مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علم الحديث

توفي المؤلف
643 هـ
الطبعات
ت الفحل والهميم

مقدمة ابن الصلاح (المعروف بـ معرفة أنواع علم الحديث أو علوم الحديث) هو كتاب في أصول مصطلح الحديث وقواعده، صنفه الإمام الحافظ تقي الدين أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري، المعروف بـ ابن الصلاح (577–643 هـ / 1181–1245 م) .

سياق التأليف والتسمية

سمى المؤلف كتابه في خطبته «معرفة أنواع علم الحديث»، واشتُهر بين طلاب العلم والمتأخرين بـ «علوم الحديث» و«مقدمة ابن الصلاح» . صنفه ابن الصلاح حين تولى مشيخة التدريس في دار الحديث الأشرفية بـ دمشق؛ حيث كان يحرر مباحث كل نوع وينقحها ثم يمليها على تلاميذه مجلساً بعد مجلس . وذكر في ديباجته أن الباعث له على وضعه ما رآه من فتور العناية بعلوم الحديث في زمانه واقتصار الناس على مجرد نقل الروايات دون تحقيق قواعدها، فعمد إلى جمع متفرقات هذا العلم وضبط أصوله وقنص شوارده .

محتوى الكتاب ومنهجه

اعتمد ابن الصلاح في تأليفه على تلخيص وتنسيق ما تفرق في المصنفات الحديثية السابقة، ولا سيما كتب الخطيب البغدادي، مع إيراد الحدود والتعاريف وضبط المسائل الاصطلاحية . وعُزي وقوع بعض التقديم والتأخير في ترتيب مسائله إلى طريقة إملائه المفرقة على الطلاب وقتاً بعد وقت .

قسّم ابن الصلاح مباحث الكتاب إلى خمسة وستين نوعاً :

  • افتتحها ببيان أقسام الحديث من حيث القبول والرد، مبتدئاً بالنوع الأول «معرفة الصحيح من الحديث»، ثم الثاني «معرفة الحسن»، ثم الثالث «معرفة الضعيف» .
  • أتبع ذلك بأنواع الأسانيد والمتون، كالمسند، والمتصل، والمرفوع، والموقوف، والمقطوع، والمرسل، والمنقطع، والمعضل، وتفريعات كالمعنعن والتعليق والتدليس والشاذ والمنكر والعلل والوضع وغيرها .
  • تناول آداب المحدث وطرق السماع وتحمل الحديث وضبط الكتابة وتقييدها .
  • اختتم الكتاب بالنوع الخامس والستين وهو «معرفة أوطان الرواة وبلدانهم» .

ونص المؤلف في مقدمته على أن حصره المادة في خمسة وستين نوعاً ليس بآخر الممكن في التقسيم، وإنما يقبل التنويع إلى ما لا يحصى بحسب اختلاف أحوال الرواة والمتون وصفاتهم .

مكانته وأثره العلمي

صار الكتاب عمدة المتأخرين في علم المصطلح، ووصفه الحافظ ابن حجر العسقلاني بأنه جمع ما تفرق في غيره فعكف الناس عليه وساروا بسيره؛ فما بين ناظم له ومختصر، ومستدرك عليه ومقتصر، ومعارض له ومنتصر .

وقد أثمرت العناية به مؤلفات متعددة:

  • المختصرات: اختصره الإمام يحيى بن شرف النووي في كتابه «الإرشاد» ثم أوجزه في «التقريب والتيسير» ، واختصره ابن كثير في «اختصار علوم الحديث» ، وبدر الدين بن جماعة ، وابن الملقن في «المقنع» .
  • المنظومات: نظمه الحافظ زين الدين العراقي في ألفيته المعروفة بـ «نظم الدرر في علم الأثر» .
  • النكت والتعقبات: وُضعت عليه تنبيهات وشروح وتعقبات، منها «التقييد والإيضاح» للعراقي ، و«الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح» لـبرهان الدين الأبناسي ، و«محاسن الاصطلاح» لـسراج الدين البلقيني ، و«إصلاح ابن الصلاح» لـعلاء الدين مغلطاي ، إضافة إلى نكت بدر الدين الزركشي وابن حجر العسقلاني .

تم تحديث الإجابة