ابن حجر الهيتمي

توفي
974 هـ
وُلد في
-

ابن حجر الهيتمي (909–974 هـ / 1504–1567 م) فقيه ومحدث مصري ثم مكي، يُعد من أبرز أئمة الفقه الشافعي في العصر العثماني ومحرري المذهب المعتمدين، ومن أشهر مؤلفاته «تحفة المحتاج في شرح المنهاج» .

النسب والنشأة

هو شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن محمد بن علي بن حجر السلمنتي الهيتمي السعدي الأنصاري . ونسبته «السلمنتي» تعود إلى بلدة سَلْمُنت بإقليم الشرقية بمصر أصل أسرته، و«الهيتمي» إلى محلة أبي الهيتم بإقليم الغربية التي وُلد بها، و«السعدي» نسبة إلى بني سعد من عرب الشرقية . ولُقّب بـ«ابن حجر» لأن جده كان ملازماً للصمت ولا ينطق إلا لضرورة فشُبّه بالحجر .

وُلد في شهر رجب سنة 909 هـ، وقيل وُلد سنة 899 هـ، كما رُوي أنه وُلد سنة 908 هـ أو سنة 911 هـ . توفي والده وهو صغير، فكفله الشيخان شمس الدين بن أبي الحمائل وشمس الدين الشناوي؛ فنقله الشناوي إلى مقام أحمد البدوي بـطنطا حيث حفظ القرآن وقرأ مبادئ العلوم، ثم بعث به عام 924 هـ وهو في نحو الرابعة عشرة من عمره إلى الجامع الأزهر بـالقاهرة لإتمام تحصيله العلمي .

مسيرته العلمية ومجاورته بمكة

تلقى العلم في الأزهر وبرع في الفقه وأصوله والحديث والتفسير وعلم الكلام وعلوم اللسان، وأُذن له بالإفتاء والتدريس وعمره دون العشرين . تفقه وتلقى الرواية عن جمع من الأعلام، منهم قاضي القضاة زكريا الأنصاري، وعبد الحق السنباطي، وشهاب الدين الرملي، وأبو الحسن البكري، وشمس الدين المشهدي، وشهاب الدين بن النجار الحنبلي .

سافر إلى مكة المكرمة أول مرة في أواخر سنة 933 هـ فحج وجاور بها ثم عاد إلى مصر، ثم حج بأهله أواخر سنة 937 هـ، ثم عاد للحج سنة 940 هـ واستقر مجاوراً بالبلد الحرام، وعقد مجالس التدريس والإفتاء والتصنيف في المسجد الحرام . وأخذ عنه خلق كثير من طلاب العلم والعلماء الوافدين، منهم ملا علي القاري، وبرهان الدين بن الأحدب، ومحمد بن عبد العزيز الزمزمي، ونور الدين الزيادي، وعبد القادر بن أحمد الفاكهي الذي جمع فتاواه الفقهية .

مكانته وتقييمه

نال ابن حجر مكانة رفيعة بين فقهاء المذهب الشافعي؛ إذ صارت تحريراته في مصنفه «تحفة المحتاج في شرح المنهاج» عمدة الفتوى والتدريس المعتمدة لدى الشافعية في الحجاز واليمن وحضرموت وغيرها . وصنف كتاب «الزواجر عن اقتراف الكبائر» في استيعاب الكبائر وأحكامها، وألف «الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة» في إثبات خلافة الخلفاء الراشدين وفضائل الصحابة والرد على الشيعة والرافضة . وقد أثنى عليه معاصروه وعدوه خاتمة أهل الفتيا والتحقيق بالحرمين، بينما انتقد صديق حسن خان شدة حدته في الردود والمسائل العقدية التي خالف فيها ابن تيمية .

وفاته

أصابه مرض في أواخر حياته ألزمه ترك الإقراء والتدريس نيفاً وعشرين يوماً، فأملى وصيته في الحادي والعشرين من رجب سنة 974 هـ . وتوفي بمكة المكرمة ضحوة يوم الإثنين 23 رجب سنة 974 هـ، وصُلي عليه تحت باب الكعبة ودُفن بمقبرة المعلاة في تربة الطبريين . وقيل إن وفاته كانت سنة 973 هـ، ورُوي أيضاً أنها في سنة 975 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في علم الكلام والإمامة والدفاع عن الصحابة، وُضع لبيان صحة خلافة الخلفاء الراشدين وإبراز فضائلهم ومناقب أهل البيت، بالإضافة إلى الرد على الشيعة والرافضة وإثبات حقّيّة خلافة الأئمة بالأدلة العقلية والنقلية.

  • مصنَّف فقهي خُصّص لبيان أحكام الردة وموجباتها، وحصر الأقوال والأفعال المكفرة التي تقطع عقد الإسلام، مع استعراض المسائل والضوابط الفقهية المتعلقة بموجبات الكفر الاعتقادية والقولية والعملية وما يترتب عليها من أحكام.

  • كتاب في الفقه الشافعي، يُعرف أيضًا باسم «المنهج القويم في مسائل التعليم»، وُضع شرحًا للمتن الفقهي المعروف بـ«المقدمة الحضرمية» (مسائل التعليم) للفقيه عبد الله بن عبد الرحمن بافضل الحضرمي، لبيان أحكام قسم العبادات المعتمدة في المذهب وتوضيح ألفاظ المتن ومسائله.

  • مصنَّف فقهي وحديثي وُضع لبيان كبائر الذنوب والزجر عنها والتوبة منها، حيث يستوعب أحكام الكبائر الباطنة والظاهرة وأدلتها الشرعية من القرآن والحديث، مع إيضاح شروط التوبة والترغيب والترهيب.

  • مصنف حديثي يجمع الأحاديث النبوية المتعلقة بفضل النكاح وأحكامه وحقوق الزوجين، مع ذكر رواتها وطرقها وألفاظها والتحذير من الأحاديث الموضوعة في هذا الباب.