الزواجر عن اقتراف الكبائر
- توفي المؤلف
- 974 هـ
- الطبعات
- دار الفكر
الزواجر عن اقتراف الكبائر هو مصنَّف فقهي وحديثي في بيان كبائر الذنوب والزجر عنها والتوبة منها، ألّفه الفقيه الشافعي ابن حجر الهيتمي (909–974 هـ / 1504–1567 م؛ وقيل توفي سنة 973 هـ) .
سبب التأليف وزمنه
انقدح في نفس ابن حجر تأليفُ كتابٍ يستوعب الكبائر وأحكامها وأدلتها أثناء وجوده بـمكة المكرمة في سنة 953 هـ، إلا أنه تردد في البداية لقلة المراجع لديه آنذاك . وكان من بواعث تصنيفه أنه ظفر بكتاب منسوب إلى الحافظ شمس الدين الذهبي في الكبائر فرأى أنه لم يشْفِ الغليل؛ نظراً لتساهل جامعه في إيراد أحاديث وحكايات دون عزو، ولعدم استقصائه لكلام أئمة الفقه والحديث، فضلاً عن رغبة الهيتمي في وضع مصنف يعظ الناس ويزجرهم مع تفاحش ارتكاب المعاصي في زمانه .
بنية الكتاب وموضوعاته
قسّم المؤلف كتابه إلى مقدمة وبابين وخاتمة :
- المقدمة: خصصها لتعريف الكبيرة وحقيقتها، وما ذهب إليه العلماء في تحديدها بالحد أو العد، وتفصيل أحكام الصغائر والكبائر وما يتعلق بها .
- الباب الأول: في «الكبائر الباطنة» وما يتبعها مما لا يختص بأبواب الفقه، ويشمل أعمال القلوب المحرمة كـالرياء، والكبر، والحسد، والأمن من مكر الله، والقنوط من رحمته .
- الباب الثاني: في «الكبائر الظاهرة»، ورتبه على ترتيب أبواب الفقه الشافعي تيسيراً للرجوع إليها، متناولاً كبائر الطهارة، والصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والبيوع، والأنكحة، والجنايات، والحدود، والشهادات، وغيرها .
- الخاتمة: اشتملت على فضائل التوبة وشروطها، وفصول في أهوال يوم القيامة من الحشر والحساب والحوض والميزان والصراط والشفاعة، مع وصف النار وما أعد فيها من عذاب، ووصف الجنة ونعيمها ترغيباً وترهيباً .
وقد استوعب ابن حجر في الكتاب عدداً كبيراً من المعاصي والكبائر باجتهاده وتتبعه، فأوصلها إلى أربعمائة وسبع وستين كبيرة (وقيل: نحو أربعمائة معصية) .
المنهج العلمي
يسوق الهيتمي عنوان الكبيرة ثم يُتبعه بالآيات القرآنية الواردة في تحريمها مع تفسير ما يحتاج منها بالآثار المروية عن الصحابة والتابعين، ثم يورد الأحاديث النبوية الدالة على الوعيد مسندة ومخرجة من كتب السنة . ويعقب الأدلة بجملة من «التنبيهات» الفقهية والحديثية والعقدية لتوضيح صور المسألة، ودفع التعارض بين النصوص، وبيان درجات المعصية قبحاً وفحشاً، ناقلاً أقوال أئمة المذاهب الفقهية ومحرراً مذاهبهم في المسائل المشتركة .
تم تحديث الإجابة