيصه بين القواعد المنطقية والمباحث البلاغية، وجاء عمله أسهل فهماً من معالجة ابن سينا السابقة لكتاب الخطابة . وتوسع في قسم العبارة بشرح مباحث علم البيان كالتشبيه والاستعارة والكناية، مبيناً أن التشبيه ينبغي أن ينعقد بين أشياء متجانسة ومستمدة من بيئة كل أمة، وفصل في أساليب الإيجاز والإطناب والطباق والمقابلة، وذهب إلى أن المبالغة والألفاظ الغريبة تُقبل في الشعر ولا تُقبل في النثر والخطابة .

النقد والاستقبال

تعقب المؤرخ ابن خلدون تعريف ابن رشد لـ«الحَسَب» الوارد في تلخيص الخطابة؛ حيث عده ابن رشد مجرد كون المرء من قوم قديم نزلهم بالمدينة وتعديد الآباء، وانتقده ابن خلدون معتبراً أن الحسب لا ينفع دون عصبية ترهب الجانب وتحمل على القبول، معللاً مذهب ابن رشد بأنه نشأ في بيئة حضرية لم تمارس العصبية .

الطبعات

حُقق الكتاب وطُبع عدة مرات، منها:

  • تحقيق عبد الرحمن بدوي، ونُشر في القاهرة سنة 1960م، وطُبع أيضاً في بيروت والكويت .
  • تحقيق محمد سليم سالم، وصدر عن المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في القاهرة سنة 1967م .

تم تحديث الإجابة