ابن هشام النحوي

توفي
761 هـ
وُلد في
القاهرة

ابن هشام النحوي (708–761 هـ / 1309–1360 م) عالم ونحوي مصري، وأحد أبرز أئمة علم العربية في عصره، اشتُهر بمصنفاته النحوية المحررة ومن أشهرها كتابا مغني اللبيب عن كتب الأعاريب وأوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك .

اسمه ونشأته

هو عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام الأنصاري، ويُكنى أبا محمد، ويُلقب بجمال الدين . وجاء في رواية ابن حجر العسقلاني أن نسبه: عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام . وُلد في القاهرة في شهر ذي القعدة سنة 708 هـ، ونشأ بها وأقام مدة في مكة المكرمة .

تعليمه وشيوخه ومذهبه

تلقى العلم على عدد من علماء عصره؛ فلزم الشهاب عبد اللطيف بن المرحل، وتلا بالسبع على شمس الدين بن السراج، وحضر دروس التاج التبريزي، وقرأ على التاج الفاكهاني شرح الإشارة له إلا الورقة الأخيرة، وسمع من قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة وحَدّث عنه بالشاطبية، وسمع من أبي حيان الأندلسي ديوان زهير بن أبي سلمى دون أن يقرأ عليه غيره أو يلزمه .

تفقّه أول أمره على مذهب الإمام الشافعي، ثم انتقل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل قبل وفاته بخمس سنين، وحفظ مختصر الخرقي في أقل من أربعة أشهر . درّس بالقبة المنصورية والمدرسة الحنبلية، وتصدّر لنفع الطلاب فتخرج به جمع من أهل مصر وغيرهم .

مكانته العلمية

عُرف بسعة الاطلاع وحسن الاستدراك والتصرف في مباحث النحو، وتميز بحسن التعبير إيجازاً وإسهاباً . وقد كتب مصنفه المشهور مغني اللبيب عن كتب الأعاريب فلقي إقبالاً وانتشاراً واسعاً في حياته ، كما وضع للمبتدئين مؤلفات تعليمية ميسرة منها شرح شذور الذهب .

نقل ابن خلدون شهرته في بلاد المغرب بقوله: «ما زلنا ونحن بالمغرب نسمع أنه ظهر بمصر عالم بالعربية يقال له ابن هشام أنحى من سيبويه» . وكان في آرائه النحوية كثير المخالفة لأبي حيان الأندلسي شديد الانحراف عنه والاعتراض عليه .

وفاته

توفي في القاهرة ليلة الجمعة الخامس من ذي القعدة سنة 761 هـ، ودُفن بعد صلاة العصر بمقبرة الصوفية بمصر، في حين ذكر المقريزي أن وفاته كانت يوم الثلاثاء الثاني من ذي القعدة من السنة نفسها . ورثاه الشاعر ابن نباتة المصري بأبيات منها :

سقى ابن هشام في الثرى نوء رحمة ... يجر على مثواه ذيل غمام
سأروي له من مسند المدح سيرة ... فما زلت أروي سيرة ابن هشام

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • رسالة نحوية تجيب عن توجيه النصب في جملة من التراكيب الشائعة في الاستعمال التي استشكلها السائلون، مثل قولهم «فضلًا عن»، و«هلمّ جرًّا»، وتراكيب الحدود والتعريفات، مع مناقشة فصاحتها وتخريجاتها الإعرابية.

  • كتاب في النحو وشرح الشواهد الشعرية، وُضع لشرح الشواهد الواردة في شرح الخلاصة الألفية لابن الناظم وإيضاح ما استغلق منها على طلاب علم الإعراب، مع تفصيل معاني الألفاظ ومواضع الاستشهاد بعبارة موجزة.

  • مجموعتان من التعليقات والنكات النحوية والصرفية المدوّنة على متن ألفية ابن مالك؛ تهدفان إلى تحرير نص المنظومة، وبسط مسائلها، وتوجيه إعرابها، والاستدراك على ناظمها ومناقشة آرائه دون استيفاء شرح جميع الأبيات.

  • شرح تعليمي في علم النحو لمختصر «شذور الذهب في معرفة كلام العرب»، يعتمد على تيسير القواعد وإيضاح العبارة وتتميم شواهد الأصل، مع إعراب الشواهد الشعرية وختم المسائل النحوية بآيات من القرآن الكريم لتدريب الطالب.

  • مصنَّف في علمي النحو والصرف، وُضع لنثر متن «الخلاصة الألفية» لابن مالك وتيسير مسائله للمتعلمين عبر صياغة مباحث المنظومة وقواعدها في سياق تعليمي مستقل ومقرون بالشواهد والأمثلة وأوجه الخلاف والتعليل.