ابن الصلاح
- توفي
- 643 هـ
- وُلد في
- -
ابن الصلاح (577–643 هـ / 1181–1245 م) فقيه ومحدث شافعي، يُعد من أبرز أئمة الحديث والأصول في عصره، واشتهر بكتابه «معرفة أنواع علم الحديث» المعروف بمقدمة ابن الصلاح .
نسبه ونشأته ورحلته العلمية
هو أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى بن أبي نصر النصري الكردي الشهرزوري الشرخاني، الملقب تقي الدين . وغلب عليه لقب «ابن الصلاح» نسبةً إلى والده صلاح الدين أبي القاسم عبد الرحمن الكردي . ولد سنة 577 هـ في بلدة شرخان التابعة لإربل بالقرب من شهرزور، وقيل ولد بشهرزور نفسها .
نشأ في بيت علم وفقه؛ فتفقه أولاً على والده بشهرزور، وكرر على جميع كتاب «المهذب» في صغره . ثم انتقل إلى الموصل فدرس على العلامة عماد الدين بن يونس وصار معيداً بحلقته، وسمع بها الحديث من أبي جعفر عبيد الله بن أحمد بن السمين ومحمود بن علي الموصلي . ارتحل بعدها في طلب الحديث إلى بغداد فسمع من أبي أحمد بن سكينة وعمر بن طبرزد، ثم قصد خراسان فسمع بـهمذان وبـنيسابور من منصور بن عبد المنعم الفراوي والمؤيد الطوسي والقاسم الصفار، وبـمرو من أبي المظفر بن السمعاني . كما سمع بـحران من الحافظ عبد القادر الرهاوي، وبـدمشق من القاضي جمال الدين عبد الصمد بن الحرستاني والشيخ موفق الدين بن قدامة وفخر الدين بن عساكر، وبـحلب من أبي محمد بن الأستاذ .
مناصبه وتدريسه وتلاميذه
استقر ابن الصلاح ببلاد الشام؛ فتولى التدريس بالمدرسة الصلاحية في القدس، فلما أمر الملك المعظم عيسى بن العادل بهدم أسوار المدينة انتقل إلى دمشق . درّس في دمشق بـالمدرسة الرواحية، ثم عُهدت إليه مشيخة دار الحديث الأشرفية فكان أول من تولى مشيختها، ودرّس كذلك في المدرسة الشامية الصغرى . وقد أملى كتابه في علوم الحديث شيئاً فشيئاً أثناء تدريسه بدار الحديث الأشرفية، فاعتنى به العلماء من بعده اختصاراً ونظماً وشرحاً .
تخرج على يديه جمع من العلماء وانتفعوا به؛ وممن روى عنه وتفقه عليه المؤرخ ابن خلكان، والفقيه تاج الدين الفركاح، وفخر الدين عمر بن يحيى الكرجي، وأحمد بن هبة الله بن عساكر .
مكانته ومذهبه
حظي ابن الصلاح بمكانة علمية رفيعة في الفقه والحديث والتفسير وأسماء الرجال، وكانت الفتيا تدور عليه في عصره ويُعوَّل على تحريراته الفقهية . وصنف في الفقه مؤلفات محققة، منها «شرح مشكل الوسيط» وكتاب «أدب المفتي والمستفتي» .
وكان على طريقة السلف في الاعتقاد، مؤمناً بالنصوص الواردة من غير خوض ولا تعمق وكافاً عن تأويل المتكلمين، وكان ينهى عن الاشتغال بالفلسفة والمنطق ويشدد في منعهما . كما كان وافر الهيبة والجلالة، معظماً عند الملوك والأمراء وموصوفاً بالورع والعبادة والتقوى .
وفاته
توفي ابن الصلاح سحر يوم الأربعاء الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة 643 هـ بدمشق، عن ست وستين سنة . وصُلي عليه في جامع دمشق، ثم شُيّع وصُلي عليه ثانيةً عند باب الفرج، ودُفن بمقابر الصوفية .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنَّفٌ في مصطلح الحديث وقواعده، يُعنى بجمع شتات مقاصد علوم الرواية وضبط حدودها وتعريفاتها، ويقسّم علوم الحديث إلى خمسة وستين نوعاً تشمل أحوال القبول والرد وأوصاف الرواة وطرق التحمل والآداب وأسماء الرجال.
مصنف تراجم يجمع تراجم أعيان فقهاء المذهب الشافعي وسيرهم، مبنيّ على الترتيب الألفبائي المعجمي لأسماء المترجمين، بالاعتماد على أصول ومصادر متقدمة في المذهب.
مصنف أصولي وفقهي مخصص لبيان أحكام الفتوى وشروط المفتي والمستفتي وآدابهما وضوابط الإفتاء والاستفتاء، يجمع بين المنهج الحديثي في إيراد الآثار بالأسانيد وصياغة القواعد والضوابط التكليفية والتحريرات المذهبية.
كتاب في الفقه الشافعي مخصص لشرح المواضع المشكلة وتوضيح الألفاظ الغامضة وتصحيح المسائل والأحاديث الواردة في كتاب الوسيط لأبي حامد الغزالي، مع العناية بتحرير النص فقهياً ونقد مروياته وضبطه لغوياً.
مصنَّف يجمع الفتاوى والمسائل العلمية والأجوبة عن النوازل في بلاد الشام، وتتوزع مادته على أربعة أقسام تشمل تفسير آيات من القرآن، وشرح الأحاديث والرقائق، والعقائد والأصول، ومسائل الفقه المرتبة على أبوابه.
جزء حديثي يُعنى ببيان طرق اتصال وإسناد أربعة أحاديث من البلاغات والمراسيل الواردة في كتاب الموطأ للإمام مالك بن أنس، وهي الأحاديث التي ذكر الحافظ ابن عبد البر في كتابه التمهيد أنه لم يجد لها إسنادًا ولم يرها في كتاب غير الموطأ.
مصنَّف حديثي خُصِّص لدراسة كتاب صحيح مسلم والذبّ عنه، وضبط رواياته وألفاظه وشرح مشكلاته، وبيان ما يكثر فيه الإخلال والغلط وصيانته من الإسقاط والتصحيف.
كتاب في أصول مصطلح الحديث وقواعده، يُعرف أيضًا باسم «معرفة أنواع علم الحديث» و«علوم الحديث»، خُصص لجمع متفرقات هذا العلم وضبط أصوله وحدوده ومسائله الاصطلاحية وقُسّمت مباحثه إلى خمسة وستين نوعًا.