الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

توفي المؤلف
974 هـ
الطبعات
مؤسسة الرسالة

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة هو كتاب في علم الكلام والإمامة والدفاع عن الصحابة، ألّفه الفقيه الشافعي ابن حجر الهيتمي (ت. 974 هـ / 1567 م؛ وقيل: 973 هـ، وقيل: 975 هـ) ، لبيان صحة خلافة الخلفاء الراشدين، وإبراز فضائلهم ومناقب أهل البيت، والرد على الشيعة والرافضة .

سبب التأليف وسياقه

ذكر المؤلف في مقدمته أنه سُئل قديمًا تأليف مصنف يبيّن حقّيّة خلافة أبي بكر الصديق وإمارة عمر بن الخطاب، فأجاب إلى ذلك وكتب مؤلَفًا موجزًا . وفي شهر رمضان من عام 950 هـ، طُلب منه إقراؤه وتدريسه في المسجد الحرام بـمكة، لما رُئي من كثرة الشيعة والرافضة آنذاك؛ فرأى أن يوسعه ويزيد عليه أضعاف مادته، مبيّنًا حقّيّة خلافة الأئمة الأربعة وفضائلهم ومناقبهم بالأدلة العقلية والنقلية .

بنية الكتاب ومحتواه

رتّب ابن حجر الهيتمي كتابه على ثلاث مقدمات، وعشرة أبواب (وجُعلت في بعض التصانيف أحد عشر بابًا)، وخاتمة :

  • المقدمات الثلاث: تناول فيها وجوب تعظيم أصحاب النبي ﷺ وردّ مطاعن منتقصيهم، وإجماع الصحابة على وجوب تنصيب الإمام بعد عصر النبوة، وطرق ثبوت الخلافة .
  • الأبواب: خُصصت لبيان تفاصيل خلافة الخلفاء الراشدين وإثباتها؛ إذ اشتمل الباب الأول مثلًا على خمسة فصول حول كيفية خلافة أبي بكر الصديق والاستدلال عليها بالنقل والعقل، وتلتها أبواب في خلافة بقية الراشدين ومناقبهم، ومناقب آل البيت وغيرهم .
  • التتمة: ألحق المؤلف بالكتاب بعد أربع عشرة سنة من إتمامه زيادات وتتمة تتضمن أبوابًا منتقاة في مناقب أهل البيت، لخّصها من مصنّف للحافظ شمس الدين السخاوي .

الانتشار والمختصرات والنقد

لقي الكتاب انتشارًا واسعًا في أقطار العالم الإسلامي؛ حيث ذكر ابن حجر الهيتمي أنه نُسخت منه نسخ كثيرة ونُقل إلى أقصى المغرب، وبلاد ما وراء النهر مثل سمرقند وبخارى وكشمير، وإلى الهند واليمن .

وقد اختصره محمود شكري الألوسي في مصنّف سمّاه «السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة» بهدف تهذيب عباراته وإيجاز مسائله . ومما وُجّه إلى الكتاب من نقد ما ذكره الألوسي من اشتمال بعض مباحثه ومروياته على أحاديث ضعيفة وموضوعة .

تم تحديث الإجابة