مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

توفي المؤلف
761 هـ
الطبعات
دار الفكر

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب مصنَّف في النحو، ألّفه أبو محمد جمال الدين عبد الله بن يوسف بن هشام الأنصاري (ت 761 هـ / 1359 م)، ويُعد من أشهر مصنفاته في علم العربية وقواعد الإعراب.

التأليف والغاية

شرع ابن هشام في وضع أصل الكتاب بـمكة المكرمة سنة 749 هـ، غير أنه فُقد منه في منصرفه إلى مصر، فلما عاد إلى الحرم المكي سنة 756 هـ أعاد تصنيفه، وفرغ من إتمامه في شهر ذي القعدة من السنة نفسها. وبيّن في مقدمته أن مما حثه على وضعه ما لقيه مصنفه المختصر «الإعراب عن قواعد الإعراب» من قبول وانتفاع واسع بين العلماء وطلبة العلم.

بنية الكتاب وأبوابه

رتّب المؤلف كتابه على ثمانية أبواب رئيسة تتناول مباحث المفردات والجمل وقواعد الإعراب ومآخذ الخلل فيه:

  1. تفسير المفردات وذكر أحكامها (مرتبة على حروف المعجم).
  2. تفسير الجمل وأقسامها وأحكامها.
  3. ما يتردد بين المفردات والجمل.
  4. أحكام يكثر دورها ويقبح بالمعرب جهلها.
  5. الأوجه التي يدخل على المعرب الخلل من جهتها.
  6. التحذير من أمور اشتهرت بين المعربين والصواب خلافها.
  7. كيفية الإعراب.
  8. أمور كلية وقواعد عامة يتخرج عليها ما لا ينحصر من المسائل الجزئية.

المنزلة والقبول

اشتهر الكتاب في حياة مؤلفه وتناقله العلماء؛ ونقل ابن خلدون أنه لما وصل ديوان ابن هشام إلى بلاد المغرب أتى فيه بشيء عجيب دال على قوة ملكته في اللسان العربي. وامتدحه بدر الدين الدماميني في شعر مشيدًا بأبوابه الثمانية، وأوصى شمس الدين الفناري بنيه بقراءته وضبطه. كما أضحى الكتاب من أوسع المراجع النحوية التي يطالعها المتقدمون من طلبة الجامع الأزهر.

الشروح والحواشي والمختصرات

وضع ابن هشام شرحًا لشواهد الكتاب في تصنيفين كبير وصغير. وألّف شمس الدين محمد بن الصائغ الحنفي تعليقًا عليه سماه «تنزيه السلف عن تمويه الخلف»، ووضع بدر الدين الدماميني شرحه «تحفة الغريب في الكلام على مغني اللبيب» (ويعرف بتحفة الغريب بشرح مغني اللبيب)، فتعقبه تقي الدين الشمني بحاشيته «المنصف من الكلام على مغني ابن هشام». وصنف أحمد بن محمد بن الملا الحصكفي «منتهى أمل الأديب من الكلام على مغني اللبيب»، كما وضعت عليه حاشية محمد بن عرفة الدسوقي وحاشية محمد الأمير.

ومن مختصراته «مدني الأريب من حاصل مغني اللبيب» لشمس الدين محمد بن محمد العيزري، وكتاب «فصل العقود» للمطران جبرائيل فرحات، ومختصر محمد بن صالح العثيمين. ونظمه السلطان عبد الحفيظ بن الحسن العلوي في منظومة «السبك العجيب نظم مغني اللبيب».

طُبع الكتاب مرات عدة، منها طبعة تبريز (1276 هـ)، ومطابع مصر كالميمنية والحميدية ومطبعة المدني بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، وطبعة دار الفكر بتحقيق مازن المبارك ومحمد علي حمد الله.

تم تحديث الإجابة